الأثنين 13 من صفر 1440 هــ 22 أكتوبر 2018 السنة 143 العدد 48167

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى ندوة «الأهرام»: الأولوية لتأهيل الشباب للمنافسة عالميا وتحقيق العدالة الرقمية

أدارت الندوة: إيمان عراقى
أعدها للنشر: شريف عبد الباقى
> جانب من لقاء وزير الاتصالات مع أسرة تحرير الأهرام

  • توصيل الإنترنت إلى 2563 مدرسة.. وإقامة 8 مراكز للإبداع بالجامعات الإقليمية
  • 3 مليارات دولار صادرات مراكز الاتصالات.. ونمتلك مقومات صناعة الألعاب الإلكترونية القادرة على المنافسة
  • سداد مخالفات المرور وشهادات براءة الذمة بمكاتب البريد.. ونستهدف تدريب 10 آلاف شاب بالأكاديمية الرقمية
  • 3 مليارات دولار صادرات مراكز الاتصالات.. ونمتلك مقومات صناعة الألعاب الإلكترونية القادرة على المنافسة
  •  إدراج تكنولوجيا المعلومات فى «فكرتك شركتك».. والكارت الموحد خطوة مهمة لتحقيق الشمول المالى
  •  التكنولوجيا رافد أساسى لتطوير العملية التعليمية.. وضمانة لنجاح منظومة التأمين الصحى

 

الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هو مسئول «ملف التحول الرقمى للمجتمع»، الذى يعد رافعة رئيسية لمسيرة التنمية الشاملة التى تشهدها البلاد فى جميع القطاعات حاليا، ومن أجل الوقوف على الدور المحورى الذى تلعبه تكنولوجيا الاتصالات فى خدمة المجتمع وتذليل المعوقات التى تعرقل عجلة التنمية فى مصر، التقت أسرة الأهرام مع وزير الاتصالات فى نقاش مفتوح، أزاح خلاله الستار عن كثير من الحقائق الخافية والمعلومات المهمة والتى تمس حياة المواطنين فى حاضرهم ومستقبلهم، كشف طلعت عن أن مشروع الكارت الموحد بالحساب البنكى خطوة مهمة، نحو تحول المجتمع المصرى إلى الشمول المالى، مبينا أن الوزارة تقوم حاليا بتجهيز العديد من المنصات الإلكترونية لتقديم الخدمات الحكومية إلكترونيا، فى مبادرة للقضاء على الفساد، من خلال ربط بيانات المواطنين بالرقم القومى والمحمول.

وأوضح الوزير أن حجم صادرات مصر من خدمات مراكز الاتصالات يصل إلى 3 مليارات دولار سنويا، وهى سوق واعدة جدا.

وأشار الى ان الوزارة تتعاون مع عدد من الوزارات الأخرى فى مجال تكنولوجيا المعلومات، ومنها التربية والتعليم، حيث تم توصيل الإنترنت الى 2563 مدرسة لتطوير منظومة التعليم، وكذلك مع وزارة الاستثمار، حيث تم ادراج محور خاص لتكنولوجيا المعلومات فى مبادرة «فكرتك شركتك» التى تتبناها الوزارة، وسوف يعلن عنه قبل نهاية العام، أيضا مع وزارة الداخلية من خلال سداد مخالفات المرور واستخراج شهادات براءة الذمة عن طريق 4 آلاف مكتب بالمحافظات، مبينا أن وزارة الاتصالات تعمل على استكمال المنظومات التشريعية لمواكبة التحول الرقمى للمجتمع وإلى ملخص اللقاء..

الأهرام: دور قطاع الاتصالات والمعلومات فى تنمية الصادرات المصرية، بوصفها هدفا من أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادى؟
 الوزير: إن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لديه مسئولية ريادية، مثل القطاعات الأخرى وهى المساهمة فى الناتج المحلى الإجمالى، وزيادة الصادرات والاستثمارات به، ولا يقتصر على هذه الركيزة المنفردة ولكن تمتد المسئولية إلى كل قطاعات الدولة، عبر التعاون مع باقى المؤسسات لتمكينها من مزيد من التنمية والتحول الرقمى، وهو ما يمثل تحديا حقيقيا للقطاع.

الأهرام: وما الإستراتيجية التى تتبعونها فى هذا الإطار؟
الوزير: تتبلور إستراتيجية العمل على عدة ركائز: تنمية الاقتصاد، وإيجاد فرص العمل، وزيادة الصادرات الرقمية؛ ولدينا خطط محددة لتنمية هذه الصادرات لكونها تتسم بالثبات والاستقرار، وتشمل خطط التنفيذ عدة محاور، هى جذب الشركات لإقامة مراكز تميز فى مصر تعمل على اجراء أبحاث وتطوير أو تصنيع برمجيات أو تقدم خدمات رقمية لعملاء خارج مصر، بما يساعد على جلب العملة الصعبة وإيجاد فرص عمل.

وتشمل الخطط أيضا تشجيع صغار رجال الأعمال المبدعين الذين يعملون بشكل منفرد مع عملاء خارج مصر، ولقد شهدت خلال زيارتى للمنطقة التكنولوجية بأسيوط نماذج رائعة من أصحاب العمل الحر التى تجنى مكاسب مادية تزيد على 200 دولار أسبوعيا، وهذه سوق قوامها 5 مليارات دولار وتنمو بنسبة 20% سنويا، كما نتعاون مع جهات اخرى لتعظيم الاستفادة من المصريين فى الخارج، هناك نماذج ناجحة أسست شركات بالخارج وتتواصل مع مصريين فى الداخل لإقامة شركات مشتركة، خدمة لهذا الوطن.

تحتاج مصر إلى تعزيز بناء القدرات لدى الشباب وتوفير فرص العمل، فماذا فعلتم فى هذا الإطار؟
 قال الوزير: إن نجاح صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والقدرة على جذب استثمارات عالمية يعتمد على توافر كوادر مدربة، وعدد ضخم من أصحاب المهارات الحقيقية، ولهذا فإن من أولويات الوزارة العمل على بناء الكوادر المدربة والمتعمقة فى التكنولوجيات الدقيقة، والتى تجمع بين العلم ونظم العمل الحديثة التى تستطيع بها المنافسة فى سوق العمل العالمى، ونعمل على دعم قدراتنا التدريبية والتنوع فيها من خلال معاهد التدريب التابعة للوزارة، مثل المعهد القومى للاتصالات، ومعهد تكنولوجيا المعلومات التى توفر فرصا تدريبية تصل إلى متوسط أعداد يتراوح بين 1000 إلى 1500 فى العام، ونستهدف أكثر من 10 آلاف فى السنوات المقبلة عن طريق تبنى أساليب التكنولوجيا فى التدريب، وتوفير منصات تدريب رقمية أو ما يطلق عليه أكاديمية رقمية. فنحن نريد تغيير ثقافة شبابنا فى التعليم من التلقين إلى التعلم من خلال الإنترنت، بمحتوى رقمى محُدث.

هل هناك أى نوع من التنسيق مع الجامعات والمعاهد البحثية؟
الوزير: بالتأكيد، هناك تحسن فى مخرجات التعليم فى التخصصات التكنولوجية والبرامج التدريبية التى توفرها الجهات التابعة للوزارة، من خلال بناء التخصصات الدقيقة للخريجين التى تحتاجها سوق العمل وسد الفجوة بين المتطلبات والمخرجات التعليمية، مثل تخصصات الأمن السيبرانى وتحليل البيانات والبرامج الداخلية لعمل الأجهزة. وهناك تواصل وتنسيق مع الجامعات فى زيادة المكون المعلوماتى فى المناهج، وذلك غير مقصور على خريجى كليات الهندسة والحاسبات بل يمتد لكل خريج أن يكون لديه قدرة على إدراك اهمية تكنولوجيا المعلومات فى تخصصه.

وأضاف عمرو طلعت: نسعى لإيجاد فرص عمل ضخمة وجذب استثمارات من خلال تعظيم الاستفادة من انخفاض تكلفة المشاريع فى مصرـ ففى السابق كنا نشغل المركز الثالث من حيث تكلفة التشغيل التنافسية وأصبحنا نشغل المركز الأول، كما نسعى لزيادة مشاركة فى الناتج المحلى من متوسط 3% الى 5% خلال 3 سنوات.
ويعزز من ذلك أن القطاع تتوافر لديه العديد من الإمكانات، فنحن نمتلك قيمة مضافة بنسبة 100%، فما نقوم بتصديره من مواد خام يصل إلى 5% فقط، والباقى إبداع بشري؛ ولهذا الركيزة الأساسية للقطاع هو تأهيل كوادر مدربة.

وماذا عن دعم الابتكار وتحفيز العمل الجماعى؟
 الوزير: إن برامج التدريب تقترن بدعم الابداع ونعمل بعدة آليات لتحقيقها، مثل إنشاء 4 مناطق تكنولوجية فى برج العرب، ومدينة السادات بالمنوفية، وأسيوط الجديدة، وبنى سويف الجديدة، وهى تجربة وليدة ولابد أن نصبر عليها حتى نجنى ثمارها، فقد تم بناؤها عن قصد فى مناطق جديدة تنتظر التعمير، وهو أمر يحفزنا على الابداع فى زيادة نسب التشغيل خاصة أن عناصر النجاح متوافرة فالمنطقة التكنولوجية ببرج العرب ملاصقة للجامعة اليابانية

وبالتالى سيكون هناك زخم من الطلبة والشباب، ولدينا خطط تسويقية وترويجية لها.
ونستهدف من هذه المناطق توفير البيئة الجاذبة للاستثمارات والداعمة للإبداع وريادة الأعمال من خلال تشجيع الشباب على انتاج الأفكار وتحويلها إلى مشروعات أعمال عبر منظومة يتلقى اصحاب الفكرة فيها التدريب والإرشاد ومساعدات تدريبية وادارية واعفائهم من الاعمال خارج التخصص من اجل تحويل الافكار الى منتج أو فكرة وتسويقها ثم دخولها لمرحلة الحضانات حتى تتلقى دعما ماليا للخروج بمنتج تجريبى حتى يصل إلى المرحلة التالية من خلال شريك يساعده للخروج بهذا المنتج، ويصل المعدل العالمى وهو تنفيذ فكرتين وتحويلهما إلى شركات من عدد 30 فكرة.

ويتم التعاون مع وزارة التعليم العالى لإنشاء مجتمعات الابداع التكنولوجى بالجامعات لتكون أقرب ما يكون للطلبة وأعضاء هيئة التدريس لإيجاد منظومة تجمع أصحاب العمل من الشركات والأعمال التجارية الذى يبحث عن حلول لمشكلة تواجههم، والأكاديميين الذين سيستفاد من خبرتهم، وصغار رواد الأعمال المستفيدين باكتساب التعليم والانفتاح على الأسواق.

هل يمكن أن تقرب الفكرة للقارئ على نحو أوضح؟
الوزير: الفكرة عبارة عن مبان سريعة الانشاء داخل 8 جامعات إقليمية من أجل إتاحة الفرصة لتوطين التكنولوجيا فى ربوع الوطن، وتشمل المرحلة الأولى تدشين مجتمعات للإبداع التكنولوجى بتجهيزات متكاملة فى جامعة جنوب الوادى، وجامعة أسوان، وجامعة المنوفية، وجامعة قناة السويس، وجامعة المنيا، وجامعة سوهاج، وجامعة الزقازيق، وجامعة المنصورة.

وتضم هذه المجتمعات مركز تحفيز للإبداع وأخرى للتدريب، بالإضافة الى توفير محافل تجمُع الشباب، وهى متاحة لشباب الخريجين والطلبة لتطوير أفكارهم من خلال دورة عمل تبدأ من العصف الفكرى إلى أن يكون شريكا فى شركة.

وهناك آلية أخرى نتبناها وهى الخاصة بالتعاون مع وزارة الاستثمار من خلال إدراج محور خاص بالاتصالات فى مبادرة «فكرتك شركتك» قبل نهاية هذا العام حيث سيتم استقبال أفكار الشباب من خلال منصة رقمية وسيقوم متخصصون باختيار الأفكار الصالحة للتنفيذ واجراء مقابلات مع الشباب فى المحافظات؛ فنحن نسعى للوصول إلى الشباب فى أماكنهم والاستماع الى أفكارهم واحتضانها.

كما سنعتمد على الانتشار الواسع لمكاتب البريد لإتاحة القروض الصغيرة والمتوسطة للشباب، وننسق مع البنك المركزى كمسئول عن السياسات النقدية ومتوقع إطلاق الخدمة مع مطلع العام الجديد.

ما هو شكل المجتمع الرقمى الذى ننشده وسبل تحقيقه؟
الوزير: نتبنى فكرة العدالة الرقمية من خلال إتاحة الوسائل الرقمية لكل المواطنين، وأن يكون لكل مواطن القدرة على الاستفادة من الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ولهذا نقوم بتنفيذ عدد كبير من المشروعات بالتعاون مع قطاعات الدولة للتحول نحو المجتمع الرقمى الذى يعد المظلة الأكبر لعمليات التحول الرقمى داخل أجهزة الحكومة، والذى سيساعد على تحقيق الإصلاح الإدارى، ومكافحة الفساد المالى والإدارى، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

ونهدف من المشروع تقديم خدمة حكومية للمواطن بشكل أكثر تطورا فى مختلف المجالات ومنها التعليم والرعاية الصحية والخدمات الحكومية المختلفة مثل الاستحقاقات والتراخيص، والمدفوعات التى سيسددها للحكومة، فجميع التعاملات ستكون مرقمنة.

وسيتم تقديم الخدمات الحكومية إلكترونيا للفصل بين مقدمى الخدمة ومتلقيها، ويتم فيها التحقق من المواطن من خلال ربط البيانات بالرقم القومى للمواطن ورقم المحمول الخاص به، حيث سيتم إرسال رسالة كودية على المحمول للتحقق، وهنا يختار المواطن الوسيلة المناسبة له وفقا لامكاناته وظروفه للحصول على الخدمة التى سيتم اتاحتها من خلال 4 قنوات هى المحمول، والحاسب الآلى، ومراكز الاتصال، ومكاتب البريد.

وإلى أى حد تبدو فاعلية تقديم هذه الخدمات للمواطنين؟
الوزير: نقوم حاليا بتنفيذ مشروع البنية المعلوماتية المصرية بالتعاون بين هيئة الرقابة الإدارية، ولقد تم الانتهاء من تنفيذ المرحلة الاولى والثانية من المشروع الذى يهدف لربط قواعد البيانات لتكوين صورة رقمية بالكامل عن المواطن المصرى تشمل بياناته مثل الموقع السكنى، مدارس الأبناء، وعدد السيارات، والاستهلاك المنزلى وغيرها، وهو ما سيساعد على تحقيق حياة أفضل للمواطن ومردود تكنولوجى أكبر عليه، فالمواطن اذا شعر بقيمة التكنولوجيا يتعلمها وهو ما يعد المعيار الأساسى لنجاح قطاع الاتصالات لاسيما فى دولة مواردها المادية محدودة.
 ومن خلال هذه البنية المعلوماتية نستطيع توصيل الدعم لمستحقيه، فالبرامج الاجتماعية تقدمها وزارات مختلفة، ولدى كل وزارة ومقدم خدمة سياسات استحقاق للدعم، وهذه الخدمات لابد أن تقدم من خلال سياسة استحقاق محققة حتى لا تصل لغير المستحق، ودورنا كوزارة التأكد من أن البنية المعلوماتية المصرية تنفذ سياسات الاستحقاق وتنتج قواعد بيانات توضح جداول الاستحقاق.

كما يمكن للدولة تقديم خدمات استباقية للمواطنين، فعلى سبيل المثال نقوم بتنفيذ مشروع كارت الفلاح بالتعاون مع وزارتى الزراعة، والتخطيط لربط منظومة الحيازات الزراعية، ومنح الفلاح المستحق من الدعم العينى من الكيماوى، ومنع التلاعب وكذلك مع وزارة التموين فى القاعدة المعلوماتية والبنية التكنولوجية لمنظومة الدعم.

والحقيقة أن جميع قطاعات الدولة على وعى وإدراك بأهمية التطوير التكنولوجى والتحول الرقمى، وتتكامل فى العمل من أجل تنفيذه، فمشروع التأمين الصحى يجمع بين وزارات الاتصالات والمالية، والصحة، فلا يمكن تنفيذ المشروع إلا لو كنا نمتلك بنية معلوماتية مطورة، كما أن المشروع هو منظومة مالية لابد أن يتم ميكنتها، فالمكون الصحى فيه مواز للمكون المالى، والميكنة تساعد على تحديد كيفية الإنفاق، وطرق سداد متلقى الخدمة، وهيئة التأمين الصحى، وسبل جمع اشتراكات من المواطنين وأصحاب العمل، والتأكد من جودة الخدمة، والتحقق من المواطن لضمان إعطاء الأدوية أو الفحص من خلال الأشعة لمستحقيها بما يساعد على تحسين الخدمة، وترشيد النفقات والهدر المالى.

كما قمنا فى صعيد التحول الى المجتمع الرقمى بتوقيع اتفاقية التعاون مع وزارة الاستثمار فى مراكز خدمات الاستثمار بما يتيح للمستثمر القدرة على تتبع خطواته بشكل رقمى دون الذهاب للوزارة وكذلك المتابعة والتظلم والتوقيع الالكترونى.

تعتمد عملية تطوير التعليم بصورة كبيرة على التطوير الرقمى، فما ملامح ذلك؟
الوزير: نؤمن بأن التعليم والصحة هما عماد المجتمع؛ ولهذا نتعاون مع وزارة التربية والتعليم لتطوير منظومة التعليم باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهذا المشروع هو ملك لوزارة التربية والتعليم، وبالفعل تم التعاون من خلال الانتهاء من توصيل 2563 مدرسة ثانوى فى كافة أنحاء الجمهورية بكابلات الالياف الضوئية فى زمن قياسى، بتكلفة تصل إلى مليار جنيه، وهناك تكاتف لإنجاح هذا المشروع لأنه لن تكون هناك تنمية حقيقية الا بإصلاح التعليم، كما أن العائد من المشروع سيساعد فى نشر البنية المعلوماتية الحديثة فى باقى القطاعات لان توصيل الكابلات سيستفاد منه مراكز الشباب، والوحدات الصحية، وقصور الثقافة وغيرها.

كيف تسهم التكنولوجيا فى تطوير البريد المصرى العريق؟
الوزير: الهيئة القومية للبريد من المؤسسات العريقة التى تعمل فى المجتمع المصرى منذ 153 سنة فنحن لدينا ثانى مؤسسة بريد على مستوى العالم والأولى فى المنطقة، وينتشر 4000 مكتب فى المحافظات، وهو يحظى بثقة المواطن البسيط؛ لهذا نعمل على إعادة صياغة دوره، بتطوير مكاتب البريد، والتوسع فى تقديم خدمات حكومية للمواطن، مثل سداد مخالفات المرور واستخراج شهادات براءة الذمة بالتعاون مع النيابة العامة. ومن المقرر أن يبدأ التنفيذ الشهر الحالى، وتم تنفيذ خدمة «الحوالات الدولية الخارجية لخدمة المصريين بالخارج، بالإضافة الى اتاحة خدمة سداد مصروفات المدارس. وستساعد عمليات الميكنة على استيعاب هذه الخدمات، وحتى الوقت الراهن تم تطوير 800 مكتب وتحويلهما إلى مراكز للخدمات البريدية المتكاملة.

ما دور قطاع الاتصالات فى منظومة الشمول المالى؟
قال الوزير ان هناك تعاونا بين البنك المركزى المصرى والوزارة فى مشروع الكارت الموحد وهى آلية تمكن كل مواطن من تلقى استحقاقاته المادية لدى الدولة، فكل مواطن سيحصل على كارت يرتبط بحساب بنكى أوبالبريد وفقا لاختيار المواطن للحصول على كافة المستحقات من الحكومة، وبالتى فنحن نشجع المواطنين على استخدام الحافظات الرقمية.

ومن المقرر أن نبدأ اخر هذا العام فى تنفيذه لتحقيق العدالة الرقمية، وضمان وصول المدفوعات والخدمات للمواطن.

ويعد مشروع الكارت الموحد المرتبط بالحساب البنكى أحد الخطوات الهامة لتحقيق الشمول المالى لعدد 27 مليون مواطن لديه مستحقات حكومية.

ألا ترى أن القوانين والتشريعات الحالية تحتاج دفعة للتعامل مع الواقع؟
الوزير: بذلت وزارة الاتصالات مجهودات فى الاجندة التشريعية، مثل اصدار قانون الجريمة الالكترونية ونحن فى صدد اعداد اللائحة التنفيذية يقضى على الفوضى فى قطاع الاتصالات، ويقضى على فكرة بيع الارقام، ووقف التحايل والنصب من خلال أرقام مجهولة وهكذا، كما قمنا باعداد مشروع قانون حماية البيانات ومن المقرر ارساله الى مجلس النواب، وهذا القانون مطلب دولى وليس محليا فقط لانه يشجع على جذب الاستثمارات فى مراكز البيانات حيث يُشترط أن تكون الأطر التنظيمية الخاصة بالصناعة متفقة مع معيار لائحة الاتحاد الاوروبى.

نعمل أيضا على إعداد قانون التجارة الالكترونية لتنشيطها، وحماية المواطن فى المعاملات الالكترونية، حيث يصل حجم التجارة الالكترونية عالميا إلى نحو 2.3 تريليون دولار، ومن المتوقع أن تقارب 4.5 تريليون دولار فى عام 2025. كذلك نقوم بخلق الوعى من مخاطر التعامل بما يطلق عليه بالعملات الافتراضية، ودورنا رفع الوعى لدى المواطن حتى لا يخسر أمواله.

> وزير الاتصالات يرافقه رئيس تحرير الأهرام خلال جولة بالمؤسسة

وهل تواكب مصر «الأحدث» فى عالم التكنولوجيا؟
 الوزير: ان احدث التغييرات فى التقنية وهو ما يسمى بالبلوك تشين او «سلسلة الكتل» وهى من التكنولوجيات الحديثة التى ستغير من عالمنا، والجهات المصرفية والشركات مهتمة بهذه التكنولوجيا، ولكن تطبيقها يحتاج إلى بناء كوادر فى هذه التكنولوجيا، وخلال الشهر الحالى نبدأ تدريب آلف متدرب، ويصل عدد المتدربين فى هذه التكنولوجيا إلى 20 % من الفرص التدريبية المتاحة حيث أصبحت محورا مهما للتدريب.

 بعض المواطنين يشكون مستوى جودة خدمات الاتصالات؟
 هناك مساحة للتحسن فى هذه الخدمة، ونعمل على اتخاذ نهج علمى وخطة متكاملة للنهوض بالبنية التحتية للاتصالات، ونستهدف تحسين الخدمة من حيث الاستمرار والسرعة، وهنا المواطن أيضا عليه دور فى هذا الشأن بالموازنة بين الاستهلاك والسرعة التى يستخدمها. وإذا انقطعت الخدمة دون استجابة من الشركة مقدمة الخدمة فيمكن للمواطن تقديم الشكوى من خلال الجهاز القومى للاتصالات.

كيف ترى صناعة مراكز الاتصالات (الكول سنتر) وما تحققه من فرص عمل؟
 الوزير: هى بالفعل صناعة تساعد على خلق فرص عمل عظيمة ولكن ساهمت بعض المواقع الاعلامية فى تصدير صورة ذهنية سلبية عنها، ولهذا أرجو من الاعلام الوطنى الواعى تصحيح هذه الصورة وتشكيل صورة حقيقية عنها، وتشجيع الشباب على الالتحاق بها، حيث حققت أكثر من 3 مليار دولار صادرات.

وماذا عن موقعنا فى صناعة الإلكترونيات؟
الوزير: إن توطين صناعة الالكترونيات يعتمد على قدرتنا على إضفاء القيمة على المنتج، وأنا أرفض فكرة تجميع مكونات الأجهزة؛ فالقيمة المضافة للتجميع لا تزيد على 15% ولهذا فهى صناعة هشة، ولكن نستهدف أن نصل بالمكون المحلى إلى أكثر من 40% من خلال دراسة جيدة لكل عنصر من المكونات خاصة أن هناك مكونات مثل تصنيع الوحدة الذكية والشاشة من الصعب فى الفترة الحالية تصنيعها، ولكن قادرون على تصنيع الأجزاء الخاملة مثل الشاحن والبطارية وغيرهما، وذلك إلى جانب التصميم الالكتروني؛ فمصر تمتلك مصممين على أعلى مستوى ولدينا قصص نجاح عديدة فى هذا المجال. والصناعة تقوم على محددين رئيسيين هما القيمة المضافة، والكميات.

كيف ترى مساهمة مصر فى سوق صناعة الألعاب الرقمية التى تسعى الدول الكبرى للسيطرة عليها؟
الوزير: نمتلك جميع المقومات كى نصبح قاعدة لصناعة الالعاب الالكترونية، من خلال الموارد البشرية ويزداد الطلب عليها محليا وعالميا، ويعتمد عليها فى مجالات التنمية ويمكن استخدامها فى التعليم والصحة وتغيير المفاهيم والإعلام، وهناك قرار بالدخول بقوة فى هذه الصناعة وهى ليست سهلة ولذلك نستعد بالدراسات لأفضل وسيلة كى ندخل هذه السوق العالمية، وشدد عمرو طلعت على أن المنافسة فيها فى ذروة شراستها، وأساسها العلم وخلق كوادر مدربة قادرة على بناء العاب رقمية تستطيع المنافسة، وهى تستلزم تخصصات مختلفة تشمل الابداع والتصميم الابتكارى، وخلق حكاية وتصور، ثم مبرمجا، ومطورا تكنولوجيا، ثم النشر والتسويق. فنحن نبنى آليات هذه السوق، وهو أمر مهم سيستغرق وقتا لبناء كوادر، ونستطيع أن نبدأ بمجموعة من التخصصات والعمل على تطويرها.

 

حضر الندوة:

من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات:

إيهاب صادق ــ مستشار الوزير للعلاقات العامة

محمد حنفى خضر ــ مستشار الوزير للإعلام

الدكتور ــ المعز طه ــ المشرف على مكتب الوزير

 

المشاركون من الأهرام

نبيل الطاروطى ــ مجدى حسين ــ محمد مصطفى حافظ ــ عبده الدقيشى - سامى القمحاوى ــ مها حسن ــ محمود حلمى - مروة الحداد ــ سماح الجمال

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق