الثلاثاء 19 من ربيع الأول 1440 هــ 27 نوفمبر 2018 السنة 143 العدد 48203

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

السمية الكبدية والسرطان أهم مخاطر المبيدات

هالة أبوزيد

توصل فريق بحثى بالمركز القومى للبحوث إلى تقنيات حديثة للتنبؤ وتشخيص سمية المبيدات بسبب التعرض المهني، أجريت الأبحاث من خلال مشروع ممول من صندوق العــلوم والتكنولوجيا تم عرض نتائجه النهائية وتوصياته فى ورشة عمل عقدت أخيرا بالمركز تحت رعاية د.محمد هاشم رئيس المركز، ود.عماد حجازى المدير التنفيذى لصندوق العــلوم والتكنولوجيا.

يهدف المشروع ــ الذى ترأسه د.أمل سعد الدين أستاذ صحة البيئة والطب الوقائى ورئيس شعبة بحوث البيئة بالمركز ــ إلى التوصل الى دلالات للتنبؤ بمخاطر التعرض المهنى للمبيدات والكشف المبكر لحدوث هذه المشكلات الصحية التى قد تصل الى الإصابة بالسرطان، وتتضمن هذه الدلالات اختبارا يقيس مدى التكسير الذى حدث فى الحمض النووى للشخص الذى تعرض للمبيدات، وهناك قياس آخر يظهر مدى شيخوخة الخلايا التى تأثرت بالمبيدات، وقياس يظهر وجود تغير فى تكوين الحمض النووى للخلية المتضررة من المبيدات.

وقد تم من خلال الدراسات إجراء الفحوصات الطبية والمخبرية والوراثية لـ50 باحثًا يتعرضون فى أبحاثهم للتعامل مع المبيدات الكيميائية من المراكز البحثية التابعة لوزارة الزراعة ومن الشعبة الزراعية بالمركز القومى للبحوث، كذلك 50 عاملاً ريفيًا، ومقارنةً نتائج الفحوصات والتحاليل للمجموعة الضابطة من الباحثين و الذين لا يتعرضون مهنيا للمبيدات وفلاحين لا يعملون فى رش المبيدات، وذلك بعد موافقة لجنة الأخلاقيات العلمى بالمركز القومى للبحوث.

وتؤكد رئيسة الفريق البحثى أنه من خلال الأبحاث تم تحديد الأشكال الوراثية للجينات التى تستخدم فى اختبار الاستعداد الجينى للسمية الكبدية وسرطان الكبد نتيجة التعرض المهنى للمبيدات، حيث ثبت وجود شكل جينى للجين GST لا يمكنه التخلص بكفاءة من المبيدات عند دخولها الجسم مما يؤدى الى تراكمها بالجسم وحدوث المخاطر الصحية المهنية بين المعرضين, وقد تم استخدام التقنيات الجزيئية الحديثة فى تحديد النمط الوراثي، و الحالات الأكثر استعدادا للإصابة بالأورام بين المعرضين مهنيا للمبيدات عن طريق الاختبارات الجينية. وأوصى الباحثون بأهمية تطبيق التحليل الوراثى من خلال الكشف المبكر على المعينين فى مصانع المبيدات والمراكز البحثية والجهات التى يتعرض فيها العاملون للمبيدات. وكذلك أهمية الكشف الدورى كل 6 أشهر، مع عمل اختبارات التنبؤ بالمخاطر الصحية للتعرض المهنى للمبيدات، كذلك أهمية التهوية الجيدة فى معامل ومصانع المبيدات، وارتداء الملابس الواقية مع تنظيف الأماكن والملابس الواقية والأدوات المستخدمة للتخلص من متبقيات المبيدات. كما يوصى الباحثون بأهمية التغذية الغنية بمضادات الأكسدة المتمثلة فى الخضراوات والفواكه الطازجة للتقليل من مخاطر التعرض للمبيدات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق