الثلاثاء 1 من محرم 1440 هــ 11 سبتمبر 2018 السنة 143 العدد 48126

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الإندبندنت: العاصمة الإدارية تعكس عزم السيسى على الإنجاز

كتبت ــ يسرا الشرقاوى

أفردت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية تقريرا مطولا حول مشروع مصر لتشييد العاصمة الإدارية الجديدة والتى تعتبر «حلم « المرحلة الجديدة فى تاريخ مصر وبداية لتحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادى فى أعقاب التحولات المختلفة التى شهدتها البلاد منذ ثورة يناير.

وأشارت الصحيفة إلى أن المشروع الذى تم الإعلان عنه لأول مرة عام 2015، يسير بخطى سريعة، وسوف يتم إعلانها العاصمة الإدارية الجديدة لمصر فى يونيو القادم بعد الانتهاء فعليا من تشييد مراحل كاملة من المدن السكنية والقطاعات الإدارية هناك، بالإضافة إلى مد جزء كبير من شبكة الطرق السريعة.

وينتظر أن تصبح العاصمة الجديدة أكبر مدينة مخطط لها دوليا، فمن المقرر أن يقطنها ويعمل بها ما يقرب من سبعة ملايين شخص، وتشغل مساحة شاسعة ما بين نهر النيل وقناة السويس شرق القاهرة والتى تكتظ حاليا بحوالى 19 مليون نسمة.

وتتوقع «الإندبندنت» أن تكون بداية العاصمة الإدارية الجديدة لمصر قوية بتشييد مقر جديد للبرلمان المصرى ومقر للبنك المركزى ومطار عملاق مجهز بما يتوافق مع مكانة العاصمة الجديدة وحى أعمال كامل. ويضاف إلى ذلك استضافة العاصمة الإدارية الجديدة لما سيصبح أطول برج فى القارة الإفريقية، وأطول منارة مسجد وبرج كنيسة على مستوى مصر. ومن المنتظر أن يقام هناك أكبر متنزه ترفيهى فى العالم، حيث أن المؤشرات ترجح أن يتفوق على متنزه «ديزنى لاند» الشهير.

وفى وصف العاصمة الإدارية الجديدة، نقلت «الإندبندنت» عن خالد الحسيني، المتحدث باسم المشروع، تأكيداته أن العاصمة عبارة عن حلم مصرى قائلا: «من حقنا أن يكون لدينا حلم»، مما يتوافق مع الرأى الذى يرجح أن تكون العاصمة الجديدة بمثابة بداية مرحلة جديدة فى تاريخ مصر عقب مرحلة التحولات الانتقالية التى شهدتها البلاد منذ عام 2011.

فقد أكد دانيال بروك، صاحب كتاب «تاريخ المدن المستقبلية»، أن مشروع العاصمة يؤكد عزيمة الرئيس عبد الفتاح السيسى لإنشاء مجال جديد يمكن إنجاز الأعمال ودعم الاقتصاد عبره وبالسلاسة المنشودة.

وحول تصميم العاصمة المنتظرة، أشار التقرير إلى الاستعانة بخبرات أجنبية فى المشروع وهو ما وصفه ديفيد سيمز فى أحدث كتبه بأنها مزيج من أنماط المعمار الفرعونى والإسلامي.

ويكشف التقرير عن أن فكرة تشييد عاصمة جديدة ليست «بدعة» مستحدثة ولكنها توصية صدرت عن منظمة الأمم المتحدة التى ناشدت دول العالم بناء مدن جديدة وأكثر تطورا وفقا للمتطلبات العصرية للشعوب، خاصة أن تعداد سكان العالم سوف يرتفع إلى 10 مليارات نسمة بحلول عام 2060.

وأوضح أن العاصمة الإدارية سوف تنضم إلى مجموعة من المدن الجديدة والمخطط لها سابقا مثل مدينة كولومبو الساحلية فى سريلانكا.

ويضاف إلى قائمة المدن المؤسسة حديثا كل من سى نيو سيتى بقلب تبليسى عاصمة جورجيا، ومدينة دمق فى عمان ومدينة فوريست فى ماليزيا التى تعمر بحوالى 700 ألف قاطن يستفيدون من الخدمات المتنوعة والمقدمة عبر عشرات الأحياء السكنية والفنادق وأربع جزر صناعية تواجه شواطيء سنغافورة. ولكن لقب الدولة الأولى عالميا من حيث عدد المدن الحديثة والمخطط لها مسبقا من نصيب الصين التى باتت صاحبة خبرة واسعة فى مجال تخطيط وتنفيذ المدن الجديدة، وأصبحت مصدرا رئيسيا لتصدير هذه الخبرات.

وأضاف التقرير أن فكرة الانتقال من مقر قديم للعاصمة إلى مقر جديد سبق أن بادرت إليها نيجيريا التى اعتمدت أبوجا كعاصمة إدارية فى مرحلة لاحقة من تاريخها، وكذلك الأمر بالنسبة لميانمار التى اعتمدت يانجون كعاصمة فى فترة حديثة نسبيا. ويكشف التقرير ذاته أنه بخلاف المدن الجديدة التى تم تشييدها حديثا، فهناك تاريخ ممتد وقديم من المدن التى تم التخطيط لها مسبقا والتى يعود بعضها إلى أربعينيات القرن الماضي، مثل مدينة شانديجار التى أعطى أول رئيس وزراء للهند جواهر لال نهرو الأمر بتشييدها فى أعقاب الانفصال عن باكستان عام 1947.

وقد تم إدراج شانديجار ضمن قائمة التراث المعتمدة من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» عام 2016. وكذلك الأمر بالنسبة للآستانة عاصمة دولة كازاخستان منذ عام 1997.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق