الجمعة 1 من ربيع الأول 1440 هــ 9 نوفمبر 2018 السنة 143 العدد 48185

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حوار الثقافات فى مواجهة الإرهاب

بينما كانت مدينة السلام المصرية تستعد لاستقبال خمسة إلاف شاب وشابة من كل الدنيا.. وبينما دعا الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى الدورة الثانية من منتدى شباب العالم والنصب التذكارى لإحياء الانسانية.. اذا بمجموعة من الإرهابيين تهاجم أتوبيس ينقل مجموعة من المصلين المتوجهين الى دير الانبا صموئيل المعترف, مما أسفر عن استشهاد ٧أفراد و٢٧جريحا من أشقائنا فى الوطن..وظنت أيادى الارهاب الأسود أن جريمتهم ستشوه مصر وتؤثر على فعاليات المنتدى الدولى التى تدور على أرضنا الطاهرة وان ذلك سيوقف مسيرتنا نحو التقدم..إلا ان هذه الجريمة النكراء أسفرت عن عكس ما خططوا له..فرغم حزننا العميق على فقدان أخوة فى الوطن ورغم وجع قلوبنا جميعا على اشقائنا الابرياء.فإننا قد اصبحنا نطالب جميعا بالعدالة الناجزة والفورية لكل يد ملوثة بدماء الشهداء, مع ضرورة تجديد الخطاب الدينى و الاهتمام بالثقافة والفنون والرياضة وتطهير المدارس والمؤسسات من أتباع التطرف. وتمت بنجاح والحمد لله فعاليات وافتتاح منتدى شباب العالم وطالب الرئيس السيسى العالم فى كلمته بالاعتراف بجرائم التنظيمات الإرهابية وداعش, مؤكدا أن الشعب المصرى رفض التطرف والتمييز والعنصرية ودعا شباب العالم المجتمع فى أرض الكنانة للحوار الجاد والبناء على مدار فعاليات المنتدي. هذا المنتدى يعتبر منصة عالمية تنطلق من مدينة السلام لسماع صوت الشباب وتجاربهم بغض النظر عن اختلاف الدين او الثقافة أو اللون أو الجنسية.. وفى تقديرى ان الحوار بين الثقافات فى مصر يعتبر رسالة سلام حضارية للشعوب وللساسة من أرضنا الحبيبه للعالم.. فهنا استطعنا ان نبنى جسرا للتفاهم وتبادل الرأى والخبرات بكل حرية مما أعطى الشباب فرصة للتعبير عن مشاكلهم وقضاياهم وطموحاتهم ومستقبلهم.. وما دامت هناك مساحة للحوار الحر عن الأحلام وعن السلام والإبداع والتنمية يتبادلها الشباب معا فإن هذا يعنى جبهة دولية من الشباب وصوتا أعلى لهم فى قضايا السلام والقضاء على الارهاب فى مجتمعاتهم فيما بعد. إن هؤلاء الشباب حينما يعودون الى بلادهم سيحملون معهم ذكرى جميلة بلدنا العريقة وسيعودون ليعبروا عن احلامهم فى مستقبل افضل للبشرية وسيصل صوتهم بلا شك الى الكبار وصناع السياسة فى بلادهم. واستشهد هنا بعبارة اعجبتنى جاءت فى كلمة مبعوثة الامم المتحدة للشباب خلال افتتاح المنتدى جياثما ويكراماناياكى حينما قالت إن السيسى قد منح شباب العالم الفرصة للمشاركة فى بناء مجتمعاتهم.

ان منتدى الشباب فى شرم الشيخ نجح نجاحا مدويا وكبيرا فلقد جعل صوت السلام والحوار أعلى من صوت الارهاب والتطرف. وهذا فى تقديرى خطوة إيجابية تؤكد أن مكانه مصر ستعلو وتكبر وسط الأمم كملتقى للحضارات وكصانعه محوريه للسلام ومنصة مهمة للتصدى للإرهاب فى العالم.


لمزيد من مقالات منى رجب

رابط دائم: