الأثنين 28 من محرم 1440 هــ 8 أكتوبر 2018 السنة 143 العدد 48153

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مبادرات إخوانية «مزيفة» للمصالحة..
الإخوان الراعى السرى لتنظيمات التطرف والإرهاب

مختار شعيب
الإخوان

  • احتفال الجماعة بنصر أكتوبر 2012 كشف خريطة الميليشيات التى اعتمدت عليها فى أحداث العنف

  • حماس والجهاد والسلفية الجهادية والجماعة الإسلامية أدوات التنظيم الإرهابى لتنفيذ مخططاته

 

نجحت جماعة الإخوان عبر تاريخها الممتد لأكثر من 80 عاما فى أن تحول الموت إلى صناعة، وأن تصدره للعالم كله. فتوالدت عنها ومنها جماعات أخرى طورت منتج الموت، حتى وصلنا إلى داعش .. التجلى الأخير للبذرة الإخوانية.

علاقة الإخوان بالعنف وبالتطرف والإرهاب كانت ولا تزال واضحة المعالم طوال تاريخ الجماعة، فالجماعة التى أسسها حسن البنا عام 1928، كانت قمة إجرامها فى أربعينيات القرن الماضي،اغتيال محمود فهمى النقراشى باشا رئيس وزراء مصر (1946 - 1948) بيد عبدالمجيد حسن , وسجل هذا الاعتراف بالعنف فى مذكراته أبوها الروحى الحالى يوسف القرضاوي، الشيخ نفسه هو مَن فضح علاقة داعش بالجماعة الأم، وهو من أوصل النقاط بين عبدالمجيد حسن وأبو بكر البغدادي، وربط بين شاطئين يقف عليهما جميع صناع الموت، فيؤكد القرضاوى أن زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادى عندما كان فى سن الشباب انتمى للإخوان المسلمين .

وحين تتشابك الخطوط حول فكرة مسئولية الجماعة الأم عن صناعة الموت، فإن مشهد احتفال حكم الإخوان لمصر بنصر أكتوبر عام 2012 خير معبر حيث رأينا فى صفوف المحتفلين عددا من رموز التطرف ، ومن بينهم بعض ممن سبقت محاكمتهم فى قضية اغتيال الرئيس صاحب قرار الحرب أنور السادات , الذى اغتيل على يد تكفيريين من ناتج الجماعة فى حادث المنصة الشهير عام 1981 خلال احتفاله بالذكرى نفسها. هذا المشهد لا يؤكد فقط علاقة الإخوان بالإرهاب، لكنه يفضح صناعتهم لفكر الموت، ويؤصل أن حلفاء الجماعة وخلفاءها جميعا يؤمنون بالصناعة .

والتنظيم الدولى للجماعة له شبكات معقدة راكمها خلال عقود من الوجود، فأيمن الظواهرى (الزعيم الحالى للقاعدة) نفسه كان إخوانيا، وأسامة بن لادن (الزعيم السابق للقاعدة) كان تلميذا نجيبا للقيادى الإخوانى عبدالله عزام. وهى صلات قديمة امتدت حتى (القيادى الإخوانى السوري) منير الغضبان، وشكرى مصطفى (مؤسس جماعة التكفير والهجرة) ورفاقه، وصالح سرية (مؤسس جبهة التحرير الفلسطينية) ورفاقه، وبالتالى ظلت هذه الصلات موجودة. وتحمل ذاكرة التاريخ مقالا مهما لمؤسس الإخوان حسن البنا، نشر فى مجلة النذير بتاريخ 26 سبتمبر من عام 1938 عنوانه صريح، وهو صناعة الموت.

وكشفت تحقيقات قضية سجن وادى النطرون وكذلك ضبط أحد كتائب عناصر القسام وعدد من أفراد حماس الذين تم تقديمهم إلى المحاكمة عام 2014 العلاقة الوثيقة بين الإخوان وبعض الميليشيات الموجودة فى غزة مثل كتائب القسام وحماس التى ثبتت بالدليل القاطع تورطها فى أحداث اقتحام السجون عقب 25 يناير 2011 وأيضًا تعاون الإخوان مع السلفية الجهادية وبعض الجماعات المتطرفة فى سيناء مثل جماعة «ممتاز دغمش» التى تسمى بجند الإسلام وجماعة أنصار بيت المقدس التى تمارس الإرهاب فى سيناء, الذين يستهدفون القوات المسلحة والشرطة والأهالي, وما يؤكد دعم الإخوان للإرهاب أيضا أن الجماعات الإرهابية فى سيناء أعلنت فى بيان رسمى قبيل ثورة 30 يونيو2013 ، انه إذا أزيح محمد مرسى ، أو أجريت انتخابات رئاسية مبكرة فسيتم إعلان سيناء إمارة إسلامية، واستهداف أنابيب الغاز التى تمر عبر سيناء بشكل دائم ، وهذا ما أكده القيادى الإخوانى محمد البلتاجى عندما قال إذا عاد مرسى للرئاسة ستتوقف العمليات الإرهابية فى سيناء . كما كشفت التحقيقات التى أجريت مع محمد الظواهرى عقب القبض عليه وتحقيقات المحاولة الفاشلة لاغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم حقيقة العلاقة السرية بين تنظيم القاعدة والتنظيمات التكفيرية وجماعة الإخوان، وان ما قام به مرسى بالإفراج عن عدد من المعتقلين على ذمة قضايا متعلقة بالإرهاب ( 300 سجين ) مثل عبدالحميد أبوعقرب، ومحمد جمال عبده الكاشف، كما أن العديد من الخلايا التابعة للقاعدة عادت إلى مصر فى عهد مرسى من باكستان وأفغانستان، ومنهم عمرو عقيدة أحد الذين تم القبض عليهم اخيرا ، والقيادى أبو عائشة اخطر رجل بالجماعة الإسلامية بالقاهرة بعد هروبه 25 عاماً، لكل هذه الاعتبارات أعلنت الحكومة فى عام 2014 أن الإخوان تنظيم إرهابى بسبب ممارسات الإخوان العنيفة التى رسخت لدى المواطن فكرة إرهاب الجماعة التى تحالفت مع العديد من التنظيمات الإرهابية داخل وخارج مصر, مما يجعل الأجواء السياسية والرأى العام يرفضون وجود هذه الجماعات وخاصة بعد ممارساتهم السلبية فى حكم مصر وممارستهم العنف والإرهاب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق