الجمعة 1 من ربيع الأول 1440 هــ 9 نوفمبر 2018 السنة 143 العدد 48185

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مستشفى «القوصية» وصحة «الوليدية» يتكدسان بمصابى فيروس «سى»

أسيوط ــ حمادة السعيد ـ وائل سمير
تكدس المرضى لاستكمال العلاج

طوابير ممتدة وموظفون منكبون على المكاتب وأطباء يسحبون عينات من المرضى واحدا تلو الآخر ورجال أمن أعياهم التعب وهم ينظمون الصفوف ومرضى يحملون كارت حملة «100 مليون صحة» يريدون تسجيل أسمائهم ومرضى جاءوا يستكملون العلاج من عدة مراكز..هذا هو الحال داخل مركز صحة الوليدية بمديرية الصحة بمحافظة أسيوط لعلاج الفيروسات الكبدية وسحب العينات.

«الأهرام» التقت عددا من المرضى لتعيش آلامهم بعد اكتشاف المرض وآمالهم فى العلاج، وتنقل تجاربهم على أرض الواقع.

محمد شاب فى الخامسة والثلاثين من عمره يعمل سائق تاكسى من عزبة خلف التابعة لمدينة أسيوط بدأ كلامه، قائلا: بالرغم من مرارة الألم عقب معرفتى الإصابة بالمرض فإن الأمل كبير فى الشفاء بعد تأكيد الأطباء قدرة الدواء على العلاج، مضيفا أن هذه الحملة أفضل من الحملات السابقة لدقة الكشف والتشخيص.

وأكد بكر حسن ـ 65 سنة مدير مدرسة ببنى محمديات بأبنوب ـ أنه سبق له إجراء تحاليل للفيروس عام 2010 وتعافى منه، وعندما علم بالحملة بادر بالذهاب، وهناك تم إخباره بأنه سبق تسجيل اسمه وعليه أن يتابع صرف العلاج، مؤكدا أن الحملة الأخيرة جاءت نجدة للفقراء ممن لا يملكون ثمن الدواء والفحص، ولذلك تشهد إقبالا متزايدا من كل الأعمار وخصوصا النساء.. هدى (32 سنة)، ربة منزل، أكدت أنها سارعت وجاراتها بالتحليل خصوصا أن من بينهن مرضعات وتخاف من انتقال المرض لأطفالهن، وفوجئت بأن النسبة عالية وبادرت للعلاج، مؤكدة أنها ظلت تبكى عدة أيام خوفا على مصير أبنائها حتى تمت طمأنتها من نجاح العلاج بنسبة عالية فهرولت لمركز العلاج.. والحال لا يختلف كثيرا مع راندا (24 سنة)، والتى فوجئت بإيجابية الاصابة، وبمناقشتها علمنا أنها أجرت عملية قيصرية وأنها تعيش حالة من الحزن الشديد، وامتنعت عن إرضاع طفلها رغم تأكيد الأطباء لها بأن المرض لا ينتقل عن طريق الرضاعة.

وأكد عدد من العاملين والأطباء فى مركز صحة الوليدية أنهم يعانون الزحام الشديد، وما يزيد الأزمة عدم تقبل الشباب إصابتهم للمرض طبقا لنتائج التحليل المبدئى، مما يؤدى إلى وجود مشاحنات مع الأمن والعاملين، خصوصا أن المركز يستقبل يوميا نحو 250 حالة وبعضهم طالبنا بعمل تحاليل جديدة، كما نفاجأ أيضا بحضور مرضى دون أن يخبروننا بأنهم يخضعون فعليا للعلاج ونفاجأ بهم يرفض ويطالبون بتسجيلهم مرة أخرى.

ذهبنا الى مستشفى القوصية وجهة المرضى، الذين أثبتت التحاليل المبدئية إصابتهم بالفيروس سى، حيث يفد إليه المواطنون لسحب العينة، ورصدنا زحاما شديدا أتعب فريق سحب العينة الذين فوجئوا باقتحام المرضى الغرفة نتيجة التدافع وكادت تتحطم الأجهزة الموجودة خصوصا أن الاعداد الواردة أضعاف المستهدف اليومى لهم. فرغم أن المعدل اليومى المتوقع لسحب العينات 150 حالة وفقا للإمكانيات فإن العدد الفعلى وصل لنحو 400 حالة يوميا.

من جانبه، قال الدكتور محمود هريدى مدير مركز الوليدية لعلاج الفيروسات الكبدية إن المركز يستقبل المرضى لتقديم العلاج بعد قيام إجراء التحليل المبدئى وفى حال كانت النتيجة إيجابية يتم إجراء تحليل pcr وما يتبعه من تحاليل للتأكد من حجم الإصابة، حيث تظهر النتيجة بعد عدة أيام تمهيدا لصرف العلاج، مؤكدا تزايد حجم الإقبال ومن مختلف الأعمار.

من اللافت فى حملة الـ100 مليون صحة أن مركز القوصية جاء فى المركز الأول فى نسبة الاستهداف بمعدل 90%، ففى غضون 37 يوما من بدء الحملة حقق مركز القوصية نسبة استهداف تقدر بنحو 168 ألفا منها 10000 حالة إيجابية من جملة 289 ألفا و446 مواطنا مستهدفا. وبسؤال الدكتور خالد عبدالعال مدير إدارة القوصية الصحية قال: إننا بدأنا حملة التوعية بالمرض قبل بدئها بوقت كاف قمنا خلاله بتنظيم حملة مكثفة فى جميع الأماكن ودور العبادة بأهمية الحملة وأهمية الكشف المبكر عن المرض، مضيفا: ووجدنا إقبالا شديدا خصوصا فى القرى ووجدنا النساء فى الصدارة حرصا منهن على الاطمئنان فبدأنا نحرك فرقا متنقلة فى النجوع والاماكن التى لا يوجد بها وحدات صحية ونظمنا عدة فرق داخل الكنائس وكلها بخلاف الـ32 نقطة الثابتة ووجدنا إقبالا أيضا على الفرق المتنقلة.

الدكتور محمد زين الدين حافظ وكيل وزارة الصحة بأسيوط قال إن الهدف الأساسى من الحملة كان القضاء على الفيروس لإعلان مصر خالية من المرض، وإن الفحص سيشمل أهم وأكثر الأمراض انتشارا مع تقديم العلاج بالمجان، وقد تصل تكلفة المريض لنحو 50 ألف جنيه، مؤكدا: أننا نستهدف فحص 2 مليون و593 ألف مواطن.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق