الجمعة 8 من ربيع الأول 1440 هــ 16 نوفمبر 2018 السنة 143 العدد 48192

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أصغر محاورة للرئيس: وجدته قائدا يسعى لبناء بلده

حوار ــ هاجر صلاح
الرئيس السيسى خلال لقائه مع زورييل أودول بشرم الشيخ

  • تفاصيل «20» دقيقة فى لقائها الوحيد مع السيسى بمنتدى الشباب..

«زورييل أودول»: الرئيس قائد حقيقى ومهمته صعبة فى بلد المائة مليون نسمة

  • لدى فكرة لترويج السياحة لمصر مثلما نجحت تجربتى فى كينيا

  • أتمنى تكرار نموذج منتدى الشباب فى دول مختلفة

 

تناقلت المواقع الإخبارية؛ عربية وأجنبية، صورها فى أثناء لقائها بالرئيس عبد الفتاح السيسى على هامش منتدى شباب العالم، لتكون الوحيدة التى تمكنت من اقتناص فرصة لقاء الرئيس. من شاهد صورها وجد فتاة صغيرة ضئيلة البنية تعكس ملامحها أصولها الإفريقية، لكن لا أحد تخيل أن تلك الفتاة واسمها «زورييل أودول»، التى تبلغ من العمر 16 عاما، تعد أصغر صانعة أفلام فى العالم، ومن خلال مؤسستها التى تحمل شعار «قف- احلم تكلم» أصبحت من أشهر المدافعات عن حق الفتيات فى التعليم، خاصة فى إفريقيا، ومن المثير أنها التقت نحو 30 حاكما على مستوى العالم، ونظرا لضيق الوقت بالمنتدى فقد حاورتها «الأهرام» عبر الإنترنت:

أنت مخرجة أفلام، ومدافعة عن حقوق الفتيات فى التعليم، والتقيتِ العديد من رؤساء العالم بينما أنتِ مازلتِ فى السادسة عشرة.. كيف تمكنت من ذلك؟

كان شرفا عظيما لى أن ألتقى بكل هؤلاء القادة، خاصة أنهم بحكم مواقعهم ليس لديهم الكثير من الوقت. وإذا أضفنا الأيام العشرة الأخيرة، فقد بلغ عدد من التقيتهم من الرؤساء ثلاثين بعد أن التقيت الرئيس عبد الفتاح السيسى ورئيس الوزراء الإيطالى الذى قابلته فى فرنسا منذ أيام. وكل ما كنت أقوم به هو أن أرسل طلبا للرئيس الذى أرغب فى لقائه، وأعرفه بنفسى وبما أقوم به من أنشطة، وسبب رغبتى فى لقائه. صحيح أن الأمر كان يستغرق وقتا لأتلقى الرد، إلا أنهم كانوا يردون فى النهاية.

وكيف واتتك الفرصة للقاء الرئيس السيسي.. وكيف جرى الاستعداد للقاء؟

كنت مدعوة كمتحدثة فى إحدى جلسات منتدى شباب العالم هذا العام ، فكنت بالفعل موجودة فى مصر، وكان عليَّ أن أستغل الفرصة للقاء الرئيس المصري، لأنقل إلى العالم حكاية ما جرى فى مصر، مثلما فعلت سابقا مع عدد من القادة. استعدادى كان بنفس الطريقة فى كل مرة ألتقى فيها بقائد رفيع المستوي، قرأت الكثير عن مصر، ثم حددت الموضوعات التى لها علاقة بما أركز جهودى عليه، أو تلك التى قد يهتم العالم بمعرفة المزيد عنها. كل ما أردته أن أتحدث مع الرئيس مباشرة.

وهل حكيت لنا عن كواليس اللقاء.. حيث كان من الملاحظ مثلا أنك ارتديت ملابس غير رسمية كما هو متوقع فى مثل تلك اللقاءات؟

أجمل ما فى اللقاء أن الجميع تركونى أتصرف على حريتى وأن أكون نفسى دون تكلف. وقد أتاحوا لفريق عملى أن يوجد جنبا إلى جنب مع القنوات المصرية. وفيما يتعلق بملابسي، فلم أفكر فى القواعد والبروتوكول، وأجد أنه من الأفضل أن يتصرف الجميع على راحتهم دون افتعال، خاصة الشباب. فلدينا الكثير لنقدمه لمجتمعاتنا، كما أننا سنكون فى يوم ما قادة تلك المجتمعات، فليس من المفترض أن توضع العراقيل أمامنا مهما تكن بسيطة.

كيف كانت توقعاتك بشأن اللقاء، وكيف جرت الأمور؟

لم يكن لدى توقعات فى الحقيقة، كانت فقط لدى أسئلة للرئيس، وكنت أريد أن أستمع لإجاباته. وقد أجاب بشكل واف للغاية. كان هناك مترجم، لكن الرئيس كان بين الحين والآخر يحدثنى بالإنجليزية، فكان أمرا رائعا أن أتواصل معه مباشرة. وقد فكرت جديا أن أتعلم اللغة العربية.

وهل كانت مدة اللقاء كافية لطرح أسئلتك؟

لقد امتد اللقاء 20 دقيقة، وكان الرئيس مهتما جدا بما أقوله وبأسئلتي، وأجاب عنها جميعا بشرح وتفصيل، وأنا كنت مدعوة لافتتاح منتدى الشباب بعد نصف ساعة فقط من الموعد المحدد للقاء الرئيس، كما كان الرئيس سيحضر الافتتاح أيضا فلم يرغب كلانا فى التأخر عن موعد الافتتاح.

كيف كانت انطباعاتك عن الرئيس؟

حسنا، لم تكن لدى انطباعات مسبقة ، لكن أستطيع القول إنه «قائد» بمعنى الكلمة، وذلك من خلال تلك الطريقة التى يتحدث بها، كما يمكن القول إنه يحب بلده كثيرا ويريد أن يفعل ما بوسعه لبنائه. الناس دائما تتخيل أن قيادة بلد أمر سهل لكنها بالتأكيد ليست كذلك. تخيلى دولة مثل مصر تعدادها مائة مليون نسمة، فهذا يعنى أن على قائد تلك الدولة أن يقود كل هؤلاء بآرائهم المختلفة، بل أن يرضيهم جميعا! إنها بالتأكيد مهمة صعبة للغاية.

هل كانت تلك زيارتك الأولى لمصر، وكيف وجدتِها؟

لا ليست الأولي، بل زرتها من قبل ثلاث مرات، لكنها المرة الأولى التى أزور فيها شرم الشيخ . آخر مرة كنت فى مصر فى أبريل 2017 لتصوير مشاهد ضمن مشروع إطلاق خط أزياء، وقد اختار المنتجون التصوير فى باريس وبيفرلى هيلز ولندن وبرشلونة، فسألتهم لماذا لم يختاروا أى مدينة إفريقية فطلبوا منى ترشيح واحدة، فاخترت القاهرة، وبالفعل صورنا بها بعض المشاهد.

كيف تقيمين منتدى شباب العالم الذى تم تنظيمه للمرة الثانية ؟

من الرائع أن يكون هناك كل هذا التجمع فى مكان واحد، وأعتقد أنه على باقى القادة أن ينظموا حدثا مماثلا فى بلدانهم، فهى وسيلة رائعة لأن يلتقى الشباب من كل بلدان العالم معا. فى يوم ما، سيكون هؤلاء الشباب قادة؛ كل فى بلده، فمن الجيد أن يتحدث هؤلاء عن مستقبلهم وأن يستعدوا لذلك من الآن.

ماذا عن صورة مصر فى الإعلام الأمريكى بما أنكِ تعيشين بأمريكا؟

بأمانة شديدة، المواطن الأمريكى يرى مصر بلدا عظيما، ذا تاريخ رائع، وبه الكثير مما يستحق المشاهدة والزيارة، لكنهم يعتقدون أن البلد ليس آمنا بشكل كاف بسبب ما يشاهدونه من أخبار فى وسائل الإعلام، لكنى أستطيع أن أقوم بدور لتغيير تلك الصورة. . وسأشرح لك: منذ عامين قمت بعمل مماثل فى كينيا، بعد لقائى بالرئيس الكينى أوهورو كينياتا . إن كينيا تعتمد على السياحة بشكل كبير، وبعد تكرار الهجمات على السائحين، توقف الكثيرون عن زيارتها وعانى اقتصاد البلد كثيرا، فكانت لدى فكرة بسيطة. فكرت فى إطلاق برنامج تليفزيونى يعرض قصص نجاح لمشروعات فى كينيا ليرى العالم أن الأمور تجرى هناك بشكل طبيعى ، وكنت أصور هناك، حتى يتأكد الجميع مما أقول، خاصة مع كونى فتاة صغيرة، فلو كان الوضع غير آمن لما غامرت بحياتي. صورت ثلاث حلقات فى نيروبى ودعمت الخطوط الجوية الكينية البرنامج ماليا، وتم عرض الحلقات على قناة E- tv ، وهى قناة مفتوحة( غير مشفرة) ناطقة بالانجليزية يشاهدها أكثر من 15 مليون مشاهد حول العالم، وبالفعل بعد عامين؛ أعادت الخطوط الجوية الكينية رحلاتها المباشرة بين الولايات الأمريكية وكينيا، فالناس عموما يميلون لتصديق «الأجنبي» إذا أشاد ببلد، مقارنة بأهل البلد أنفسهم إذا فعلوا ذلك، لأن «الأجنبي» ليس له مصلحة فى الإشادة، وأتمنى أن أفعل شيئا مماثلا لمصر، وقد طرحت الفكرة على رانيا المشاط- وزيرة السياحة- فى أثناء وجودى فى شرم الشيخ، وأنتظر دعوتها لتنفيذ الفكرة مثلما دعتنى كينيا. وحبذا لو قامت شركة مصر للطيران بدعم البرنامج.

هل فكرت أن تكون مصر موضوعا لأفلامك فى المستقبل؟

أتمنى ذلك بشدة، وهذا كان من بين ما تحدثت فيه مع الرئيس السيسي. أليس من الأفضل مثلا أن نصور بجانب الأهرام «الحقيقية» بدلا من الاستعاضة عنها بديكورات معدة فى استديوهات هوليوود؟ أعتقد أيضا أنه قد حان الوقت لتصوير أفلام ضخمة فى مصر بدلا من اقتصار الأمر على المغرب أو بعض المناطق ذات الطقس الحار فى أمريكا مثل «نيو مكسيكو» والتظاهر بأن الأحداث تجرى فى مصر!

--------------------------------------------------

من هى زورييل أودول؟

أمريكية تعيش في لوس أنجلوس، ولدت لأب نيجيري وأم من موريشيوس. كانت أصغر شخصية مميزة اختارتها مجلة «فوربس» عندما كان عمرها عشر سنوات، أخرجت أول فيلم لها بعنوان «إفريقيا الواعدة» وصورته في خمس دول عندما كانت سنها 12 عاما . التقت أكثر من 26 ألف طالب في العالم للحديث عن أهمية التعليم وتأثيره، واختارتها النسخة الإفريقية من مجلة فوربس ضمن أكثر مائة سيدة مؤثرة في إفريقيا في عام2016 . وقد كرمها جون كيري وزير الخارجية الأمريكي الأسبق لجهودها في مجال تعليم الفتيات، كما كرمتها منظمة اليونسكو في باريس العام الماضي. أول رئيس التقته كان الرئيس الغاني جيري راولينجز وكانت في التاسعة من عمرها ، عندما كانت تعد فيلما وثائقيا عن الثورة في غانا ضمن مسابقة مدرسية. زورييل أنهت دراستها الثانوية فى يونيو الماضى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    منصور محمد الجندي _معان _الاردن !!
    2018/11/16 10:02
    0-
    1+

    الطموح والابداع لديها عظيم !!
    انسانه فتاة صغيرة بالسن ولكن لم يقف امام طموحها ومستقبلها فجلست مع العظماء !!بوركت فأنت عظيمه وستحققين اهدافك المنشوده !!
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2018/11/16 07:56
    0-
    1+

    أعظم تحية لإبن مصر الوفى البار الرئيس السيسى
    رئيس رائع استطاع الدخول الى قلوب المصريين اطفالا وشبابا وكبارا بأدبه وتواضعه وأخلاقه أولا وبمجهوداته المضنية الدائبة ثانيا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق