الجمعة 20 من ذي الحجة 1439 هــ 31 أغسطس 2018 السنة 143 العدد 48115

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«تنسيقية الأحزاب» فى ندوة بـ«الأهرام»: نرفض وجود تيارات متطرفة ولسنا بديلا للأحزاب

أدار الندوة: أحمـد عــامر
أعدها للنشر: محمد فتحى ــ محمد عبدالحميد
أعضاء اللجنة التنسيقية خلال الندوة

لسنا بديلا عن الأحزاب ونسعى لتخريج كوادر سياسية مؤهلة

القيادة السياسية قدمت كل الدعم لبدء عمل اللجنة وإثراء حالة الحوار

تجربة اللجنة التنسيقية تضع كل التيارات أمام مسئولياتها الحقيقية تجاه المجتمع

نقدر الدور الكبير لمؤسسة الأهرام فى دعمها لدور اللجنة

نبحث عن أسس وأرضيات مشتركة للحوار بين ممثلى المجتمع

 

للجنة التنسيقية لشباب الأحزاب ولدت من رحم مؤتمر شباب العالم الذي عقد في شرم الشيخ العام الماضي وكان الهدف من إنشائها تخريج كوادر حزبية شبابية لإثراء الحياة السياسية والحزبية في مصر، فانضم إليها 20 حزبا سياسيا من مختلف التيارات من أقصي اليمين إلي أقصي اليسار، ولخلق حالة من الحوار وللوصول إلي نقطة تماس والخروج من حالة الركود الحزبي إلي حالة من النشاط في الشارع السياسي المصري تدعم استقرار الدولة المصرية، ولذا كان من الضروري علي «الأهرام» استضافة عدد من الشباب المنضمين إلي اللجنة التنسيقية للتعرف علي أفكارهم ورؤيتهم السياسية والحزبية خلال المرحلة المقبلة.

 بداية ما هي الفكرة من إنشاء اللجنة التنسيقية لشباب الأحزاب والسياسيين، وماهي أهدافها؟
النائب طارق الخولي: أود الاشارة أولا إلي أنني أتحدث بصفتي السياسية وليست البرلمانية، وبكوني أحد الشباب السياسيين. اللجنة التنسيقية لشباب الأحزاب والسياسيين تضم شباب 20 حزبا سياسيا بمصر ومجموعة الشباب المستقلين، والفكرة الاساسية من اطلاق هذه التنسيقية تتمثل في أن هؤلاء الشباب وجدوا أنفسهم أمام مسئولية تاريخية تتطلب وبشكل ملح إعادة صياغة المشهد السياسي وإيجاد أحزاب قوية قادرة علي تحمل المسئولية في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ مصر، والعمل علي ضمان إعداد نخبة سياسية جديدة قادرة علي تحمل المسئولية وصياغة مشهد سياسي، وتدعيم البنية السياسية للدولة.
فمصر واجهت مشكلات سياسية علي مديِ السنوات الماضية بسبب عدم وجود بنية سياسية وحزبية قوية تكون ضمانة لفكرة حماية الديمقراطية والتعددية السياسية، إضافة إلي ضمان عدم وجود تيارات متطرفة تقفز للحكم. وبالفعل استطعنا كمجموعة من شباب الأحزاب والسياسيين وبالرغم من الاختلاف الشديد بيننا في الايديولوجيات- أن نصل إلي اتفاق بشأن إعداد مجموعة من المشروعات السياسية التي تصب في مصلحة المشهد السياسي الحالي، وفي مصلحة جيل جديد يمكن أن يكون مستقبله السياسي أفضل، ونأمل من هذا التجمع أن نقدم أفكارا مفيدة. ومن ثمار ما قدمناه ثلاث افكار هي: المجلس الوطني للشباب، ومدرسة الكادر، ولجنة تواصل بين الشباب والحكومة.
ونسعي لتدعيم الدور السياسي للتنسيقية، ولجيل كامل من الشباب ولدور ملموس للأحزاب قادر علي إزاحة كل الميراث القديم لغياب دور الأحزاب وتدعيم البنية السياسية للدولة.
تحدثتم عن دور للتنسيقية لإعداد مشروعات قوانين وتقديمها إلي البرلمان فما هي حقيقة ذلك وآلية تنفيذه؟
يبادر إبراهيم الشهابي عضو اللجنة التنسيقية وأمين الشباب بحزب الجيل الديمقراطي بالاجابة قائلا: لابد أن نتفق أولا علي أن تجربة تنسيقية الشباب هي فكرة جديدة علي الحالة السياسية المصرية، والهدف منها إعادة صياغة مناخ الحالة السياسية المصرية لنصل إلي جعل الأحزاب الموجودة لا تمارس العمل السياسي بشكل موسمي فقط وإنما يكون عملها من خلال سياق عام يجمع الأحزاب علي اختلاف أفكارها وبرامجها بهدف حل مشكلات المجتمع المصري، بالاضافة إلي الوصول إلي قدرة الأحزاب علي مناقشة جميع القضايا الكبري.
وتطبيق تلك الاهداف يتناقض مع ممارسات قديمة كانت تجعل الحالة السياسية للاحزاب في جزر منعزلة، وبالتالي كان نمط الممارسة السياسية نمطا احتجابيا أكثر منه نمط بناء. وبالتالي هذه التجربة تظهر قيمتها أنها تضع كل التيارات أمام مسئولياتها الحقيقية تجاه المجتمع، وهو الامر الذي يؤكد علي مسئولية الجيل الحالي من السياسيين بأن يسمو فوق اختلافاته السياسية ويطرح أطروحات واحدة إزاء قضايا ومشروعات واحدة محليا ودوليا لصياغة عقل جمعي تتوافر فيه كل القوي تجاه القضايا الرئيسية، وخلال الفترة الماضية كانت المشروعات الشخصية طاغية، والآن نرسخ لمفاهيم جديدة محاطة بالأمن القومي ونودع تراث الحرب الباردة، وثنائية الشيوعي والإسلامي.
وبشكل مركز نحن نتحدث عن ممارسة حقيقية ومفاهيم واحدة لدي الأحزاب السياسية، وننطلق لحل القضايا وهنا تبرز فكرة المناهج الإصلاحية عبر التمصير. ولكي يكون هناك طيف واسع من المشاركة كان هناك عدد كبير من السياسيين الذين لهم مشاركات كبيرة من الحزبيين وغيرهم انضموا  للتنسيقية.
وفي هذا الاطار فقد توصلت تنسيقية الشباب خلال المرحلة الزمنية القصيرة من عمرها منذ إطلاقها إلي اعداد عدد من المشروعات والتي تم طرحها للتداول بين الأحزاب، منها مدرسة الكادر والمجلس الوطني للشباب.
يلتقط خيط الحديث عمرو درويش عضو التنسيقية ممثل شباب السياسيين ليؤكد في بداية حديثه أن استضافة قلعة الأهرام الصحفية وفداً ممثلًا لشباب التنسيقية يعطي دفعة قوية لعمل اللجنة ويحقق ثمارا كبيرة مستقبلا، ولا يفوتني أن اتوجه بالشكر لمؤسسات الدولة والقيادة السياسية لإحداث تلك الحالة من الحوار.
وأشير إلي أن التنسيقية هي المنصة الوحيدة لإحداث حالة بين التيارات السياسية المختلفة، ويتحقق ذلك من خلال ما لدينا من مجموعة من الأحزاب تتفق في المقام الاول علي الثوابت الوطنية، عبر أحزاب من أقصي اليسار إلي أقصي اليمين في حالة حوارية نادرا ما تحدث في مصر، وبالفعل نتج عن التنسيقية العديد من المشاريع والأطروحات التي اتخذت مجالها وتوافقت مع رؤية القيادة السياسية، مثل دعوة القيادة السياسية إلي إعادة بناء الشخصية المصرية وهوية الانسان، وبالتالي فإن التنسيقية هي المنصة الحقيقية للحوار في مناخ ديمقراطي دون اشتراطات.
فالشباب المصري في شتات منذ 2011 وحالة استقطاب متنوعة، و منذ 2013 ونحن نعمل علي إعادة استجماع قوي الشباب والتي لم يستفد منها الوطن حتي الآن.
ومن هنا جاءت فكرة المجلس الوطني للشباب والتي تعتمد علي الاستفادة من طاقات الشباب المصري والوطني لدفع عجلة الوطن للأمام والعمل علي مشاركتهم في الحراك والعملية التنموية، وقد أصبح من غير المقبول أن ننأي بهذا القطاع الكبير من الشباب عما يحدث في الوطن للدفاع عنه ضد المخططات الداخلية والخارجية أو محاربة الفساد الداخلي وإعادة بناء الشخصية الوطنية.
وأود تأكيد أن المجلس الوطني للشباب لا يعني في حديثنا النخبة ولكن القاعدة الشعبية في ربوع مصر وستكون له إدارة علي المستوي المركزي وتنبثق منه لجان علي المستويات الفرعية، ونعمل علي تأهيل الشباب المصري وهناك تفاصيل كثيرة عن شروط الاختيار.
والإطار العام يرتكز علي الاستفادة من الطاقات الشبابية من خلال المجلس الوطني للشباب وسيكون به تنوع مثل شباب الجامعات والسياسيين والمنتمين للمنظمات وأطياف أخري، ويتبع المجلس رئاسة الجمهورية. وقد تم إدراج كل تلك الامور في اقتراح بمشروع قانون المجلس الوطني للشباب والذي سيتم طرحه علي مجلس النواب.
 وماذا عن فكرة مدرسة «الكادر»؟
أوضح محمد موسي المتحدث باسم التنسيقية أن مدرسة «الكادر» هي مبادرة جديدة للشباب عبر مساحات للحوار بين تيارات مختلفة لضم أيديولوجيات مختلفة سياسيا، وهو ما تحتاج اليه مصر في الوقت الحالي بعد غياب أسس وأرضيات مشتركة بين ممثلي المجتمع وبين الدولة.
وفلسفة فكرة مدرسة الكادر السياسي تعتمد علي توضيح السبل السياسية التي تمر بها البلد ودور الحزب، وتوضيح ذلك للشباب الذي يمر بحالات مختلفة ويكون مهتمًا بما تمر به الدولة، والواقع يؤكد اننا في حاجة لإعداد كوادر لقيادة الدولة، وأن يكون الشاب مطلعًا علي أوضاع الدولة والتحديات الاقتصادية وتحديات الأمن القومي. وهو ما يحتاج لإعداد نموذج قادر علي تقديم اجابات واضحة للشاب حول ما سبق، هذا الأمر ليس بدعة بل هو ما أخذت به التجربة الفرنسية وهي مستقرة منذ سنوات وخرجت منها قيادات تولت رئاسة الدولة الفرنسية، ومنهم ماكرون وفرانسوا أولاند بالإضافة لعدد من الوزراء هناك.
والهدف من إعداد تلك المدرسة أن يكون الجيل الذي عاصر الثورتين «25 يناير» و«30 يونيو» معدا علي أساس وتدريب علمي، بحيث يكون قادرًا علي تولي المناصب السياسية القيادية بنظام مستقر، الامر الذي يكفل تحقيق ضمان للدولة والشارع بألا يصل أحد إلي المناصب القيادية عن طريق المصادفة أو بالوساطة، وبالفعل فاننا قد قطعنا شوطا كبيرا حيث كان هناك توافق كبير بين الرؤي والأهداف.
وبشكل أكثر تفصيلا نريد إيجاد نماذج قوية، ويتحقق ذلك من خلال دراستنا أخطاء تجارب العديد من الدول، وسيكون ذلك دافعا لشباب مصر داخل العمل السياسي حاليا ومستقبلا، وأتوقع أن تتم احالتها لمجلس النواب لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن إنشاء مدرسة الكادر.
 ألا يمثل ذلك تدخلا من التنسيقية في شئون عمل الأحزاب؟ أكد المهندس محمد إسماعيل عضو التنسيقية وأمين الاتصال الجماهيري بحزب الإصلاح والنهضة أن وجود التنسيقية يؤكد مدي نضج شباب السياسيين داخل الأحزاب وخارجها، مشيرا إلي أن هناك شبابا مصريا علي نطاق واسع مهتمًا بالسياسة ولكن بسبب فهم مصطلحات السياسة عزف بعضهم عن اي مشاركة سياسية.
وأوضح أن العمل داخل اللجنة التنسيقية بدأ منذ يونيو الماضي بين شباب عدد من الأحزاب المختلفة ايديولوجيا وهذا إن دل إنما يدل علي مدي النضج السياسي بيننا، والانتقال للحوار بديلا عن الصراع،
وكان هناك توصية من القيادة السياسية في مؤتمر الشباب بالعمل علي هذه اللجنة. لكي تقوم الأحزاب بدورها الأساسي في مساعدة الحكومة والمساعدة في انطلاق الدولة المصرية والانتقال إلي آفاق جديدة والتغلب علي العديد من التحديات .
وبمنتهي الأمانة فإن الأحزاب السياسية عليها دور كبير في مساعدة الحكومة، لانجاح هذه التجربة. وتفعيلا لذلك سيكون هناك تجديد نصفي لأعضاء التنسيقية وسيكون لها مقر رسمي بالقاهرة، والدور الأصلي هو إدارة المثلث الذهبي للتنمية، المكون من الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني ومختلف قوي الشعب، ونعمل علي انشاء لجنة للتواصل ستكون المايسترو في لعب هذا الدور، وسنقدم مشروعها خلال فترة قريبة إلي مجلس النواب.
 وما هي أبرز التشريعات التي تسعي التنسيقية لإعدادها؟
أكد عمرو يونس أمين سر اللجنة التنسيقية لشباب الأحزاب والسياسين، أن قانون مباشرة الحقوق السياسية، وتعديلات قانون الأحزاب وطرح أفكار لتعديل قانون المحليات ستكون أولي مهام التنسيقية، وعند الوصول لتوافق بين الأحزاب المختلفة بشأنها سوف يؤدي ذلك إلي تسهيل مهمة البرلمان في التشريع فيما بعد، حيث ينقل ممثل الحزب داخل التنسيقية رؤية الحزب الذي يمثله بشأن التعديلات المقترحة، بحيث يتم التوصل لاتفاق من شأنه تيسير مناقشات التعديلات عند احالتها للبرلمان، وهناك عدد من أوراق العمل مثل التعليم والصحة والهوية الوطنية، ومبدأ التصويت يكون الخطوة الأخيرة، ومختلف الانتماءات استطاعوا الوصول لتوافق.
ما مدي مشروعية التنسيقية لإعداد تشريعات تعرض علي البرلمان، وماهي الضمانة لإقرارها؟
أوضح إيهاب دعبس عضو الهيئة العليا بحزب «مصر الحديثة» أنه فيما يتعلق بمشروعية تنسيقية شباب الأحزاب وقوتها لمناقشة قوانين، سيكون ذلك دورا مهما من الشباب الموجودين في مجلس النواب، ونشير في ذلك إلي أن ما يقرب من 80% من الأحزاب المنضمة إلي تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ممثلين داخل البرلمان، وما نقوم به هو أننا نقدم خلاصة الحوارات التي تدور داخل التنسيقية بين شباب الأحزاب الذين يقومون بدورهم بعرض رؤية أحزابهم بشأن المشروعات محل النقاش ولكن الفارق أن ما ننتهي إليه يكون محل التزام من الجميع، وبالتالي ييسر ذلك عملية التصويت علي مشروعات القوانين داخل البرلمان.
وأساس المشروعية لعملنا هو حالة الحوار داخل التنسيقية للتعبير عن أكبر طيف مجتمعي، وطريقة عملنا ترتكز علي إصلاح دولاب العمل السياسي بإطلاق حالة حوار علي المستوي الفكري ورؤية جديدة للتشريعات المنظمة للعمل السياسي لنقل الحالة السياسية من الشارع من حالة الاحتجاج إلي حوار فعال مع الدولة.
وقال إن هناك لجنة تواصل بين الحكومة والأحزاب، كما تم التوافق مع الأحزاب المنضمة إلي التنسيقية علي أن يتم تغيير الأعضاء كل ثلاثة شهور، واتفقنا علي عرض القضايا العامة غير الخدمية والتقدير الجيد لنبض الشارع المصري، وسيتم تشكيلها بالتعاون مع الوزارات المعنية، ونوصل الدور الفعال للأحزاب إلي الجهات التنفيذية للدولة.
ويجب الانتباه إلي حالة العزوف بين الشباب عن المشاركة في أي أحداث خلال الفترة الماضية وهو الذي أتاح لتيارات متطرفة أن يتصدروا المشهد علي «أكتاف» الشباب، وهو ما حتم علينا التحرك لصناعة مؤسسات تقدر الشباب وتؤهلهم للوجود في المشهد سواء كان في أحزاب حاكمة أو معارضة ونقدم كوادر مؤهلة من خلال نقاشاتنا ونفعلها من خلال التواصل بين الحكومة والبرلمان واللجنة.
ويأتي في هذا الإطار الدور الذي لعبته اللجنة في العفو الرئاسي، هي مبادرة مجتمعية في التواصل بين الشارع واللجنة في الحالات المحبوسة في التظاهر السلمي وجمع المعلومات، وفعل دور اللجنة التنسيقية في التواصل مع الجانب الحقوقي وأوضاع الشباب المحبوسين في التظاهر السلمي، وأكد أن التنسيقية ليست مغلقة علي نفسها، وانتهينا في الاجتماع المعايير للانضمام بما يضيف لأعمال التنسيقية ويجعلها قادرة علي تقديم مجهودات يمكن الاستفادة منها في إطار تدعيم أوضاع الشباب في المجتمع.
ما الهدف من إطلاق فكرة مدرسة الكادر والمجلس الوطني للشباب؟
يؤكد أسامة الرفاعي ممثل حزب الغد أنه عقب ثورة يناير 2011 كان هناك عدد كبير من الشباب في الشارع ولم يجد أي مخرجات سياسية أو كيانات تساعده ومن هنا كانت ضرورة إيجاد مدرسة للكادر.
فالشباب لابد أن يسهم في صناعة القرار وتشكيل خط دفاع عن مقدرات الدولة وكياناتها وإيجاد كوادر لديها القدرة علي التعامل مع ما تحاول أن تبثه الكيانات الإرهابية من الخارج ولدينا فرصة كبيرة وأبواب مفتوحة من القيادة السياسية ونحن مصرون أن نلعب هذا الدور.
وعن الأسباب التي ستدعو الأحزاب والشباب للانضمام إلي اللجنة التنسيقية، قال إن المجال مفتوح ونتحدث من خلال المصداقية وجدية المشروعات التي ستقدم وسنقبل بوجود سياسيين وأحزاب جدد بمعايير صارمة، لكي تكون قادرة علي صناعة القرار. وأضاف: نعمل بمناخ حر داخل التنسيقية وليس من أهدافنا صناعة تيار مؤيد ولكن تطوير عمل كل التيارات بهدف تفعيل حالة سياسية حقيقية ونقل الممارسة السياسية من التراشق إلي حالة الرأي الرشيد المؤيد والمعارض، فكل الأحزاب تحصل علي خصوصياتها في التعبير عن آرائها وأفكارها في وجود ممثلين من الرئاسة ولا يوجد نوع من أنواع فرض الرأي وهو جزء من التجربة الجديدة التي ستقدمها التنسيقية.
وشدد علي أن عزوف الشباب كان أهم العوامل التي أضعفت الحياة السياسية فلم تحدث ولادة لنخبة جديدة، وأحد المنتجات التي عملنا عليها، ومدرسة الكادر أحد حلول تنمية الحياة السياسية وأمل في بناء جيل رجال دولة ونواة لممارسة حياة سياسية تعيد لها الرونق المفقود يكون سببًا في جذب العديد من الشباب.
  من صاحب فكرة التنسيقية، وما هي وظيفتها؟
أوضح إبراهيم الشهابي أن التنسيقية عمرها سنتان ونصف وبالتحديد بعد مؤتمر شرم الشيخ وهي الفكرة التي تعبر عن الأحزاب التي اجتمعت هناك وهي ليست وليدة الشهرين الماضيين بل لمدة أكثر من سنتين ونصف السنة ناقشت ملفات كثيرة، والمبادرة في الواقع نقطة تماس بين مجموعة الأحزاب وعندما اختصت رئاسة الجمهورية الشباب بمناقشة ملف محو الأمية والعمل التطوعي، و انبثق عن عملنا لجنة التواصل وتعديل قانون الحبس ووجدت الرئاسة أن هناك منتجا حقيقيا وكانت المبادرة من شباب الأحزاب ففرضت نفسها كآلية، وحقيقة الأمر أن هدف التنسيقية ليس صناعة مناخ سياسي محدد الشكل وإنما يحتفظ كل حزب بآرائه وهناك حاجة لصناعة جيل جديد من السياسيين ونحتاج للتغلب على حالة السيولة في أداء الأحزاب والتراجع فيها، وبعد الثورتين والتجربة تلقائية وفرضت نفسها وكان عندها القدرة علي تقديم منتج حقيقي.


علاء ثابت رئيس تحرير الأهرام يتوسط أعضاء اللجنة عقب الندوة

وأضاف أنه بعد يناير 2011 كان هناك سيل من الائتلافات وأزمة بين الشباب فيمن يمثلهم ومن هنا جاء دورنا لإيجاد كيان يصب في مصلحة جيل كامل يكفل وجود نخبة سياسية شابة لديها رؤية  وتعمل على تقديم عمل سياسي جيد، ونحن نقدم نموذجًا حقيقيًا لإيجاد حالة الحوار يتقبل فيها كل طرف الآخر، ورغم الاختلافات نتفق ولو امتد الحوار لساعات طويلة نصل في النهاية لتوافق احتكاما لديمقراطية التصويت.
هل التنسيقية جاءت لتعوض حالة «فشل الأحزاب»؟
أكد محمد اسماعيل أن مصطلح فشل الأحزاب ليس صحيحا، فالشباب الذين دخلوا الحالة الحزبية جاهدوا لإنجاح تلك التجارب وأخذوا علي عاتقهم المشاركة في تدعيم تلك الأحزاب وقدرتها علي تدعيم الحياة السياسية فهي ضامنة للتعددية السياسية وتداول السلطة والدستور قائم في نظامه الأساسي علي الأحزاب وقوتها ودورها، والتنسيقية دورها منصب علي تدعيم الأحزاب، ورأينا بعد يناير 2011 تأسيس أحزاب سياسية كثيرة وأيضا وسائل إعلامية، وبعد فترة بدأت في الاندماج ولو وضعنا أمورًا جاذبة في قانون الأحزاب للاندماج والعمل بشكل متعاون، ووضع حلول بها ترغيب للاندماج بالإضافة إلي أنها تعاني بشدة في جزئية التمويل، وكيف تكون الأحزاب ممولة من الدولة شرط أن تكون جادة، وفكرة التواصل مع الشباب فنحن في القلب معهم ولا نحتاج لأمر فوقي للتواصل معهم ووضعنا معايير للانضمام والانفتاح علي الآخر.
وتابع: التنسيقية ليست بديلا للأحزاب فنحن نضم ممثلين عن أحزاب وكل منهم يمثل حزبه وأنا أعترض علي مصطلح فشل الأحزاب فهم ممثلين داخل أحزابهم إلي الآن. ونرفض مصطلح فشل الأحزاب وعندما تحدث الرئيس عن الفكرة لم يكن يعني حل الأحزاب، مع الاعتراف بوجود معوقات وضرورة تطوير الأداء. التجربة مازالت جديدة، والنتجية ستكون في البرلمان المقبل، حيث لن تقل نسبة الشباب المؤهلين عن 20%.
هل جاءت تنسيقية شباب الأحزاب بقرار «فوقي»؟
يؤكد عمرو يونس أن الهدف الأساسي للتنسيقية هو تنمية الحياة السياسية الحزبية في مصر، وأي صناعة بشكل فوقي بهذا التنوع هي شيء مستحيل وذلك ردا علي لماذا ظهرت التنسيقية بهذا الشكل وفي هذا التوقيت؟ فهذه التشكيلة الكبيرة لا يمكن إجراء توافق كبير منها بشكل فوقي، وبالطبع هناك علامات استفهام كثيرة لدي الناس فهناك كوادر شبابية يعرفون بعضهم البعض منذ سنوات ومروا بتجارب نجاح وفشل وأيقنوا أن التنمية السياسية وقتها الآن سواء الدولة أو الأحزاب أو السياسيون أصبحت ضرورة ملحة بعدما تسير الدولة علي مسارين تنمية سياسية واقتصادية. وأكد أن المنتمين للتنسيقية يعملون وفقا لميثاق عمل وهو أمر فريد من نوعه، ويتم معاملة المعارض والليبرالي واليساري وفقا ضوابط واحدة، وتلاقي الأهداف كان الدافع لظهور التنسيقية.
وتابع: تنسيقية الشباب والسياسيين ليست وليدة اللحظة وإنما كانت هناك تجارب سابقة، انتهت إلي تشكيل اللجنة التنسيقية، حيث إن نجاحها مرتبط بالمخرجات القوية والتنسيقية ليست حالة وظيفية بل حالة سياسية بحتة وإعادة ترتيب المشهد السياسي وتنعكس علي صدور قرارات وقوانين يشعر بأهميتها المواطن المصري، والتوافق الذي تم التحدث عنه شيء بديهي لابد أن يحدث.
التنسيقية تضم 20 حزبا من جملة الأحزاب الموجودة علي المشهد السياسي . فما هي رؤيتكم للمشهد الحالي، وآلية التواصل مع الشباب؟
شدد عمرو درويش علي أننا لسنا بديلا للأحزاب وإنما هدفنا إيجاد حالة حوار بين الأحزاب بعضها البعض بعد غياب طويل، والضرورة الملحة الآن تستدعي حالة الحوار لينتج عنها مشروعات بها نسب توافق عالية، وهدفنا تنمية الحياة السياسية، ونرغب في أن تكون الأحزاب أقوي من ذلك فما بعد ثورة 1952 كان الحزب الوطني والإخوان، وتسخير كل إمكانات الدولة لصالحه لا يجب أن يكون موجودا مرة أخري والحزب القائم علي أساس ديني عانينا منه الأمرين مع الإخوان المسلمين، ومعايير تقييم ما دون هذين النموذجين، غير موجودة.
وأضاف: ندعم قيادات الأحزاب ونبحث حل مشكلاتها، وعند الحديث عن مدرسة الكادر السياسي، علينا النظر في النماذج الأوروبية، مثل النموذجين الإنجليزي والفرنسي، لمساعدة الأحزاب، وعند تدشين حالة حوارية بين الأحزاب ستمر مشروعاتها سريعا تحت قبة البرلمان، بما يدعم الأحزاب ويقويها، وعند إبراز نماذج داخل اللجنة سيكون أساسا لتنمية الحياة السياسية وليس الحزبية، ونحن نمثل 20 حزبا بمختلف التيارات، وبالتالي قوتنا تظهر في تمثيل طيف كبير من المجتمع وبالتالي فالأحزاب تتواصل مع قطاعات كبيرة.
وتابع: الأحزاب مظلومة لأن الواقع ما قبل 25 يناير كان حزبا واحدا وما كان مسموحا به هو الإخوان وبعد تلك الثورة كان هناك سيولة كبيرة جدا ويحسب للأحزاب أنها وقفت بقوة أمام مشروع الجماعة الإرهابية، ونحن الآن في حالة تأسيس جديد، وعلينا الانتقال بالحالة السياسية من حالة السيولة إلي التفعيل الإيجابي وإصلاح الدولاب السياسي بدلا من سيادة أنماط الاحتجاج والشعارات والمتاجرة بالشعارات أكثر من مناقشة القضايا ووضع الحلول وهدفنا إصلاح الحالة الحزبية وتنميتها ونحن أبناء الحالة السياسية ونحن الأقدر علي إيجاد الحلول، والتواصل مع الشباب سيتم عبر المجلس الوطني للشباب، وهدفنا الرئيسي التنمية السياسية والمجتمعية.
وكيف يمكن الوصول للشباب ومعالجة قضاياه غير السياسية؟
يؤكد محمد موسي أن دور التنسيقية كان في المقام الأول هو بناء كوادر شبابية سياسية إلا أن هناك بعض البرامج غير السياسية فيما يتعلق بقضايا الشباب الاقتصادية والاجتماعية، وبالفعل قدمنا ورقة في التعليم وبناء الشخصية المصرية ونسعي لتقديم أوراق عمل في مجالات أخري، ففئة الشباب ليست كلها مهتمة بالشأن السياسي فهناك من يهتمون بالشئون الرياضية والاجتماعية والحياتية والعلمية وفي الفترة المقبلة سنراعي ذلك.
هل معني ذلك أنه سيكون للتنسيقية دور لمساعدة شباب السياسيين للوصول إلي مقعد البرلمان؟
قال موسي: التنسيقية ليس لها دور في توصيل الشباب للبرلمان فذلك دور الأحزاب لدعم مرشحيهم، إنما هدفنا المقصود لدعم الشباب من خلال مدرسة الكادر لنخلق جيلا لديه الأدوات بإدارة الحملات الانتخابية وكيفية حصوله علي دعم من أهالي دائرته، لنصل إلي إعداد جيل من الشباب المؤهلين يمتلكون أدواتهم، وفيما يتعلق بالمشكلات غير السياسية فأرغب التوضيح: أننا منذ يونيو الماضي انتهينا من عدد من المشروعات، وسننقل صوت الشارع، بالتواصل مع الحكومة والبرلمان، والمجلس الوطني للشباب سيكون موجودا في كل ربوع مصر.
 وماذا عن رؤيتكم لمواجهة هذا الكم الكبير من الأحزاب «الكرتونية»؟
وأكد موسي: بداية يجب أن نعترف بأن المشاركة السياسية في مصر لا تتعدي 3 أو 4%، إلا أننا أيضا علينا أن نعترف بأن لدينا 100 مليون محلل سياسي وأن كان ذلك شيئا صحيا، وعلينا الاعتراف أولا بضرورة وجود مقومات أساسية يجب توافرها في الأحزاب الراغبة في الاستمرار، خاصة بعد مرورنا بثورتين وفي ظل حالة الكبت السياسي كان من الطبيعي أن تجد كل خمسة أفراد لديهم القدرة علي إنشاء حزب سيقومون بذلك، لكن بالتأكيد من خلال تعديلات قانون الأحزاب السياسية يمكن تقنين الوضع الحالي ووضع الضوابط، وعلي العكس فإن هذا الكم من الأحزاب وتلك الحالة من الزخم السياسي نستطيع استغلالها في الوصول إلي أكبر قاعدة من الشباب، ولا أنتظر مشاركة الشباب بنسبة 100% ولكن من لديهم الميول والرغبات في الاشتراك بالأحزاب.
وما هي الآلية للوصول لكل الشباب؟
أجاب طارق الخولي قائلا: إن المجلس الوطني للشباب سيكون هو المنصة التنموية لكل الشباب ممن لديهم رغبات سياسية ومن ليس لديهم الرغبة، وعن طريق المنح والمنع، وبالتأكيد الأحزاب هي القنوات الواضحة لممارسة الحياة السياسية، ونعول علي فكرة الكفاءة والكيف وليس الكم، ومن سيتم انتخابهم داخل المجالس المحلية قادرون علي اتخاذ قرارات فعالة ويكون لهم لمسة وبصمة معينة، لكي نصل لكادر سياسي قوي والتجربة في هذه المرحلة لا تزال محل اختبار وإذا لم تنجح فهو شيء كارثي في حد ذاته وندمر تجربة جيل كامل ونمحو أي ثقة لدي المواطنين في الشباب ومنحهم الثقة. كذلك عندما نتحدث عن مشروع الكادر السياسي نقدم رؤية لكيفية استفادة الدولة من الشباب، فنحن نقدم الطرح والرؤية، وإنجاح التجربة سيكون مسئولية المؤسسات التي ستشارك في التجربة فيما بعد.
وماذا عن وجود المرأة في التنسيقية؟
أضاف الخولي: بالفعل هناك عناصر نسائية كثيرةداخل التنسيقيةمن بينهن متحدثان رسميان وأمناء سر، وبالتالي تمثيلهن موجود، لكن لا نريد العودة للتقسيم بنظام الكوتة، بل التمثيل يحتكم في النهاية للانتخاب، وتطوير أداء الناس والانتخاب هو ما سيفرز الأكفأ والأقدر علي التعبير عن المواطنين سواء كان رجلا أو امرأة.
 أكد الخولي: الانتقال من النائب الخدمي للتشريعي يحتاج وقتا طويلا، ولابد أن نأخذ في الاعتبار أن تلك الثقافة موجودة منذ زمن بعيد بين كل المواطنين «ثقافة النائب الخدمي» وحريصون علي تفعيل كل الأدوات الرقابية بالبرلمان لتحسين الأداء الحكومي وذلك في مصلحة المواطن، ويجب أن نضع في الاعتبار إننا بدون مجالس محلية منتخبة منذ 11 عاما، لكننا في ذات الوقت في حاجة لمجلس تشريعي ورقابي أكثر منه خدميا لكي نقضي علي الفساد.

 

 

 > شارك في الندوة من الأهرام:

بهاء مباشر ـ سامح لاشين- رسمي فتح الله ـ أمير هزاع

>  المشاركون من خارج الأهرام:

طارق الخولي:  نائب برلماني وعضو اللجنة التنسيقية
محمد موسي:  المتحدث الرسمي
عمرو درويش: عضو اللجنة وممثل شباب السياسيين
أسامة الرفاعي: حزب الغد
محمد إسماعيل: أمين الاتصال بحزب الإصلاح والنهضة
إبراهيم الشهابي: أمين شباب حزب الجيل
إيهاب دعبس: عضو الهيئة العليا بحزب مصر الحديثة
عمرو يونس: أمين سر اللجنة التنسيقية

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق