الجمعة 8 من ربيع الأول 1440 هــ 16 نوفمبر 2018 السنة 143 العدد 48192

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حكاية الضوء والظلال فى الصورة الأشهر للعميد

سـامى القمحـاوى
المصور الفنان فان ليو وعميد الأدب العربى طه حسين

هكذا قرأ المصور الأرمنى وجه عميد الأدب العربى فى واحدة من أشهر الصور الفوتوغرافية لعميد الأدب العربى الدكتور طه حسين، أقرب إلى لوحة مرسومة بريشة فنان ذى رؤية عميقة، يتوزع فيها الضوء والظل على الرأس والوجه بحساب، وتظهر أناقة كبيرة وتناسقا فى ألوان ملابسه وفخامة واضحة.

هذه الصورة التقطها المصور الأرمنى الفنان فان ليو، الذى ولد فى تركيا عام 1921 وجاء إلى الإسكندرية مع أسرته وانتقل منها إلى الزقازيق ثم القاهرة، واحترف مهنة التصوير وأصبح واحدا من أهم فنانيها، واشتهر بأنه مصور المشاهير، وحصل عام 2000 على جائزة أمير هولندا للفنون والثقافة، ليكون أول مصور ينال هذه الجائزة فى الشرق الأوسط، وقد أهدى الجامعة الأمريكية فى العام التالى (2001) كل ما أنتجه خلال رحلته مع التصوير، وأقامت له الجامعة قاعة عرض خاصة تحمل اسمه وتحتوى على نماذج من إبداعاته.

وبهذه المناسبة أجريت معه حوارا مطولا حول حكايته مع التصوير والفن والمشاهير، قبل أقل من عام على وفاته فى مارس 2002، وكان من بين ما سألته ذكرياته عن الصورة البديعة التى التقطها لعميد الأدب العربى، فقال فان ليو: كان ذلك تقريباً عام 1949، وأنا لم أكن أعرف من هو طه حسين حين دخل عليَّ مع زوجته وسكرتيره شحاته، ولأنه كان يرتدى نظارات سوداء وفى يده عصا فهمت أنه أعمى، وكان معى وقتها أحد أصدقائى، الذى أعرفه من أيام المدرسة، وحينما رأى طه حسين غمز لى بعينه بما يعنى أنه رجل مهم، وتأكدت من ذلك عندما تطلعت إليه وإلى ملابسه فقد كان «شيك» جداً، فعملت له صورة وأخرى لزوجته كما صورت ابنه وابنته التى تزوجت فيما بعد من محمد حسن الزيات، الذى كان وزيراً لخارجية مصر.

عميد الأدب العربى طه حسين بعدسة الفنان فان ليو
وحول اختياره لأن تكون الصورة فنية، وليست تقليدية، قال المصور الأرمني: حينما أدركت أن طه حسين لا يرى فكرت أن أصوره صورة مختلفة، يفهم كل من يراها أنه مكفوف، فاخترت أن تظهر الظلال على وجهه، ولما فهمته من صديقى أنه رجل مهم وحقق نجاحا فى حياته جعلت الضوء ينير جزءا من وجهه ورأسه، لتصل الرسالة لكل من يرى الصورة بأنه استطاع أن يتغلب على الظلام.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق