الثلاثاء 10 من ذي الحجة 1439 هــ 21 أغسطس 2018 السنة 143 العدد 48105

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أدوية جديدة لعلاج الصرع دون آثار جانبية على الحوامل

عمرو جمال

أكدت نتائج علمية حديثة إمكانية تصميم أدوية حديثة لعلاج مرضى الصرع والاضطراب ثنائى القطب، تتجنب الآثار الجانبية للأدوية التقليدية التى تتسبب فى عيوب خلقية للأجنة.

فقد لاحظ العلماء بجامعة رويال هولواى فى بريطانيا أن هناك صلة بين مرض الصرع والاضطراب ثنائى القطب، من خلال دراسة كيفية عمل الدواء الذى يستخدم فى علاج كل من الاضطرابين، حيث وجدوا أن استخدام حمض الفالبرويك بنجاح لسنوات عديدة لعلاج الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الصرع أو الاضطراب ثنائى القطب، ولكن لم يكن هناك فهم واضح للكيفية التى يعمل بها. ولسوء الحظ، فإن الدواء له أيضا آثار جانبية شديدة، مما يزيد من فرصة التسبب فى عيوب خلقية، إذا ما تناولته النساء الحوامل.

وقام البروفيسور روبن ويليامز، رئيس مركز العلوم الطبية الحيوية بجامعة رويال هولواي، وطلابه بإجراء أبحاث مكثفة لاكتشاف كيفية عمل الدواء، وتم نشر أعمالهم فى مجلة نماذج الأمراض والآليات. وقال: « لنتمكن من فهم كيفية عمل الدواء فى كلتا الحالتين، أجرينا اختبارات باستخدام الأميبا البسيطة كنموذج بحثي، وتمكنا من تحديد بروتين واحد يتأثر بحمض الفالبرويك، والآن وبعد أن فهمنا كيفية عمل حمض الفالبرويك أصبحنا قادرين على تصميم عقاقير جديدة أكثر أمنا وفعالية فى علاج كلتا الحالتين، دون التسبب فى عيوب خلقية».

د . زياد يسرى أستاذ طب وجراحة المخ والأعصاب بطب عين شمس، يشير إلى أنه خلال العشرين عاما الماضية كان هناك أكثر من بحث يربط بين الصرع واضطراب ثنائى القطب حيث وجدوا أن هناك صلة بين الاضطرابين من حيث الملاحظة، فيحدث الاثنان على شكل نوبات، وكلاهما يندرجان تحت بند الأمراض المزمنة. أما من ناحية التكوين الجينى فقد وجدوا أن جين ( إن كى 3 ) هو المسئول عن حدوث المرضين. وهناك الكثير من الأدوية المشتركة التى تعالج المرضين، منها حمض الفالبرويك (وهو الاسم العلمى للدواء)، الذى يعد العلاج التقليدى على مدار أكثر من 40 عاما، ولهذا الدواء تأثير كبير على عدد النوبات وشدتها ومدتها فى كلا الاضطرابين.

ويضيف أن هناك صلة أيضا بين الاضطرابين من حيث التكوين، فهناك مكان فى المخ يسمى « الكتل القاعدية « أو «فرامل المخ»، وهذه الكتل لها وظائف حركية وأخرى عاطفية، وعندما يحدث خلل فى الوظائف الحركية تحدث تشنجات وحركات عنيفة فى مختلف عضلات الجسم وهو الصرع، أما فى حالة حدوث خلل فى الوظائف العاطفية المسئولة عن الشعور بالسعادة والاكتئاب، فيحدث ما يعرف بـ الاضطراب ثنائى القطب، وكلا الاضطرابين لا إرادي.

ويؤكد د. زياد أن استخدام حمض الفالبرويك فى العلاج له آثار خطيرة خاصة على الحوامل ويزيد من فرص إصابة الجهاز العصبى للجنين، وإذا توقفت المرأة الحامل عن أخذ الدواء ستزداد أيضا حدة نوبات الصرع مما سيؤثر على الأم والجنين معا، وهنا يصبح الطبيب فى حيرة، ويحاول إيجاد بدائل أخف ضررا. لذا فمثل هذا البحث يفتح الباب لإيجاد أدوية جديدة تقوم بتثبيط حركة الإشارات السريعة داخل الألياف العصبية التى تحدث خلال النوبة، وبذلك لا تنتقل البؤرة العصبية لكل خلايا المخ ويتم إجهاض نوبات الصرع والاضطراب ثنائى القطب أو تقليل حدوثها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق