الجمعة 1 من ربيع الأول 1440 هــ 9 نوفمبر 2018 السنة 143 العدد 48185

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الألعاب الإلكترونية والبند السابع

تفاءل المهتمون برياضة وصناعة الألعاب الإلكترونية بأن يكون البند السابع فى قرارات الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى ختام الدورة الثانية لمنتدى شباب العالم بشرم الشيخ، هو تدريب 10 آلاف شاب مصرى على التكنولوجيا المتقدمة فى مجال تطوير وبرمجة الألعاب الإلكترونية، وكذلك إنشاء 100 شركة لهذه الصناعة خلال ثلاث سنوات، والتفاؤل يعود إلى أن طبيعة صناعة هذه الألعاب تتشابه إلى حد التطابق مع صناعة السنيما، التى يطلق عليها الفن السابع، حيث إنها تقوم على فكرة تتحول إلى قصة يتم وضع سيناريو وحوار لها ويتم تنفيذها من خلال أهل الفن فى مجالات التصوير والصوت والمونتاج والمؤثرات وكل عناصر الإبهار، التى تجعل من العمل الذى يعبر عن الفكرة رسالة متكاملة تؤثر فى من يشاهدها أو يتفاعل معها.

هذا التقارب يصل بِنَا لتوحيد المفاهيم، حيث إن هذه الصناعة ليست فى النهاية مجرد إصدار لعبة فقط، بل مطلوب آلاف الأفكار والمشروعات والوظائف والأعمال، التى تتنافس، ولابد من خلق المناخ المناسب لكى تتحول إلى صناعة حقيقية تحافظ على الثقافة والمجتمع، من خلال نشر الأفكار والقيم التى تتناسب مع مجتمعاتنا وتدعم التغييرات التى تحدث فيه، وأهمها تطوير التعليم وتغيير المفاهيم، وتخلق آلاف فرص العمل فى صناعة واعدة يصل حجمها إلى 200 مليار دولار العام بعد القادم، ونحن نمتلك كل مقومات الدخول فيها.

عندما يحلم وزير قطاع الأعمال العام بتحقيق 70 إلى 80 مليار جنيه مصرى كنسبة مقبولة للعائد من تشغيل أصول هذا القطاع العملاق الذى يحقق تقريبا 8 مليارات جنيه فقط، رغم أنه يضم أكثر من 250 ألف عامل وعشرات الشركات ومجالس الإدارات وغيره، وبَقى أن نعرف أن شركة ناشئة إسرائيلية فى مجال الألعاب الإلكترونية تم بيعها لشركة محمول صينية مقابل 4.4 مليار دولار، أى 80 مليار جنيه مصرى، دون أى استثمارات من السابق ذكرها أصولا وعددا.

لا يوجد شيء بديل لآخر فى الاستثمار، لكن هناك ميزات نسبية لمقدرات الأوطان تتناسب مع بعض الفترات الزمنية، ونحن نمتلك قوى بشرية شابة هائلة فى مجال رأسماله الأفكار والابتكار والإبداع والممارسة، وهو ما نتمنى أن يتحول إلى خطط ومناخ عام للاستفادة منه، بدعم مجتمعى على مستوى يليق بالفرصة، خصوصا بعد هذا الدعم غير المسبوق سياسيا.

Sherif2@gmail.com
لمزيد من مقالات شريف عبدالباقى

رابط دائم: