الأحد 29 من ذي الحجة 1439 هــ 9 سبتمبر 2018 السنة 143 العدد 48124

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مدير المدفعية «اللواء عبد التواب هديب»

كتب ــ عاطف زايد
اللواء عبد التواب هديب

فى الثامن من سبتمبر 1968 اتخذ اللواء عبد التواب هديب مدير المدفعية، أحد أعظم قرارات حرب الاستنزاف بتوجيهات من الرئيس جمال عبد الناصر، وذلك بتنفيذ قصفة نيران مركزة قوية ضد جميع الأهداف المعادية على طول مواجهة قناة السويس، كانت ملحمة كتب سطورها اللواء هديب ورجال المدفعية بالتخطيط والتحضير الجيد والسرية فى التنفيذ.

وخلال دفع بعض الكمائن المصرية لاصطياد الدبابات والمركبات المدرعة الإسرائيلية فى السادس والعشرين من أكتوبر 1968، أسهمت المدفعية بقصف شديد لستر أعمال القتال، والتى نتج عنها مقتل وإصابة 49 فردا من العدو.

وفى الثامن من مارس 1969 خطط اللواء هديب لتدمير الجزء الأكبر من خط بارليف، وأذاق الإسرائيليين الأمرين بعد قصف شديد استمر لمدة خمس ساعات متواصلة أرهق العدو وشتت قوته.

بعدها بيوم واحد وبخطواته الواثقة الهادئة، كان الفريق عبد المنعم رياض على الجبهة برفقه اللواء عبد التواب هديب، للاطمئنان على الجنود وسير أعمال القتال مع العدو، وقصف العدو الموقع فاستشهد الفريق وأصيب اللواء عبد التواب هديب بإصابات طفيفة.

جمع اللواء هديب فى قصفه العدو جميع الخبرات التى جناها منذ تخرجه فى الكلية الحربية برتبة ملازم ثان فى أول فبراير 1939، وانضمامه إلى سلاح المدفعية، وكان دفعة وصديق الرئيس عبد الناصر ورفيق دربه فى حركة الضباط الأحرار، وأحد من كان له دور بارز فى ثورة 23 يوليو، حيث أوكل إليه منع تدخل القوات البريطانية المتمركزة فى منطقة قناة السويس فى الأحداث.

ملامح وجهه تعكس صبرا وجلدا وحبا لوطنه، وقد ظهرت سماته جليا فى حرب فلسطين، حيث كان رئيس عمليات كتيبة مدفعية، فصمد مع رجاله أكثر من عام فى حصار اليهود للقوات المصرية بقرية الفلوجا .

تم إيفاده لبعثة إلى الاتحاد السوفيتي، والتحق بكلية أركان حرب عام 1953، كما سافر إلى بعثة تدريبية باليونان عام 1954، والتحق بأكاديمية ناصر العسكرية العليا.

كان ممن كتب عليهم القدر أن يكونوا رجالا يوجهون دفة التاريخ، ويصدون عن وطنهم الغزاة والطامعين، حيث اندلع العدوان الثلاثى وهو فى قلب الأحداث، وكانت له مواقف بطولية فى التصدى للقوات المعتدية، حيث شغل منصب قائد مدفعية الفرقة الرابعة المدرعة فى تلك الفترة العصيبة، ثم قائدا لمدفعية المنطقة الشرقية، فملحقا عسكريا فى بريطانيا والعراق، ثم عاد إلى مصر فى نهاية 1966، وتم تعيينه رئيس أركان المنطقة الشرقية.

ولكفاءته وخبراته شاءت الأقدار أن يتم اختياره مديرا لسلاح المدفعية عام 1968، فى فترة حالكة من تاريخ مصر، وألقى على عاتقة مسئولية إعادة البناء لسلاح المدفعية، وأيضا مسئولية إعادة بناء التسليح بالقوات المسلحة، حيث كانت هيئة التسليح للقوات المسلحة تتبع إدارة المدفعية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق