الخميس 17 من محرم 1440 هــ 27 سبتمبر 2018 السنة 143 العدد 48142

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سقوط إمبراطورية الإخوان فى موريتانيا

محمد مبروك
الرئيس الموريتانى محمد ولد عبد العزيز

جاءت تصريحات الرئيس الموريتانى محمد ولد عبدالعزيز أخيرا بأن جماعة «الإخوان» الإرهابية هى السبب فى المآسى التى تعيشها البلدان العربية بمثابة ضربة قاضية موجهة لإخوان موريتانيا، الذين دأبوا على خلط الأوراق للوصول إلى مآربهم فى التمكين.

وأضاف عبدالعزيز أن موريتانيا ليست علمانية، ولن تكون كذلك، لكنه أكد أنها لن تقبل أبدا بتوظيف الدين لصالح طرف سياسي، لأن الدين الإسلامى ملك للشعب الموريتانى بجميع أطيافه ومكوناته، وليس لطرف بعينه، ولم يستبعد اتخاذ إجراءات ضد حزب التجمع الوطنى للإصلاح «تواصل» الإخواني، مؤكداً أن اتخاذ الإجراءات سيتم فى حينه.

وقد بدأت جماعة «الإخوان» الإرهابية فى موريتانيا منتصف السبعينيات من القرن الماضي، وكانت الجماعة الإسلامية هى أول تنظيم للتيار فى موريتانيا،ثم أسست تنظيم «حاسم» فى 1990، فحزب «الأمة»، وأخيرا «تواصل»، الذى يرغب فى الدفع بمرشح خلال الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها العام المقبل، رغم خسائره فى الانتخابات التشريعية والبلدية أخيرا.

وكانت السلطات الموريتانية قد وجهت ضربة قوية لجماعة «الإخوان» الإرهابية بقرار إغلاق جمعية «المستقبل للدعوة والثقافة والتعليم» التى تم إنشاؤها عام 2008، التى استخدمها التنظيم لتحقيق مصالحه السياسية.

وسعى «إخوان موريتانيا» إلى افتعال الأزمات وإثارة الشارع الموريتاني، وأعرب فى كل المناسبات عن دعمه للجماعة الإرهابية فى مصر وتعاطفه مع قياداتها. وهم متهمون بإقامة علاقات وطيدة مع قطر وتركيا، وقد راهنت قطر على فوز كاسح لحزب «تواصل» وحلفائه، إلا أن رهانها منى بخسارة فادحة، رغم الدعم المالى والإعلامى الذى خصصته لهم، مما يعنى انحسارا واضحاً لمشروع الإسلام السياسى فى موريتانيا. وقد قدرت صحيفة «الجمهورية» الموريتانية أن حزب «تواصل» تلقى 12 مليون دولار لتمويل الحملة الانتخابية من جهات ومنظمات إخوانية فى قطر وتركيا، تم تحويلها على حسابات بعض تجار التنظيم فى موريتانيا وأنجولا.

وقد أطلق ناشطون موريتانيون أخيرا حملات لفضح حزب «تواصل» الإخواني، الذى قدموا أدلة على تلقيه  تمويلات تقدر بعشرات الملايين من الدولارات من جهات ومنظمات إخوانية فى قطر وتركيا، مستغلة هامش الحرية المتاح فى موريتانيا لمنظمات المجتمع المدني.

ووفقا لهؤلاء الناشطين فإن التنظيم يسيطر على مؤسسات تجارية كبيرة، وله ميزانيات ضخمة،كما تتبعه هيئة فتوى تجمع له أموال الزكاة ، فضلا عن مؤسسات لغسيل الأموال وإغراء الشباب فى الأوساط الاجتماعية الفقيرة والمهمشة لتجنيدهم لاحقاً فى صفوف التنظيم.

وقد ارتفعت الأصوات فى موريتانيا أخيرا بالدعوة إلى حل حزب «تواصل» الإخواني، نظرا لما يمثله من خطر على الديمقراطية ووحدة المجتمع. وقال إسحاق الكنتى الأمين العام المساعد السابق للحكومة الموريتانية «إن إخوان موريتانيا فرع من تنظيم الإخوان الدولي، وهم متطرفون خرجوا من العباءة نفسها التى خرج منها سيد قطب وشكرى مصطفى وعبود الزمر وأيمن الظواهري، وغيرهم من المتطرفين الذين لجأوا إلى العمل المسلح بدلا من العمل السياسي، مؤكدا أن الذين يعارضون حل التنظيم الإخوانى باسم الديمقراطية، يتناسون أنه لم يتردد لحظة فى التنكر للديمقراطية حين اعتقد أن مصلحته تقتضى ذلك، كما يفعل الإخوان عموماً، وأنهم  ألد أعداء الديمقراطية، ولا يتبنونها إلا إذا كانت كفيلة بإيصالهم إلى السلطة».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق