الأربعاء 13 من ربيع الأول 1440 هــ 21 نوفمبر 2018 السنة 143 العدد 48197

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أحمد سمير رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب: لجان برلمانية مشتركة مع الجهات المعنية لبحث آليات ومعايير الدعم

أجرى الحوار ــ محمد فتحى
أحمد سمير رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب

  • خريطة سوق السيارات ستتغير وانخفاض الأسعار مرهون بعوامل عديدة

  • هناك مقترحات بجمع بيانات مستحقى الدعم من المرور والكهرباء

تتشابك العلاقات بين الصناعة والاقتصاد دائما، وتتصدر قضايا الدعم والتموين والأسعار مناقشات اللجنة الاقتصادية، وبعد تنقية بطاقات التموين أصبح الحديث الذى يشغل المواطن خلال الفترة المقبلة بقاء الدعم فى صورته العينية أم اتجاه الدولة للشكل النقدي، بالإضافة إلى فتح ملف شركات قطاع الأعمال وخاصة الخاسرة منها، وخطة الحكومة بالتعاون مع البرلمان للنهوض بها.. ناقشنا كل ما سبق مع المهندس أحمد سمير رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب خلال رحلة لوفد برلمانى إلى دولة بيلاروسيا وإلى نص الحوار..

ما هى أهم القوانين التى ستناقشها اللجنة الاقتصادية خلال الفترة المقبلة؟

هناك 3 مشروعات قوانين وقرار من رئيس مجلس الوزراء بتعديل اختصاص المنازعات فى قانون الاستثمار، ولدينا الكثير من الموضوعات التى نحتاج للتركيز عليها خلال الفترة المقبلة.

ماذا عن الدعم .. وهل سيتم الاتجاه للنقدى أم الإبقاء على النظام الحالى ؟

لابد من التوضيح أن وزارة التموين قامت بتحديث بيانات المستفيدين من بطاقات التموين، وذلك لوضع آليات الاتجاه إلى الدعم العينى أم النقدى خلال الفترة المقبلة، حيث من المتوقع أن تكون الوزارة مع بداية ديسمبر المقبل قد انتهت من تنقية كل البطاقات، مع الإشارة إلى أنه ستكون هناك مؤشرات مرتبطة بذلك، لافتا الى أنه يتم بحث المرتب الذى يستحق المواطن على أساسه الدعم، وكان هناك رأي يقول بأنه لن يقل عن 7 آلاف جنيه، وهو أمر لم يتم تحديده إلى الآن، وقال: إن وضع تلك الرؤية سيتم عبر اجتماعات متواصلة لثلاث لجان برلمانية هى الاقتصادية والتضامن الاجتماعى والخطة والموازنة، للخروج برؤية موحدة يعقبها الكثير من جلسات الاستماع للوصول إلى صيغة تحدد طريقة وصول الدعم لمستحقيه، حيث إننا لدينا الكثير من الأشخاص يشتركون فى بعض السلع المدعومة كالخبز أو البنزين، وسنضع ضوابط مع الوزارة لتحديد الآليات المطلوبة للدعم.

ما هى الشروط المتوقع وضعها للحصول على الدعم وتحديد مستحقيه ؟

ثبات الدعم ووضع آلية وصوله للمستحق وآلية توزيعه، وهل سيظل عينيا مشروطا أم نقديا مشروطا، ومراجعة هذه البيانات كل فترة محددة، لافتا أن تلك المعايير قد تكون من خلال فاتورة استهلاك الكهرباء أو امتلاك أكثر من سيارة، وقاعدة البيانات التى سيتم استخدامها سواء من الأحوال المدنية أو من الوزارات المختلفة، وتحديد الممتلكات ومعلومات من المرور، مؤكدا أن تلك البيانات ستحدد بصورة صحيحة قد تقترب من نسبة الـ 99 % من يستحق الدعم .

وأضاف: لم نتحدث فى تفاصيل ما بعد ذلك، هل الدعم سيكون ماديا مشروطا أم عينيا مشروطا، وما هى الأمور التى تؤدى للخروج من دائرة الدعم، مؤكدا أن الدراسة مازالت قيد البحث مع الحكومة، عبر تمحيص الأوراق والشروط والنظر فى الفئات التى قد تتضرر، وأكد أن جلسات الاستماع ستكون مع الهيئات ذات العلاقة بالمجتمع المدني، أو لها احتكاك مباشر مع الناس، ومن المحتمل دعوة الأزهر والكنيسة، حيث إن لديهما قواعد بيانات بأسر هى الأكثر احتياجا ويتم صرف الصدقات والمساعدات لهم، حيث إن هناك فرقا بين فئة تحصل على الدعم وأخرى غير قادرة على شراء السلع المدعومة وليس لديها ما يكفى لذلك.

وأوضح سمير أن البرلمان مازال فى انتظار انتهاء وزارة التموين من تنقية البطاقات، وتحديد الضوابط التى سيتم الصرف على أساسها بناء على المعلومات المجموعة من الجهات المختلفة عن الاستهلاك والممتلكات والمرتبات، حيث سيتم بحث كيف سيؤثر ذلك على الموازنة العامة للدولة، مؤكدا أن التنقية تمت بناء على تصحيح البيانات وبواسطة الرقم القومى عبر موقع الوزارة، مؤكدا أنه لم يتم حذف أى مستفيد.

كيف سيتم ضبط دعم المحروقات خاصة بعد الزيادة المتوقع تطبيقها خلال الفترة المقبلة؟

تحدثنا فى موضوع البنزين منذ كنت رئيسا للجنة الصناعة، حيث أن هناك دولا طبقت تجارب فى هذا المجال، قد تمنح أول 50 لتر بنزين مدعوما بنسبة100% والـ 50 الإضافية بسعر أقل دعما، وبعد ذلك بلا دعم، إلا أن وجود أكثر من سعر لسلعة يجعل إحكام السيطرة صعبا للغاية، حيث كان رئيس الوزراء السابق شريف إسماعيل قد رفض ذلك، حيث سيظهر تحايل على القرار ويحدث لغط كبير.

وأكد أن دعم السولار أكثر أهمية من البنزين، حيث إن تحريك سعر السولار به حساسية كبيرة ويؤثر على قطاعات عديدة وأسعار السلع والخدمات، وفى الوقت نفسه يحدث تضخما كبير من زيادة سعر السولار ويصاب التجار من جراء التضخم وترتفع أسعار الفائدة، وكدولة لن نستطيع الاستمرار بعد تضاعف سعر برميل البترول فالمخصص لدعم المحروقات من أين يتم تعويضه، وبالتأكيد سيؤثر ذلك على بنود أخري.

ننتقل لجانب آخر فى الصناعة وهو ما يتعلق بالسيارات وكثر الحديث خلال الآونة الأخيرة عن انخفاض أسعار السيارات خلال الفترة المقبلة؟

فى هذا الصدد لابد أن نبدأ بالحديث عن الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبى من عام 2006 لعمل اتفاقية تجارة ليتم تخفيض الجمارك على السيارات بواقع 10% من قيمة الجمرك لتصل مع عام 2019 إلى صفر% جمارك بعد انتهاء الفترة الانتقالية لتطبيق الاتفاقية، مع التأكيد على أن الاتفاقية كان فيها مكاسب كثيرة للدولة، حيث ستطبق على السيارات ذات المنشأ الأوروبى وأى سيارة أيا كانت جنسية مصنعها، تم انتاجها فى أوروبا فهى تستحق التخفيض، وكان هناك خطة وقتها لتطوير منظومة صناعة السيارات والصناعات المغذية عبر تجميع عدد معين من السيارات، وبالتالى نستطيع تعويض التخفيض الواقع وبالتالى لن يحدث ضرر من الاتفاقية، وحدثت الثورة فى يناير 2011 وأثر ذلك بالتالى على خطوات التصنيع أو التجميع، ولم يتم فرض شروط لتعميق صناعة تجميع السيارات للوصول الى تصنيع أجزاء كبيرة من السيارات، وذلك نتيجة لآليات السوق وعدم وجود طلب بالشكل الكافي، ووجود اضطراب فى سوق السيارات صعودا وهبوطا، وأوشكنا على الدخول فى عام 2019 وتم تأجيل الاتفاقية مرتين، وخلال العامين الماضيين ناقشنا إستراتيجيات تطوير الصناعة وكانت وزارة الصناعة فى عهد المهندس طارق قابيل قد قدمت إستراتجية تطوير فى هذا الصدد، وتم رفضها لعشرة أسباب، وكان رده علينا بأنه بدأ يطبق التعديلات المطلوبة، ووصلنا إلى مرحلة حتمية تطبيق الاتفاقية.

وأضاف أن السيارات فئة الـ1600 «سى سى» يفرض عليها 8% جمارك ولابد من معرفة أن السيارات المستوردة تخضع للجمارك وضريبة القيمة المضافة ورسم التنمية، ونحن نتحدث فقط عن الجمرك، والسؤال الأهم: هل المصنع لن يقوم برفع السعر وهو يعى تماما وجود اتفاقية؟ والاجابة معروفة وبديهية بأن الصانع سيقوم برفع السعر، ولابد أن ندرك أنه ليس هناك ثبات فى سعر العملة ومدخلات الصناعة.

وأكد أن الخريطة الخاصة بسوق السيارات ستتغير، حيث إن هناك بعض الموديلات كانت تستحوذ على نسبة كبيرة من السوق وسوف يختلف ذلك مستقبلا بسيطرة أنواع أخرى.

تعانى شركات قطاع الأعمال من مشكلات عديدة وتعرض الكثير منها للخسارة ..ما السبب فى ذلك؟

قانون 203 الخاص بقطاع الأعمال، لابد من تغييره بتعديلات جوهرية، فأى شركة تحتاج لوجود آلات ويتم صيانتها باستمرار لكى تستطيع الانتاج ولابد من وجود أيد عاملة مدربة، ووجود أقسام مختلفة قوية تدفع الاستثمار، وتطوير الآلات والمعدات، وفيما يخص مجلس الإدارة لابد من تعيين العمال فيه، وشركات قطاع الأعمال تفشل للأسباب السابقة، وعند صدور قرار بإتاحة المعاش المبكر، خرج من الخدمة من لديه الفكر ليعمل بشكل حر، وخرج الجيد الذى وجد الفرصة ليعمل فى القطاع الخاص وتبقى تشوه فى القطاع الإداري، بحيث أصبح هناك 15 % «إنتاج» والباقى قطاع إداري، ونعود لنتساءل عن الأسباب، وليس هناك خطة للتطوير، فليس هناك صناعة بدون عمال، فهم يريدون تعلم الجديد.

ما هى المقترحات للنهوض بالشركات الخاسرة؟

هناك العديد من المقترحات وأولها بيع الأصول وشراء أراض فى مناطق صناعية لتطوير تلك الشركات، وإن كان ذلك سيلقى رفضا إلا أنه الأفضل، فلك أن تعرف أن شركة الغزل والنسيج المرتبات بها تبلغ 783 مليون جنيه وتبيع بـ 718 مليون جنيه، ولم يتم دفع فواتير الكهرباء أو خلافه من تكاليف الانتاج، إذن الأفضل أن يتم بيع الأراضى التى تمتلكها تلك الشركات، وتدريب العمال وتحديث الآلات، وذلك بعيدا عن الجدل العقيم الدائر فى هذا الصدد، فهناك قطاع أعمال عام واخر خاص فى الغزل، وتم طرح تلك الرؤية ولم يتم وضعها للنقاش أو بحث تطبيقها إلى الآن.

لماذا يتلاحظ وجود تأخير فى علاقة الحكومة بالبرلمان وتأخر تنفيذ العديد من المقترحات التى قد يكون فيها أهداف للإصلاح؟

لم يكن هناك احتكاك بالحكومة حيث تم تكليفها فى يونيو الماضى وكان المجلس قد بدأ عقب ذلك الإجازة البرلمانية وبدأ دور الانعقاد فى أكتوبر، ومن ثم أبدى المجلس ملاحظات على برنامجها وأخذنا الرؤية الإستراتيجية 2030 ونطالب الوزراء بتوضيح خطط عملهم وفقا لبيان الحكومة فى الفترة المقبلة، ونوضح خطتنا كبرلمان، ولابد أن ننتظر شهرا آخر لكى يكون هناك احتكاك مباشر.

ماذا عن متابعة الأسواق وفرض رقابة على التجار الذين يضعون أسعارا وفقا لأهوائهم؟

مراقبة الحكومة للأسواق أمر ليس باليسير، حيث إنها لن تستطيع عمل «كنترول» على هذا الحجم من الأسواق وتحتاج إلى نصف مليون موظف للقيام بتلك المهمة، ولابد من توصيف الموضوع بشكل صحيح وتحديد ما المقصود بالرقابة على الأسواق ولا نفتح الباب للقيل والقال، والزام البائع بوضع سعر المنتج وليس بتحديد السعر وهذا الامر يختلف عن التسعيرة الجبرية، لأن تحديد السعر سيفقدنا الكثير من المستثمرين، ولابد أن نعى أن الربح والتجارة ليسا حراما، فوضع السعر هو المطلوب، والقانون يسمح للوزير بوضع السعر على منتج معين لفترة معينة وليس على الكل.


أحمد سمير فى أثناء حواره مع مندوب الأهرام

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث:
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق