الجمعة 1 من ربيع الأول 1440 هــ 9 نوفمبر 2018 السنة 143 العدد 48185

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأهلى والترجى

يترقب عشاق الساحرة المستديرة الليلة على ملعب رادس فى تونس الخضراء، مباراة نهائى أبطال إفريقيا بين الأهلى ممثل الكرة المصرية والترجى ممثل الكرة التونسية، فى مباراة نتمناها ألا تخرج عن الروح الرياضية، وكلنا ثقة فى الدولة والشعب التونسى المحب لمصر ونبادله نفس المشاعر الفياضة من عشق للأشقاء فى البلد الجميل، وعندما تتجول بين سوسة والحمامات وقرطاج وسيدى بوسعيد والقيروان وغيرها، تجد الترحاب والضيافة لمجرد تحدثك باللهجة المصرية. هذه تونس التى نحبها وشعبها الذى يعشق مصر, ففى شارع الحبيب بورقيبة بقلب العاصمة تسمع الأغانى المصرية سواء فى المقاهى أو داخل المحال التجارية والمكتبات، هكذا كنت شاهدا على تونس خلال المرات العديدة التى زرتها قبل 2011، لكن ماذا جرى على مدى الأيام الماضية ومنذ مباراة الأهلى والترجى الجمعة الماضى ببرج العرب والتى انتهت بفوز الأحمر بثلاثة أهداف مقابل هدف، وحاول بعض الهواة من دعاة الفوضى والتعصب الأعمى اختلاق أزمة وهمية لإشعال فتنة بين الشعبين ودخلت على الخط قناة الفتنة القطرية ومحللوها ومذيعوها على أمل إيجاد فرصة ليصطادوا فيها وينتقموا من الدولة المصرية استمرارا لنهج الشبكة المعادية سواء قنوات إخبارية أو رياضية وتحويل برامجها المأمورة والموجهة للهجوم على النادى الأهلى وبالطبع على مصر.

على الجماهير فى مصر وتونس، التحلى بالروح الرياضية وعدم خروج تلك المباراة وغيرها عن الهدف من لعب كرة القدم والتى تعد وسيلة للتقارب بين الشعوب وليس العكس.. على من يذهب لمساندة النادى الأهلى فى ملعب رادس، أن يضعوا أمام أعينهم مصر أولا وقبل أى شيء وعدم السماح لأحد باستدراجهم لأمور بعيدة عن الرياضة، لأنه ربما تكون هناك بعض الأطراف لها مصلحة فى محاولة إحداث فتنة والخروج بالحدث الرياضى الذى سيتابع من العالم عن هدفه الأصلى ونقل صورة غير صادقة عن جمهور الأهلي، والذى عليه أن يشجع فريقه من بداية المباراة حتى نهايتها لنعود بكأس البطولة المحببة إلى القلعة الحمراء، وفى حالة فوز الترجى بالبطولة، سنقدم له التهنئة بكل روح رياضية، لأن العلاقة الأهم هى مصلحة شعبى مصر الكنانة وتونس الخضراء. ليس لدى شك فى قيام الدولة والمؤسسات التونسية بواجبها الكامل لحماية اللاعبين والجماهير المصرية التى توجد فى تونس لمناصرة فريقها وتوفير كامل الرعاية لهم فى بلدهم الثاني، وعدم السماح بأى شكل لتحويل مباراة فى كرة القدم إلى معركة سيكون الجميع فيها خاسرا وهذا ما نتمنى ألا يحدث سواء داخل أو خارج الملعب، والسلطات فى تونس الشقيقة تقع على عاتقها تلك المسئولية الأخلاقية قبل الوطنية، وبعيدا عن تهديدات الكاف بتوقيع العقوبات فى حالة تعرض اللاعبين أو الجماهير لأى اعتداءات، فالأمر بالنسبة للأشقاء فى تونس، خروج المباراة فى أفضل صورة لها، لتكون رسالة إيجابية للعالم وأتمنى من المعلقين على المباراة عدم تسخين الأجواء وتوجيه الاتهامات كما حدث من المعلق رءوف خليف الجمعة الماضى لأنه كان سببا مباشرا ومعه ستوديو تحليل المباراة فى الشبكة القطرية المعادية فى حالة الشحن التى حدثت فى الشارع الكروى المصرى والتونسى على السواء، ودخول بعض الأطراف من مشجعى الفرق الأخرى على خط الإثارة والتهييج كرها فى النادى الأهلي. فوز الأهلى بهذه البطولة يرفع رصيده إلى البطولة التاسعة التى يحصدها متربعا على عرش أندية القارة، ويدخل نحو 35 مليون جنيه إلى خزينته والأهم المشاركة من جديد فى بطولة العالم، والتى ستقام فى دولة الإمارات العربية الشهر المقبل، وفى حالة ـ لا قدر الله ـ عدم الفوز بالبطولة فهذا لا يقلل من شأن نادى القرن وجمهوره العريض حول أرجاء الدنيا، لكن لدينا ثقة كبيرة فى أبطال النادى الأهلى الذين يخوضون هذه المباراة دفاعا عن اسم ناديهم والعودة منتصرين كما فعلوا من قبل أمام الترجى والصفاقسي.. عليكم كتابة المجد من جديد بروح الفانلة الحمراء وخلفكم أعظم جمهور لأعظم ناد فى الكون.


لمزيد من مقالات أحمد موسى

رابط دائم: