الجمعة 1 من ربيع الأول 1440 هــ 9 نوفمبر 2018 السنة 143 العدد 48185

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قسوة الطبيعة تخطف «الرعى» من البحر الأحمر

البحر الأحمر ــ عرفات على
التغيرات المناخية اثرت سلبا على حرفة الرعى

يبدو أن قسوة الطبيعة والمدنية اللتين زحفتا بقوة على منطقة جنوب البحر الأحمر، خاصة مثلث الشلاتين وحلايب وأبو رماد، قد أسهمتا بشكل كبير فى سحب البساط من تحت قدمى أهم الحرف التى كانت لها الكلمة العليا فى قائمة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وهى حرفة «الرعي»، والتى تشمل رعى الإبل والماعز والأغنام.  ممارسو الرعى كانوا يشبهون خلية النحل لكن شتان ما بين البارحة واليوم. يقول الشيخ «على كرار»، أحد شيوخ الشلاتين، إن الرعى ظل منذ نشأة المنطقة الحرفة الأولى التى كان يعمل بها الرجل البدوى والمرأة البدوية والشباب من الجنسين، وكانت مصدر الدخل الأول، لكنه خلال السنوات الأخيرة تراجع بشكل ملحوظ. وكان من بين أهم الأسباب التى أدت لتراجعها انخراط الغالبية العظمى من سكان المنطقة داخل التجمعات العمرانية الجديدة المتمثلة فى وحدات التوطين التى أقامتها الدولة بالمنطقة فى قطاع الخدمات والمرافق، وهو ما شجّع الكثيرين على البعد عن العيش داخل الخيام التى كانت منتشرة بعمق الوديان المختلفة، والتى كان نشاطها الرئيسى هو الرعي. وعلى عكس هذا، يرى الشيخ على عيسى أن المدنية واستقرار أبناء المنطقة داخل تجمعات عمرانية ليس هو السبب الرئيسى فى التراجع بل السبب الأول هو قسوة الطبيعة وعدم سقوط الأمطار بصفة سنوية كما كانت عليه الحال من قبل، عندما كانت الأمطار تتسبب فى نمو المراعى والخضرة الربانية بشكل مستمر، وبالتالى كانت المراعى متوفرة وبدون تكلفة. الآن تلجأ الغالبية العظمى إلى شراء الأعلاف من الصعيد. وكما هو معروف فإن أسعار الأعلاف باتت باهظة فانصرف الكثيرون عن تربية الحيوانات والرعي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق