الأربعاء 2 من محرم 1440 هــ 12 سبتمبر 2018 السنة 143 العدد 48127

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

خبراء القانون أكدوا تجاوزها قواعد القانون الدولى الإنسانى..
«خطايا المفوضية» فى تقريرها ضد مصر

كتب ــ عماد حجاب

اتخذت المفوضية السامية لحقوق الانسان موقفا عدائيا جديدا ضد مصر بتعليقها على أحكام القضاء فى قضية فض اعتصام رابعة، بسبب أحكام الإعدام الصادرة بحق 75 متهما من الإرهابيين المتورطين فى القضية.

وخلق تصرف المفوض السامى الجديد ميشيل باتشيلية، التى تولت منصبها منذ أيام، حالة من الرفض الحقوقى من الخبراء والمنظمات والمتخصصين فى القانون الدولى لحقوق الإنسان لتصرفها المفاجيء رغم خبرتها السياسية.

من جانبه، أكد الدكتور نبيل حلمي، أستاذ القانون الدولى والأمين العام لجمعية أنصار حقوق الإنسان، أن المفوضية السامية لحقوق الانسان وقعت فى جملة من الخطايا تشمل الخطأ الجسيم فى تعليقها على أحكام القضاء المصري، والتدخل فى الشأن الداخلى القضائى لمصر بصورة غريبة لصالح فصيل سياسى هو جماعة الإخوان المحظورة، التى لفظها المجتمع وقامت ثورة عظيمة من الشعب المصرى ضدها. وأضاف أن الخطأ الثانى هو تبنى المفوضية مواقف هذة الجماعة التى يروج لها عدد من المنظمات والدول المتحالفة معها، وتتلقى منها المساندة والدعم ، وكان على المفوضية أن تفرق بين العمل السياسى والحقوقي، وأن تدرك ان مصر دولة قانون، وأن تتابع اتساق أحكام القضاء فى أى قضية تخص الإخوان الإرهابية مع القوانين المصرية، وهو أمر متوافر وسهل للغاية. وتابع أن الخطأ الثالث الذى وقعت فيه المفوضية هو عدم حيادها والحصول على المعلومات من مصادرها الاصلية من مصر، وليس المنظمات الخارجية التى تتخذ مواقف شديدة العدائية من الدولة المصرية.

وقال إن الخطأ الرابع للمفوضية الذى تناسته أن مصر وعددا كبيرا من الدول العربية والإسلامية لم تلغ حتى الآن تطبيق عقوبة الإعدام، وهو ماينبغى أن تعيه المفوضية السامية لتكون البيانات الصادرة عنها دقيقة وسليمة، وأن تطبيق القضاء المصرى لها فى قضية فض اعتصام رابعة طبيعى ولايمثل خروجا على القانون.

وأوضح أن الخطأ الخامس للمفوضية هو أن السبيل الوحيد القانونى وفقا للقانون المصرى فى أحكام الاعدام الصادرة بحق الإرهابيين التى تثير المفوضية السامية لحقوق الانسان الضجة دوليا بشأنها أمام المتهمين، هو الطعن عليها أمام محكمة النقض وليس الضغط دوليا.

كما أوضح أن الخطأ السادس للمفوضية هو انها لم تدرس القضية بعناية، ومدى توافر شروط المحاكمة العادلة للمتهمين فى قضية اعتصام رابعة وعدد من القضايا التى واكبت هذه الاحداث، واستخدم فيها الإخوان السلاح والعنف المسلح والقتل والخروج على النظام العام والتظاهر المسلح غير السلمى والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة والأرواح والكنائس،وتتضمن هذة الشروط توافر المحاكمة المنصفة، وحق المتهم فى الدفاع عن نفسه أمام المحكمة، ووجود محامى له، واستنفاد درجات التقاضي، وبالتالى يكون الحكم القضائى كما هو معروف دوليا عنوان الحقيقة، وماحدث من المفوضية مساس مرفوض بضمانات استقلال القضاء المصرى المنصوص عليها فى المواثيق الدولية.

وقال سعيد عبد الحافظ، رئيس ملتقى الحوار والتنمية وحقوق الإنسان، إن المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمجلس الدولى لحقوق الإنسان بجنيف وعدد من الدول الغربية الأعضاء بالمجلس وبعض المنظمات الدولية، يتعاملون مع القضايا وملف حقوق الإنسان المصرى بحالة من التربص بها، وبطريقة مسيسة ومعايير مزدوجة منذ ثورة 30 يونيو، ويصدرون بيانات وتقارير ظالمة وعدائية فى غالبية الأحيان بهدف إحراج مصر دوليا.

وشدد الدكتور أحمد علوي، المشرف السابق على مجلس حقوق الإنسان، على أن تدخل المفوضية السامية فى عمل القضاء المصرى والأحكام الصادرة منه بحق الإرهابيين من جماعة الإخوان غير مقبول، لانه سوف يكرس عدم احترام حق الحياة، أحد اهم وأقدس حقوق الانسان التى نص عليها الاعلان العالمى لحقوق الإنسان والعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية، لأنه يتعلق بالأبرياء والشهداء الذين قتلوا على يد هؤلاء الإرهابيين فى الاحداث التى عانت مصر منها على مدى 6 سنوات متصلة، وتصرف المفوضية يلفت النظر لاهتمامها بحق القتلة الارهابيين وإهمال حق الضحايا.

فيما اتخذ أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت للسلام وحقوق الانسان، تصرفا سريعا بطلب عقد لقاء مع المفوض السامى لحقوق الإنسان خلال وجوده بجنيف على رأس التحالف الدولى من عدة منظمات مصرية لحضور أعمال الدورة التاسعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان، لطرح عدة تساؤلات على المفوضية السامية لحقوق الإنسان، تتضمن كيفية قيام الأمم المتحدة بحماية الحياة، والتضارب فى حرصها على حق الإرهابيين فى الحياة وإهمال حق الأبرياء وحق المجتمع، ومطالبة المفوضية بجنيف بمراجعة القوانين فى أى دولة قبل أن تتحدث عن أحكام صادرة من القضاء بها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق