الخميس 3 من محرم 1440 هــ 13 سبتمبر 2018 السنة 143 العدد 48128

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ثورة «السينما والدراما»

بريد;

فى القرن الماضى كانت التليفزيونات العربية تعرض الأفلام المصرية، وكان العرب يواظبون على مشاهدة هذه الأفلام رغم عدم معرفتهم باللهجة المصرية آنذاك، وقد تعرفوا من خلال الأفلام والمسلسلات المصرية على مدن مصر مثل: «القاهرة، الإسكندرية، بورسعيد»، وعلى أحياء القاهرة ومنها: «السيدة زينب، المهندسين، الجيزة، مدينة نصر»، وأحبوا تذوق الملوخية بالأرانب والكباب المصرى والجمبري، ورؤية أزقة القاهرة القديمة حيث بساطة الإنسان المصري, وأن يشموا رائحة بخور وبهار من عبق الماضي، كما تعرفوا على عادات وتقاليد المصريين وحبهم بلدهم مصر الذى قدم للإنسانية الكثير، وتعرفوا على لهجة أهل الصعيد وكرمهم ومكانة العمدة فى الأرياف، وتمتعوا بما عرفوه عن حضارة مصر وتاريخها العريق.. لقد قدمت السينما والدراما مصر للعالم، وتعرف العرب وغيرهم على عمالقة الفن المصري، فريد شوقي، محمود عبد العزيز، حسين فهمي، ميرفت أمين، نجلاء فتحى وليلى علوي، وغيرهم، فما الذى حدث لقطاع السينما والدراما المصرية، ولماذا خفت بريقهما؟.. إن الأزمة الفنية فى مصر تكاد تطوى صفحة مجد حققتها مصر على مدى عقود، فما تقدمه السينما والدراما اليوم لا يمت بصلة لذلك التاريخ الحافل. لقد ترك فنانون كبار الفن واتجهوا إلى تقديم برامج التليفزيون، واتجه مخرجون معروفون إلى إخراج الفيديو كليب، بينما أوصد فنانون آخرون الأبواب على أنفسهم، وجلسوا فى بيوتهم، وهناك من لفظهم النسيان.. والأفلام الموجودة الآن تجارية، ولا تستهوى المشاهدين، وفى المقابل تتنافس القنوات الفضائية العربية فى عرض المسلسلات التركية التى تتميّز موضوعاتها بمحاكاة الواقع وتخصص لها ميزانيات ضخمة، وتعالج قضايا المجتمعات الشرقية بطريقة واقعية وجذابة، إذ تمت ترجمة مسلسل «العشق الممنوع» إلى 12 لغة واحتل المرتبة الأُولى عالميا عام 2009ومسلسل «حريم السلطان» الذى حقق نجاحا ساحقا، وعُرض فى 39 دولة، ووفقا لموقع (برينساريو) فهو المسلسل التركى الأكثر مشاهدة فى العالم، ومسلسل «وادى الذئاب» ترجم إلى العديد من اللغات، ومسلسل «عاصي» الذى عُرض فى 67 بلدا، وحقق نجاحا منقطع النظير، ومسلسل «العفة» الذى عرض فى أكثر من 12 دولة، وحققت الأفلام السينمائية التركية هى الاُخرى نجاحات عديدة خلال السنوات العشر الماضية، وقدمت جيلاً جديداً من الممثلين الشباب، وقدرت أرباحها بمئات الملايين من الدولارات، وحصلت على العديد من الجوائز فى المهرجانات الدولية، حيث حصل فيلم «الثعبان» على جائزة أفضل فيلم فى مهرجان الإسكندرية السينمائى فى دورته الـ 28، كما أن فيلم «الغراب الأسود» الذى أنتج عام 2016 يُعرض فى العديد من دور السينما التركية والأوروبية، وحقق فيلم «ايلا» المأخوذة قصته عن فيلم هندي، نجاحاً باهراً فى تركيا والعالم.

إن السينما والدراما فى مصر تعيشان أزمة حقيقية، ويمكن رؤية ملامحها فى عدد الأفلام والمسلسلات المتواضع المنتجة خلال السنوات القليلة الماضية والجمهور العربى الذى لم يعد متحمسا كما كان قبل ثلاثة عقود أو أكثر فى مشاهدة الأفلام والمسلسلات المصرية والأرباح القليلة التى باتت تحققها وسطحية القضايا التى تتناولها.. إن قطاع السينما والدراما فى مصر يحتاج إلى ثورة تعيد إليهما مكانتهما، وتقتلع الدخلاء من الجذور، وتعيد المقاييس المعتمدة فى عصر الازدهار.. ثورة حقيقية تقودها أجيال أذابت شمعة حياتها فى خدمة الفن المصري.

د. محمد إبراهيم بسيوني

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 9
    د. محمود حسين
    2018/09/13 12:05
    0-
    3+

    اختلف مع سيادتك
    شعبية النجوم المشاركين في أي عمل فني من العوامل الرئيسية التي تساهم في نجاحه وانتشاره، ومن أسباب شيوع وانتشار الدراما المصرية هو الشعبية الطاغية التي يتمتع بها نجوم مصر في كافة بلدان الوطن العربي، حتى إن بعض هؤلاء النجوم جماهيريتهم في الوطن العربي تفوق جماهيريتهم في مصر مثل عادل إمام ويحيي الفخراني ويسرا ومحمود عبد العزيز وغيرهم، وقد امتد الأمر لجيل الشباب فنجوم مثل أحمد السقا وكريم عبدالعزيز وعمرو يوسف قد تمكنوا من تحقيق جماهيرية مماثلة. وتلك الشعبية في الأساس قد تكونت نتيجة تكرار عرض أعمالهم بالقنوات التلفزيونية للدول الأخرى حتى قبل انتشار القنوات الفضائية، فذلك الأمر يتم منذ عِدة عقود مما يمكن معه القول بأن هناك أجيال كاملة من الجماهير العربية قد تربت على الدراما المصرية. كذلك المسلسلات التلفزيونية المصرية تعرض من خلال عدد هائل من سواء الأرضية أو القنوات الفضائية المفتوحة والمشفرة، ولا يُعد ذلك سبب رئيسي لانتشار الدراما المصرية أو نجاحها بالوطن العربي ولكنه بالتأكيد أحد أسباب استمرار ذلك النجاح ودليل قاطع عليه، فيكفي القول بأن هناك قنوات عربية مخصصة لعرض المسلسلات الدرامية المصرية ف
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 8
    ابراهيم أبوليفة
    2018/09/13 08:10
    0-
    3+

    قوي ناعمة جديدة
    لا ننكر أن السينما والدراما من القوي الناعمة المؤثرة ،لكن لا نستطيع تجاهل ما استجد من قوي ناعمة واقصد التواصل والانترنت فإنتاجات المصريين هي بمثابة القوة الشعبية المبدعة من فيديوهات ومنشورات ومقاطع تواكب الاحداث الجارية وكذلك الكوميكس وجميعها ليست كالسينما والدراما ولا تستطيع منافستها ولكنها نواة جديدة لأداة الكلمة فيها المحرك الرئيس
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 7
    د. محمود يوسف
    2018/09/13 08:09
    0-
    3+

    الفكرة الاساسية
    يعتبر التليفزيون و السينما تنبؤا للمستقبل وتمثيلا للواقع في بعض الأوقات، ومادة خصبة لرصد معانة الشعوب بالنسبة للكتاب ومنتجي الأفلام، وتنطلق الفكرة بالأساس من القدرة على التأثير دون امتلاك ذلك المُحفّز التاريخي المباشر، أو الشخصيّة الإنسانية الشهيرة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 6
    د.معتز الامام
    2018/09/13 07:39
    0-
    3+

    الرقابة المسبقة
    الرقيب هو حلقة الوصل بين الإبداع والدولة، لذلك يجب إلغاء الرقابة المسبقة على السيناريو، لأنها رقابة على الفكر والأفضل أن تكون الرقابة بعد انتهاء التصوير واكتمال فكرة الفيلم.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 5
    د. محمد فوزي
    2018/09/13 05:22
    0-
    3+

    دور الدولة
    الدولة عليها تعديل قوانين الرقابة للمصنفات الفنية، والتى تفرض رقابة على الأفكار والعقول، مؤكدا أن الجهاز فى وقتنا هذا أصبح مثل الديناصور ودول العالم لا تطبق الرقابة على المصنفات ولكنها تطبق نظام التصنيف العمرى الذى يعنى أن هناك ثقة فى المتلقى، مؤكدا أن دباجة قانون الرقابة التى أقرها وزير الثقافة الأسبق جابر عصفور جعلت القيم الأخلاقية وسيلة لتقييم الأفلام وهى دباجة خاطئة تماما، ولا أعنى هنا أن الفن ضد الأخلاق، ولكن لا يجوز أن يتم الحكم على العمل الفنى أو على الإبداع من خلال منظور أخلاقى ضيق، بل يجب رؤية الهدف والرسالة من العمل ككل قبل إصدار الحكم عليه.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 4
    د. دينا رمزي
    2018/09/13 05:20
    0-
    3+

    من داخل الوسط نفسه
    الثورة يجب أن تبدأ من داخل الوسط السينمائى نفسه، موضحا أن شركات الإنتاج الكبرى عزفت عن الإنتاج السينمائى وتقاعست عن إنقاذ الصناعة، والمنتجون هربوا للإنتاج التلفزيونى الأسهل والأضمن، كذلك كان الحال مع النجوم الكبار الذين كانوا يرددون فى السابق أنهم يحبون السينما، وبمجرد تدهور حالها ذهبوا إلى المضمون والمشاركة فى الأعمال الدرامية التى تضمن لهم الحصول على ضعف أجورهم، ويجب على هؤلاء النجوم أن يعلموا أن نجوما أكثر منهم قامة وقيمة ساهموا بأجورهم لتنفيذ أفلام أصبحت فيما بعد من علامات السينما المصرية، منهم النجمة فاتن حمامة التى تنازلت عن جزء من أجرها لتنفيذ فيلم «لك يوم يا ظالم» للمخرج صلاح أبوسيف، وكانت فى أوج شهرتها، كذلك كان الحال مع ماجدة وسميرة أحمد وسعاد حسنى.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    د. منال اسماعيل
    2018/09/13 05:18
    0-
    3+

    التقنية الفنية
    صناعة السينما فى مصر تحتاج إلى ثورة حقيقية وشاملة على جميع المستويات، من حيث التقنيات التى يتم تنفيذ الأفلام بها، خصوصا وأن الفيلم بطبعه لغة عالمية، ولذلك يجب أن يرتقى الفيلم المصرى للمستوى العالمى، وفى مصر الأساليب التقنية المستخدمة فقيرة للغاية فإذا وجدنا أعمال جرافيك فى أى فيلم نشعر على الفور بضعفها وأنها ليست حقيقية فى الوقت الذى يجب فيه أن ننافس الأفلام العالمية فى أسواقنا.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    د. جاسمين ابراهيم
    2018/09/13 05:16
    0-
    3+

    افلام سيئة السمعة
    هذه الأفلام والتى أنتجت فى السنوات الأخيرة تهدد سمعة الصناعة، لتواضعها فنيا، وافتقارها للمعنى والمضمون والقيمة الفنية، هذه التجارب أحيانا يقف وراءها منتجون أسماؤهم معروفة، وأخرى لا يعرفها أحد، وبعضها ينتجها مغمورون يطمحون للشهرة، ونالت الكثير من الانتقادات، عكس إنتاجات السينما المستقلة التى يتم إنتاجها بميزانيات محدودة، وتحظى باحتفاء نقدى وجماهيرى وتستطيع تمثيل مصر فى المهرجانات الدولية منها مثلا «فتاة المصنع» و«قبل زحمة الصيف» للمخرج محمد خان، لذا يطالب الكثيرون بثورة حقيقية فى السينما حتى تنضج وتصبح أكثر جدية ليس فى الفيلم أو الصورة أو المحتوى، بل أيضا ثورة على قوانين الرقابة التى تقضى على الإبداع فى مصر والتكلفة المرتفعة للتصوير فى الأماكن الأثرية والضرائب المبالغ فيها.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    د. مها سعد الدين
    2018/09/13 05:14
    0-
    3+

    فعلا تحتاج ثورة
    «هل السينما المصرية تحتاج لثورة»؟.. سؤال ليس له إجابة سوى بكلمة «نعم»، فالواقع السياسى بعد 25 يناير لم يأت بخير على الفن ولم يفرز أى مواهب جديدة، بل صدر لنا سينما من نوعية «عبده موتة» و«قلب الأسد» و«المواطن برص» و«القشاش» و«سبوبة»، و«4 ورقات كوتشينة»، و«حافية على جسر من الخشب» بطولة سندريلا وإخراج تامر حربى، وفيلم «المماليك» بطولة رامى وحيد، إخراج أحمد إسماعيل، و«زجزاج» بطولة ريم البارودى وإخراج أسامة عمر، وغيرها من أفلام بير السلم، عكس ما حدث عقب ثورة 52 يوليو من ازدهار فى الفن والموسيقى والسينما، وشهد ذلك العصر تألقًا فنيًا على كل المستويات.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق