الجمعة 10 من صفر 1440 هــ 19 أكتوبر 2018 السنة 143 العدد 48164

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هشام توفيق وزير قطاع الأعمال فى ندوة «الأهرام»..
تعويضات العاملين بـ«القومية للأسمنت» تتراوح بين 200 و450 ألف جنيه لكل عامل .. وديونها تجاوزت 4 مليارات جنيه

أدارت الندوة إيمـــان عــراقى
> وزير قطاع الأعمال العام يتوسط عبدالمحسن سلامة رئيس مجلس الإدارة وعلاء ثابت رئيس التحرير

10 شركات ضمن المرحلة الثانية لبرنامج «طروحات» بالبورصة العام المقبل
النصر للسيارات أنتجت 380 ألف سيارة فى 40 عاما والمغرب صنعت مليون سيارة فى 6 سنوات
ليس لدينا صناعة للسيارات .. وحلم إنتاج سيارة مصرية بعيد المنال 750 مليون جنيه تكلفة تطوير شركات الأدوية وزيادة ربحيتها
مصير «الحديد والصلب» فبراير المقبل الاتفاق مع وزارة الزراعة على زراعة القطن قصير التيلة
27 مليار جنيه حصيلة بيع 14 محلجا لتمويل تطوير الغزل والنسيج نستحوذ على 65% من طاقة الغزل و55% من حصة النسيج
والباقى للقطاع الخاص

 

أكد هشام توفيق وزير قطاع الاعمال العام أن مصير شركة الحديد والصلب من التطوير سيتحدد خلال فبراير المقبل موضحا أن الوزارة حريصة على إعادة هيكلة الشركة ولن يتم تصفيتها ويجرى الآن تحديث الدراسة التى قامت بها شركة «تاتا» الهندية عام 2014 لتحديد احتياجات الشركة من التطوير.
وقال خلال ندوة «الأهرام» إن تصفية «القومية للأسمنت» لن تستغرق وقتا طويلا حتى نتمكن من سداد الديون المتراكمة على الشركة التى تجاوزت 4 مليارات جنيه بخلاف التعويض الذى سيتم سداده لعدد 1930 عاملا بالشركة والذين تضرروا من قرار التصفية. وأشار إلى أنه سيتم طرح  3 شركات تابعة للوزارة ضمن برنامج «طروحات» الذى تتبناه الحكومة من بين الشركات الخمس التى سيتم طرحها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، موضحا ان الشركات الثلاث هى الاسكندرية لتداول الحاويات ومصر الجديدة للإسكان والتعمير والشرقية للدخان.
وقال توفيق إن الطرح  سيكون بنفس الأسعار المتداولة فى البورصة مضافا إليه أو مخصوما منه 10% أو بنفس السعر موضحا أنه سيتم تحديد 10 شركات تابعة للوزارة ضمن المرحلة الثانية من برنامج «طروحات» خلال العام المقبل.

أشار إلى أن محفظة الشركات التابعة تبلغ 121 منها 73 شركة حققت أرباحا 14.8 مليار جنيه نهاية يونيو 2017 بخلاف 48 شركة حققت خسائر بلغت 7.4 مليار جنيه منها 26 شركة حققت 90% من حجم الخسارة بمعدل 6.7 مليار جنيه مؤكدا أن الوزارة قررت خلال الأشهر المقبلة التركيز على إصلاح 25 شركة خاسرة بعد صدور قرار تصفية «القومية للأسمنت».
وأكد أنه تم الاتفاق مع وزارة الزراعة على زراعة القطن قصير التيلة نظرا لارتفاع إنتاجيته  التى تتراوح بين 18و 12 قنطارا للفدان عكس القطن طويل التيلة الذى ينتج الفدان من 4 الى 8 قناطير للفدان، موضحا أن هذا الاتفاق تم فى اطار خطة تطوير شركات الغزل والنسيج مؤكدا ان الطلب العالمى على القطن متوسط وطويل التيلة لايتعدى 1.6%.
وتحدث توفيق خلال الندوة عن اعادة هيكلة قطاع الأعمال العام وقضايا مهمة اخرى:
فى بداية الندوة رحب الاستاذ عبدالمحسن سلامة رئيس مجلس ادارة مؤسسة الأهرام ونقيب الصحفيين بالوزير هشام توفيق فهو ابن قطاع الأعمال العام ولديه الخبرة الكافية لإدارة هذا الملف خاصة أن هذا القطاع من القطاعات المعقدة وأزماته متراكمة ومتزايدة،  ومن ضمن المهام المشتركة مع الوزير ملف إعادة هيكلة المؤسسات الصحفية وهناك سؤال مهم دائما يطرح نفسه هل قطاع الصحافة خدمة أم سلعة ؟ الخدمة لها آلياتها والسلعة لها آلياتها وكل قطاع له الروشتة الخاصة به.


> رئيس التحرير يستمع إلى حديث الوزير

من جانبه أكد علاء ثابت رئيس تحرير الأهرام أن الوزير لديه رؤية كاملة لتطوير هذا القطاع المهم وعلى مدار الأشهر الماضية قام بتحديد أولويات العمل وقام باتخاذ قرارات شجاعة تجاه شركة «القومية للأسمنت» كما ان لديه رؤية أيضا بالفرص المتاحة للاستثمار فى قطاع السيارات والأدوية لذلك نود فى البداية أن نستمع إلى الرؤية الشاملة التى أعدها لتطوير هذا القطاع.

الوزير: دراستى فى الاقتصاد وادارة الاعمال الـ 10 سنوات التالية لتخرجى عملت فى الاستثمار « دراسة المشروعات  التمويل  دراسة التدفقات النقدية  تمويل الشركات  الأوراق المالية « ثم حصلت على الماجستير فى ادارة الاستثمارات ثم انتقلت الى اسواق المال والسندات وعملت فى المجموعة المالية المصرية وعملت فى ملف الشركات التى يتم طرحها فى الخصخصة سنة 1991 و1992 و1993 ثم صناديق الاستثمار من 1994 و1995..وفى أثناء دراستى فى الجامعة وقعت فى غرام علم اسمه الادارة الإستراتيجية وتحليل الشركات وتشخيص مشاكلها ثم وضع روشتة علاج، ودرست أسواق المال، واعشق دخول المصانع والتحدث مع العمال عن الانتاج والتسويق والمشكلات.

الأهرام: عندما توليتم المسئولية فى يونيو الماضى هل هناك تكليفات محددة بشأن هذا القطاع؟
الوزير: التكليف العام تمثل فى إقالة القطاع من عثرته،  لدينا 8 شركات قابضة و121 تابعة للشركات القابضة تعمل فى 15 أو 16 صناعة مختلفة وهى تقع تحت مظلة القانون 203، ولدينا أكثر من 121 شركة أخرى أيضا تخضع لنفس القانون ولكن فى وزارات مختلفة مثل الطيران والكهرباء والتموين، دخلت الوزارة وأخذت قرارا ببحث مشاكل 121 شركة . نتائج أعمال الشركات فى شهر يونيو 2017 تشير الى وجود 48 شركة خاسرة وحجم خسائرها  7.5 مليار جنيه، ويوجد 73 شركة تربح 15 مليار جنيه اى ان الناتج الاجمالى للمكاسب 7.5 مليار جنيه،الـ 48 شركة تخسر منذ عدة سنوات ووصلت حقوق المساهمين بالسالب الى 39 مليارا، قمنا باختيار 26 شركة خاسرة حققت خسائر بلغت 6.7 مليار اى حوالى 90% من إجمالى خسائر الـ 48 شركة خاسرة وقمنا بدراسة مواطن القوة والضعف فى هذه الشركات وتم وضع خطط للنهوض بعدد 25 شركة. اما الشركة القومية للاسمنت فقد تم التعاقد مع استشارى لدراسة الموقف وتحديد هل توجد امكانية لاستمرار الشركة ام لا؟، اجتمعنا مع الادارة التنفيذية وممثلى العمال فى الشركة والاستشارى وتم عرض التقارير وقام ببحث كل الجوانب فى البيئة وفى المحاجر واستهلاك الطاقة، الخسائر وصلت الى 971 مليونا فى نهاية يونيو 2017 وتحولت حقوق المساهمين بالسالب الى 2.5 مليار جنيه ومديونية على الشركة تقدر بنحو 4 مليارات جنيه فى الغاز والبترول والبنوك، فى حالة القومية للأسمنت الخسائر مستمرة وهذا ما اكده تقرير الاستشارى المكون من 14 استاذا من جامعة القاهرة والتعاقد معهم تم قبل ان اتولى الوزارة ,وكان قرارهم ان الشركة ماتت ولن تستطيع أن تستكمل عملها،  وقمنا بدراسة التعويضات المطلوبة للعمال وايضاً سداد ال 4 مليارات الالتزامات ولكن بعد قرار الجمعية العمومية الذى جاء بالتصفية.

الأهرام: وماذا عن العمال هل سيتم تعويضم ماديا؟ وكم يبلغ حجم التعويض الذى سيصرف لكل عامل؟
الوزير: سنقوم بسداد تعويضات مادية لهم اما بالنسبة للتعويضات بعد الدراسة فوجدنا ان الحد الادنى لها  360 مليونا والاقصى 640 مليون جنيه بحد ادنى 200 ألف وحد اقصى 450 الف جنيه للعامل بما يساوى 5 سنوات ونصف السنة من أجره الأساسى مضافا إليه 75%،  وتعتبر هذه المستحقات ضعف المستحقات التى يقرها لهم القانون، وعدد العمال حوالى 1930 عاملا بالشركة.

الأهرام: لكن هناك تخوفا من أن تلحق القومية للأسمنت بركب الشركات التى صدرت لها قرارات تصفية منذ سنوات ولم تصف حتى الآن؟
الوزير: تصفية القومية للأسمنت الدواء المر والتصفية لن تستمر طويلا سيتم الانتهاء منها فى أسرع وقت لأن هناك التزامات مالية وديونا متراكمة تجاوزت 4 مليارات جنيه لمصلحة وزارة البترول، هناك معدات جديدة تم تركيبها فى عام 2012 سوف تباع فى مزاد علنى،  وسنقوم بعملية هدم للأفران  وبيعها خردة، وسوف نقوم بتغيير استخدام الارض الموجودة بحلوان على مساحة 3 مليون متر مربع منهما 2.5 مليون باسم الشركة، وسوف نقوم بطرح الارض على مساحات مختلفة، وسوف تغطى حصيلة البيع الالتزامات وسنقوم بسداد المديونيات وأيضاً صرف تعويضات العاملين.

الأهرام: شركة الحديد والصلب هل من الممكن أن تلقى مصير القومية للأسمنت؟
الوزير: حريصون على تطوير شركة الحديد والصلب، ويجرى حاليا العمل على تشغيل الأفران بكامل الطاقة الإنتاجية لمدة أربعة أشهر وذلك وفقا لما أوصى به الاستشارى العالمى للوقوف على الحالة الفنية للأفران حتى نتمكن من اعداد خطة شاملة للنهوض بالشركة .. وسيتم تقييم موقف مشروع التطوير خلال فبراير المقبل للتأكد من الجدوى الفنية والمالية لمشروع رفع تركيز الحديد من الخامة.

الأهرام: هل المصانع التابعة تعمل بكامل طاقتها؟
الوزير : بالنسبة لهذه المصانع من المفترض ان تعمل وردية او 3 ورديات،  ولكن معظمها يعمل وردية واحدة بطاقة 30 أو 40 % وذلك بسبب مشاكل فى التسويق والتمويل، احد المصانع دون ذكر اسمهم يحتاج الى اعادة النظر فيها لأن المصنع تم انشاؤه على 80 فدانا ويعمل بتكنولوجيا قديمة جداً حيث إن الماكينات الموجودة بالمصنع ماكينات يدوية، وهذه الصناعة فى غاية الخطورة،  ولايوجد بها ادنى اشتراطات الحماية، لدرجة انى رأيت كلابا وسط العمال فظروف العمل فى هذا المكان صعبة، ويحقق هذه المصنع خسائر تقدر بحوالى 50 مليون جنيه فى السنة، اخذت قرارا بإنهاء عمل المصنع وبناء مصنعين بأربعة أضعاف الطاقة الموجودة فى الوقت الحالى والعمل بتكنولوجيا جديدة.

الأهرام : وماذا عن الشركات الرابحة؟
الوزير : لدينا 73 شركة راب حة حققت أرباحا فى نهاية يونيو 2017  قيمتها 14.89 مليار جنيه وقمنا بالاستعانة ببنوك الاستثمار لوضع معيار ومؤشرات ونماذج للأرباح، والشركات التى تكون قريبة من هذه المؤشرات  من الممكن زيادة نسبة طرح أسهمها فى البورصة فبدلا من امتلاك 100% او 70% من اسهمها من الممكن أن تقل عن ذلك ومن الممكن ان يكون هناك مساهمون ومستثمرون لزيادة رأس المال.

الأهرام : ما هى نسبة مشاركة الوزارة فى برنامج الطروحات؟
الوزير : تم تحديد 5 شركات تحقق أرباحا وقابلة للطرح فى البورصة خلال الربع الاخير من العام الحالى منها 3 شركات تابعة لوزارة قطاع الأعمال العام  وهى الشركة الشرقية للدخان، حيث سيتم طرح نسبة 4.5% لتنخفض نسبة امتلاك المال العام 50.5 % بعد الطرح بدلا من  55%  وستدخل الشركة تحت عباءة القانون 159 بدلا من القانون 203 وتم الانتهاء من الجدول الزمنى والنسب النهائية للطرح وبالنسبة للطروحات الغرض ليس ماليا ولكن الهدف مشاركة القطاع الخاص والطروحات سوف تكون عن طريق طرح عام منعاً للشبهات وكان من الأفضل أن يتم الطرح العام الماضى ولكن التأجيل الآن يعطى رسالة سلبية للمستثمرين والقطاع الخاص.

الأهرام: هل هناك قائمة اخرى بالشركات التى سيتم طرحها ضمن برنامج «طروحات»؟
الوزير: سيتم إعداد قائمة أخرى مكونة من 10 شركات والتى تتميز بربحيتها المعقولة وجاهزيتها للطرح ليتم طرحها ضمن برنامج «طروحات» خلال عام 2019.



الأهرام: وماذا عن الشركات التى تحقق خسائر ولا سبيل لإقالتها من عثرتها؟
الوزير: شركات السيارات تحقق خسائر ولاتوجد إمكانات لتمويلها، وفى مصر لا توجد تصنيع سيارات كلها عبارة عن تجميع للسيارات وما يردده البعض من انتاج سيارة مصرية حلم بعيد المنال ومن الصعب تحقيقه ويوجد لدينا 11 مصنع تجميع للسيارات كلها قائمة على التجميع وليس التصنيع مثل ما يحدث فى الخارج سنسعى الى المشاركة مع احدى شركات السيارات العالمية لتقوم بتصنيع سياراتها على أرض شركتى النصر والهندسية للسيارات وتكون مثالا لما تم مع شركة رينو التى انشأت مصنعين فى المغرب يصدر لباقى دول العالم وهى أيضاً تستورد قطع الغيار من 40 دولة فى العالم يقوم هذا المصنع بإنتاج 300 ألف سيارة فى العام، مقولة حلم تصنيع سيارة مصرية بعيد المنال ومن الصعب تحقيقه على أرض الواقع شركة النصر للسيارات انتجت طوال 40 عاما 380 ألف سيارة فقط هدفنا تكرار نفس التجربة التى تمت فى المغرب مع شركة رينو الفرنسية، حيث تم إنتاج مليون سيارة فى 6 سنوات، نعمل حالياً على طرق الأبواب لاستقطاب ماركة عالمية  لانتاج ما بين 100 الى 150 الف سيارة فى السنة.

الأهرام: وما هى معايير اختيار الشريك الأجنبي؟
الوزير: لن أفعل مثل ما حدث مع شركة «عمر أفندي» لأن المستثمر استحوذ على  90% من الشركة سنقوم باختيار الشريك الأجنبى على أساس فنى ويكون العقد بيننا شراكة واقتسام أرباح وليس بنسبة مساهمة،  فمثلا الهدف حالياً انتاج 100 ألف سيارة فاذا لم يتم انتاج الـ 100 الف سيارة وكان الانتاج 3أو 5 آلاف سيارة فقط سنقوم بفض الشراكة وفرض غرامة كما هو مكتوب فى العقد .

الأهرام: وماذا عن باقى المصانع المتخصصة فى الصناعات المغذية للسيارات؟
الوزير: لدينا مصنع متخصص فى صناعة اطارات الجرارات الزراعية ويقوم بتصنيع 5 مقاسات مختلفة من الكاوتش من إجمالى 23 مقاسا فى السوق المصرية، نعمل على تطويره وزيادة انتاج المصنع بزيادة المقاسات، وذلك بالمشاركة مع مستثمر فى هذا المجال شريك عالمي.

الأهرام : ما هى رؤية الوزارة فى التعامل مع العمال ؟ وهل هناك خطة للتدريب؟
الوزير : لدينا 214 ألف عامل فى 121 شركة  ربع هذا العدد يعملون فى صناعة الغزل والنسيج،  ومن المفترض ان يكون فى الصناعة لكل 4 أو 5 عمال إدارى واحد فقط هذه هى القاعدة السليمة، ومن المفترض أن تكون العمالة الادارية ما بين 20و 25 %،  ولكن للأسف 90 % من المصانع يوجد بها 25 % عمال والباقى اداريون وعدد قليل جدا تبلغ فيه النسبة 50% للعمال والحل فى علاج هذا الخلل عندما تعمل المصانع بالطاقة القصوى سنحتاج الى عمالة فنية،  وأيضا فى حالة تشغيل ورديتين لتحمل العدد الادارى ليكون هناك نسبة وتناسب،  ومن الممكن ايضاً تحويل جزء من العمل الادارى الى الفنى وذلك بعد موافقتهم عن طريق التدريب التحويلي.


الأهرام : الحكومة أطلقت صندوق مصر السيادى وتقوم وزارة المالية بحصر الجهات التى سوف تعمل معها فما هو دور قطاع الاعمال العام ؟وهل هناك دور للصندوق وبين الوزارة فى استثمار الأصول غير المستغلة؟
الوزير : صندوق مصر السيادى دوره استثمار الأصول غير المستغلة وأيضاً الاصول المستغلة ولكن تحتاج الى تطوير، مثال لذلك شركة لها أرض تدخل بحصة عينية هنا يدخل صندوق مصر السيادى ويمول المشروع وندخل فى شراكة فى رأس مال المشروع،  ومن الممكن ايضاً ان يشترى الصندوق الارض كاملة،  اما عن دور الصندوق فى حفظ حقوق الاجيال المقبلة فى الاصول العامة للدولة فهو بالفعل اختصاصه استثمار وتطوير الاصول غير المستغلة وبهذا فهو يحافظ على الحقوق،  ولا يوجد تعارض بين دور الصندوق ودور الوزارة ومن الممكن ان يكون هناك تعاون  لاستغلال أصول أى شركة وعلى سبيل المثال «القومية للأسمنت» الوزارة ترغب فى بيع ارض المصنع لسداد المديونيات ودفع حقوق العاملين ففى هذه الحالة من الممكن ان يشترى الصندوق السيادى ارض المصنع .

الأهرام : ملف الشركات العائدة الى الدولة بأحكام قضائية متى يتم غلق هذا الملف؟
الوزير : هناك 5 شركات الآن لم تنته مشكلتها وهذه الشركات ما كان يجب أن تعود إلى الدولة خاصة ان هناك شركة يستحيل تنفيذ الحكم القضائى فيها وهى شركة النيل لحليج الأقطان فهذه الشركة تتداول أسهمها فى البورصة وتم بيع الأسهم وتداولت هذه الأسهم بين المستثمرين منذ عام 1996 وأصبح الأن صعبا جدا تنفيذ هذا الحكم ونحن حصلنا على حكم قضائى يقضى باستحالة تنفيذ هذا الحكم ونعمل الآن على الانتهاء من حل أزمة هذه الشركة ونحن الآن فى مرحلة التفاوض ولن أستطيع الإفصاح عن طريقة الحل هذا بخلاف أننا نعمل على حل مشاكل باقى الشركات.

الأهرام : صناعة الغزل والنسيج عاشت سنوات طويلة من الاهمال على الرغم من امتلاكنا فرصا واعدة ما هو تصوركم للنهوض بهذه الصناعة؟
الوزير: بالفعل مصر لديها فرص واعدة فى صناعة الغزل والنسيج وقطاع الأعمال العام يستحوذ على  65% من طاقة الغزل و55% من النسيج اما باقى النسب يستحوذ عليها القطاع الخاص وضعنا خطة شاملة للنهوض بهذا القطاع المهم تشمل كل المجالات الغزل والنسيج والصباغة والملابس .. قطاع الغزل والنسيج من أهم القطاعات تأثيرا فى المجتمع بدءا من الزراعة والحلج والغزل وصناعة الملابس الجاهزة صناعة تستوعب أعدادا كبيرة جدا من العمال .. مصر تمتلك 40 محلجا منهم 25 محلجا تابعة لقطاع الأعمال العام.. مصرتستهلك 8 ملايين قنطار فى السنة من الاقطان قصير التيلة .. يتم استيرادها من باكستان والسودان واليونان واماكن اخرى .. فالصناعه كلها قائمة على قصير التيلة والغزول .. الشركة القابضة للغزل والنسيج اتفقت على تركيب 11 محلجا جديدا بطاقة 4 أضعاف الـ 25 محلجا وعلى مساحة أقل بكثير من المحالج القديمة وذلك على مستوى الجمهورية .. متوسط مساحة المحلج على 40 فدانا فى وسط الدلتا والدلتا اغلى من القاهرة .. الخطة ان نغلق 14 محلجا واعيد تخطيط المنطقة ونقوم ببيعها وحصيلة البيع تطوير المحالج الجديدة بالاضافة الى الغزل والنسيج والصباغة والتجهيز وحصيلة البيع المتوقعة لبيع 14 محلجا نحو 27 مليار جنيه ستمول خطة تطوير صناعة الغزل والنسيج .. سنعمل على تقليل الاستيراد لأنه يكلفنا 2 مليار دولار .. هناك دراسات فى مصر من عام 85 تقول بأن نزرع القطن قصير التيلة وتم الاتفاق مع وزارة الزراعة على زراعة القطن قصير التيلة نظرا لارتفاع إنتاجيته  التى تتراوح مابين 18و 12 قنطارا للفدان عكس القطن طويل التيلة الذى ينتج الفدان من 4 الى 8 قناطير للفدان وهذا الاتفاق تم فى اطار خطة تطوير شركات الغزل والنسيج.


الأهرام : شركات الادوية التابعة لقطاع الاعمال العام تنتج أدوية تحقق خسائر هل هناك مفاوضات مع وزارة الصحة لإعادة تسعير بعض المستحضرات ؟ وهل هناك خطة لتطوير هذه الشركات ؟
الوزير : الدواء صناعة استراتيجية يجب الحفاظ على دور الدولة فى هذه الصناعة الهامة تم عقد عدة لقاءات مع وزيرة الصحة فى هذا الشأن، ويجرى التنسيق مع وزارة الصحة فيما يخص تسعير وتسجيل مستحضرات الشركة القابضة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية وهناك العديد من التحديات والصعوبات التى تواجه الشركات التابعة، ومن بينها تقادم الآلات وخطوط الإنتاج، وارتفاع قيمة المدخلات من خامات ومستلزمات إنتاج، وعدد من المستحضرات التى يقل سعر بيعها عن التكلفة هناك خطة بالفعل لاعادة هيكلة وتطوير هذه الشركات ولا يوجد مشكلة فى تمويل هذه الخطة وهو ما أعلن عنه الرئيس عبدالفتاح السيسى وأكد أن الأموال موجودة ولكن يجب أن نضعها فى المكان الصحيح .. وخطة إصلاح شركات الدواء لن تتعدى 750 مليون جنيه ستأتى من الأصول غير المستغلة .. وأحد المصانع طلب 16 مليون جنيه بهدف تحقيق 30% زيادة فى المبيعات وأكثر من 30% عائد  فتمت الموافقة وهناك مصنع آخر طلب 115 مليون جنيه للمحافظة على المصنع واستمراره تم رفض هذا الطلب.

الأهرام : الشركات المنتجة للأسمدة تم تصنيفها بأنها شركات شديدة التعثر وهو ما يطرح علامة استفهام خاصة اذا تم مقارنة هذه الشركات بشركات القطاع الخاص التى تعمل فى نفس المجال وتحقق ارباحا كبيرة على عكس شركات قطاع الاعمال العام هل هناك تصور لحل مشكلة هذه الشركات؟
الوزير : سيتم الاستعانة باستشارى عالمى فنى متخصص لتقييم الحالة الفنية للمصانع، ولقد أرسلت الشركة القابضة للصناعات الكيماوية نطاق العمل المطلوب إلى عدد من الاستشاريين لتقديم عروضهم للمفاضلة بينهم.

 

أعدها للنشر

محمـود حـلمى

المشاركون من الأهرام

محمد صابرين ــ أشرف مفيد ـ هانى عمارة
مجدى حسين ــ محمد مصطفى حافظ
 سارة العيسوى  ـ وليد الشرقاوى
محمود عشب ــ مها حسن ـ شريف عبدالباقى
وائل شهبون ــ وفاء الكاشف ــ سماح الجمال

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق