الجمعة 1 من ربيع الأول 1440 هــ 9 نوفمبر 2018 السنة 143 العدد 48185

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إسلام فوبيا.. مرض أفرزته ضغوط الحياة العصرية والإرهاب

إبراهيم العزب;

فوبيا الخوف.. القلق.. إسلام فوبيا هى عبارات بدأت تتداول بين العامة والمتخصصين لان السمة العامة لظروف الحياة التى نعيشها هى القلق والتوتر الدائم واصبح معظم الناس يستسلمون لهمومهم وبالطبع فإنها تحول دون شعورهم بالارتياح والسعادة بعد ان يفقدوا سكينة النفس..

...................................

مؤلف (فوبيا) الدكتور لطفى الشربينى استشارى الطب النفسى بالإسكندرية له العديد من المؤلفات فى الطب النفسى وأطلق هذا الكتاب بعد ان انتشر تداول هذه الكلمة على نطاق واسع، حيث عرف المؤلف معنى (فوبيا) بأنها تعنى الخوف الزائد المتواصل من موقف او نشاط بعينه بل وتحدث بمجرد التفكير فيه وللاسف هذا المرض لايصنف ضمن الامراض العقلية الخطيرة بالرغم من انه يفقد المريض القدرة على التفاعل مع الآخرين وينجم عنه صراع وانفعال داخلى غير واضح على المريض لايشعر به من حوله وتلعب ضغوط الحياة واستعدادات الشخصية دورا رئيسيا فى الإصابة.

يؤكد الشربينى ان المرض تنقله آلام الحامل إلى جنينها حال توترها وانفعالها وتسهم الخلافات الاسرية بين الزوجين بنقل المرض الى الاطفال فى مراحل العمر الاولى، حيث يغرسون داخل اولادهم الشعور بعدم الأمان وأنهم دائماً معرضون للخطر ومن مظاهر الفوبيا عند هؤلاء الاطفال التبول اللإرادى فى مرحلة الطفولة المتأخرة او قضم الاظافر او الكوابيس او الفزع والكلام اثناء النوم.

اما فوبيا الكبار خاصة كبار السن ممن بلغوا سن التقاعد فهؤلاء يصابون بالعزلة والاكتئاب لابتعادهم عن مجتمع العمل ويصاحب ذلك عبارات سلبية بأنهم لم يعودوا مرغوبين من المجتمع وان عليهم ان ينتظروا الموت بين الحين والآخر.يحذر المؤلف ممن يستغرقون التفكير فى موضوع الحسد والسحر أو أنهم مستهدفون على الدوام من جانب أعدائهم او ممن يوهمون انفسهم بالعلاج النفسى بعد زيارة الدجالين الذين يغرسون بداخلهم التحسن من المرض لان هذا الانشغال المتواصل يكون البداية للإصابة (بالفوبيا).

اما عن الأعراض فيصفها المؤلف بأنها سلوكية تتركز فى عدم تركيز المريض عند قراءة كتاب ما او عند كتابة موضوع ما أو عند التحدث عن شيء محدد ويثور لأتفه الأسباب وينزعج بسرعة حال حدوث أصوات او حركات من حوله اما الأعراض الفسيولوجية تظهر فى صورة عرق شديد وخفقان وسرعة دقات القلب وغثيان مع رعدة فى كل اجزاء الجسم وآلام فى الصدر يصاحب ذلك تنميل فى الأطراف ثم شعور بالاختناق وسحب الروح ثم إحساسه بالموت مع صعوبة الكلام وفى 20% من الحالات يقع الشخص على الارض مغشيا عليه ولايشعر به من حوله إلاعند سقوطه على الارض لان الفوبيا تحدث فجائية ولثوان محددة وتؤثر بذلك على الجهاز العصبى وتحدث له نوبات مستمرة فتحدث خللا فى وظائف بعض اعضاء الجسم وتتحول الى مرض مزمن يصعب علاجه مثل القولون العصبى الذى يتكون من 5 ملايين من الخلايا العصبية متصلة بالجهاز العصبى وهو يصيب النساء اكثر من الرجال بل وتتزايد حالات الإصابة بعد سن ال35 عاما.

ينتقل المؤلف الى عبارة( اسلام فوبيا) التى انتشرت فى المجتمعات الغربية وعرفت بالكراهية الشديدة للاسلام والمسلمين خاصة بعد احداث 11 سبتمبر 2001، حيث عرفت هذه العبارة لاول مرة عام 1976 لكن كان استخدامها محدودا الى ان وقعت احداث سبتمبر 00 والآن يتزايد استخدام هذه العبارة بعد الحوادث الاٍرهابية فى عدد من دول اوروبا، حيث تتزايد الاحداث الاٍرهابية ضد السيدات المتحجبات وحرق المساجد لذا فإنه ينصح كل مسلم خاصة الشباب ان يتقبلون الحياةبكل إيجابياتها وسلبياتها لان الاستغراق فى احد الطرفين من شأنه ان يخلق منك شخصية متطرفة..ويختتم الدكتور لطفى مؤلفه بأساليب العلاج التى تتمثل فى العلاج السلوكى والنفسى ثم الأدوية وأكثر الاساليب العلاجية ايجابية هى العلاج السلوكى وتتمثل فى تحديد الظروف والعلاقات الاجتماعية والظروف الاقتصادية التى يعول عليها مريض الفوبيا كسبب مباشر فى كل هذه المشاكل إضافة إلى العلاج بالأدوية لكن يكون استخدامها بحظر شديد حتى لايترتب على العلاج آثار جانبية خطيرة وعموما فإن معظم الامراض النفسية تنتج عن خلل فى بعض المواد الكيمائية للجهاز العصبى يترتب عليها نقص فى مادة (السيروتونين) ومادة (نورابنفرالين) واذا تم علاج هذا النقص فإن تحسنا يطرأ فى مراكز المريض العصبية ويجب على الطبيب أن يتابع المريض والمتغيرات الكيماوية التى تطرأ عليه نتيجة العلاج الذى يستغرق وقتا زمنيا طويلا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق