الأثنين 4 من شوال 1439 هــ 18 يونيو 2018 السنة 142 العدد 48041

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

معيط لـ«الأهرام»: تجاوزنا 85% من الإصلاح الاقتصادى.. وإجراءات لمواجهة الغلاء

حوارــ كريمة عبدالغنى
تصويرــ ياسر الغول
الدكتور محمد معيط وزير المالية

  • التحول للدعم النقدى ضرورة ليصل إلى مستحقيه بدلا من إهداره أو تسربه بطرق غير شرعية

  • زيادة المعاشات بنسبة 15% تكلفتها 28 مليار جنيه  تتحملها خزانة الدولة

  • نسبة التعويم ستقل مع زيادة الإنتاج.. والتقارير الدولية تؤكد أن معدلات إنتاج الفرد نصف ساعة يوميا الصناديق  الخاصة أسىء فهمها وإجمالى أموالها 30 مليار جنيه

  • قانون العلاوات ألزم جميع الجهات بصرفها بما فيها المؤسسات الصحفية

فى حواره مع الأهرام قبل ساعات من تكليفه بحقيبة وزارة المالية عبر الدكتور محمد معيط عن قناعته بضرورة التحول للدعم النقدي، حتى يصل لمستحقيه بدلا من  إهداره أو تسربه بطرق غير شرعية، وأوضح  وزير المالية أن الدولة تمكنت من إنجاز ما يزيد على 85%  من إجراءات الإصلاح الاقتصادي، وتمثلت ثماره في خلق فرص عمل و زيادة الإنتاج والحفاظ على الاحتياطى النقدى وتقليل عجز الموازنة والاستدانة. كما تناول الحوار تفاصيل وقضايا ساخنة حول التعويم والمعاشات وقانون العلاوات الجديد.

وزير المالية فى أثناء حواره مع مندوبة «الأهرام»

كيف تقيم الوضع الاقتصادى الراهن فى مصر؟

الوضع الاقتصادى الحالى له عدة زوايا تهم الدولة والمواطن ومستقبل البلد. والزاوية التى تهم مستقبل البلد تتمثل فى تأمين متطلبات الأجيال القادمة، فهذا المجتمع عاش فترة عانى فيها انقطاع الكهرباء ونقص الغاز الطبيعى نتج عنها توقف المصانع ونقص فى العملة الصعبة وتدنى معدلات النمو وتزايد البطالة، ومن المفترض أن نقوم بتأمين الوضع المالى والاقتصادى للدولة عن طريق خفض العجز، الذى يتبعه  خفض  السلف والاقتراض وارتفاع معدل  النمو وخلق فرص عمل وجذب استثمارات وتقلص المديونية. أما بالنسبة للموازنة فهى تحتاج إلى إصلاح  فى كل شيء، لأنه كلما تزايد العجز تزداد نسبة السلف والدين وخدمة الدين وتوجه موارد الدولة فى هذا الاتجاه، مما يضعف القدرة على تحسين أوضاع المواطنين وبالتالى تصبح الأمور أكثر تدهورا فى توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

وما الإجراءات التى يجب اتخاذها لإصلاح تلك الأوضاع؟

نحن نقوم بتحديد وضعنا الاقتصادى عن طريق منحنى العجز هل يتزايد أم يتناقص؟، وفى هذه المرحلة فإن منحنى العجز يتناقص وخدمة الدين تتزايد  بسبب الديون المتراكمة، ولكن استمرار انخفاض نسبة العجز سيؤدى بالتبعية لخفض الديون وتقل بالتالى خدمة الدين، مما يتيح المجال لتوافر الموارد، ثم النمو الذى يتزايد مع ارتفاع معدلات الإنتاج، وهو ما يحدث الآن، والدليل أنه مع زيادة  النمو يقل معدل البطالة، وبالفعل معدلات البطالة  تنخفض تدريجيا، وهذا ما تؤكده المؤشرات.

لكن ماذا عن تكلفة هذه الاحتياجات؟

هناك فرق بين توفير الاحتياجات وأسعارها وأولويات توفيرها، ولو لم يتم توفير السلع حتى لو بأسعار عالية فكيف يتأتى لنا الحصول عليها من الأساس، ولذا الدولة تتحمل تكلفة الحصول عليها وتوفيرها، بغض النظر عن سعرها، ولكن على الجانب الآخر المواطن تقديره للوضع الاقتصادى مرتبط بقدرته على شراء السلع وقدرته على الحصول على الخدمات فى ضوء دخله، فعندما يرى أن الأسعار تتزايد مع ثبات راتبه فقدرته على توفير الاحتياجات تقل وبالتالى تبدأ المعاناة، ولا نستطيع أن ننكر أن المواطن المصرى يعانى من الأوضاع الاقتصادية، لكن نحن نريد توفير فرص العمل وتوفير احتياجات البلد وتقليل التضخم، وتوفير احتياجات الدولة من العملة الصعبة واحتياجات المواطنين الأمنية، وتوفير سكن اجتماعى وانتظام الكهرباء والغاز والوقود والطرق والكبارى والأنفاق ومياه الشرب والصرف الصحي، وكل هذا يحتاج الكثير من الأموال.

وما هى إجراءات الحماية الاجتماعية التى ستتخذها الدولة لحماية الفئات غير القادرة؟

نحن مدركون لغلاء الأسعار، فهناك زيادات فى الرواتب  أفضل، ففى العام الماضى كانت 7% بالإضافة إلى 7% استثنائية للخاضعين للخدمة المدنية، و10% بالإضافة لـ10% لغير الخاضعين للقانون، لكن هذا العام الحد الأدنى للزيادة 265 جنيها، وعند الدرجتين الخامسة والسادسة 200 جنيه، ومع زيادة درجات الوظيفة يتزايد الرواتب، وفى ملف المعاشات قمنا بثلاثة إجراءات  تبدأ بزيادتها بنسبة 15% مثل العام الماضى، لكن قمنا برفع الحد الأدنى لقيمة الزيادة من 125 إلى 150 جنيها، كما رفعنا الحد الأدنى للمعاش من 500 إلى 750 جنيها، وفى الوقت نفسه  قمنا بتعديل حد الإعفاء الضريبى من 7200  إلى 8000 جنيه، وزيادة نسبة الخصم الضريبى من 80% إلى 85%.

هل تعتقد أن هذه النسب ملائمة  وكافية لمواجهة زيادة الأسعار؟

بعد نوفمبر 2016 وباتخاذ بعض الإجراءات زاد معدل  التضخم إلى 36%، ومع الوقت بدأت أسعار بعض السلع تنخفض، ومن الممكن مع اتخاذ بعض الإجراءات أن تتزايد الأسعار، فعند النظر من جهة أسعار البترول فى العام الماضى كان سعر برميل البترول 42 دولارا، لكن هذا العام أصبح برميل البترول بـ80 دولارا، فهل من الممكن توجيه موارد ودعم الدولة للبنزين والسولار وعدم زيادة الرواتب وجذب الاستثمارات؟. الدعم يتحدد عن طريق سعر برميل البترول، فعندما كان سعر برميل البترول  45 دولارا، فعندئذ لن تكون هناك زيادة فى أسعار البنزين والسولار بهذا المستوي، وعندما كان برميل البترول بـ100 دولار فإنه تم توجيه موارد الدولة للبنزين والبترول وأهملنا المستشفيات والسكن الاجتماعى والتعليم، كما كان  أحد أسباب انهيار التعليم عدم وجود راتب مناسب للمدرس، وعدم القدرة على بناء المدارس والمستشفيات، وكذلك الخدمات الصحية وعدم القدرة على الحصول على المستلزمات الصحية، وكانت رواتب الأطباء ضعيفة إلى جانب عدم القدرة على صيانة المستشفيات. كل ذلك كان  على مدى عشرات السنين بسبب توجيه كل موارد الدولة للبنزين والسولار.

ذكرت أن دعم الوقود يتم بناء على سعر النفط، رغم أن برنامج الإصلاح الاقتصادى قضى بزيادة أسعار المحروقات، بالرغم من انخفاض سعر برميل البترول خلال المرحلة السابقة؟

أنا أريد من المواطن المصرى التفكير بصورة عادلة، فبدلا من أن أقوم بإصلاح التعليم والصحة وبناء سكن اجتماعى بدل العشوائيات والعيش فى مناطق آدمية أقوم بملء خزانات السيارات بالبنزين، فالدعم الحقيقى هو توافر الخدمات الطبية فى المستشفيات وتوافر المدارس وتلقى التعليم الصحيح من المدرسين، بدل الدفع لكى تحصلى على العلاج فى المستشفيات والدروس الخصوصية للتعليم، والدعم الحقيقى أن يكون راتبك للطعام والشراب، وأن تكون الدولة مسئولة عن التعليم والصحة وتوفير سكن اجتماعي، وليست مسئولية الدولة ملء خزانات السيارات بالبنزين أو السولار.

مع تنفيذ خطط الإصلاح الاقتصادي.. أين منها دعم الدولة للطبقة المتوسطة ومحدودى ومعدومى الدخل؟

فى بطاقات التموين  كان المواطن يحصل على 15 جنيها للفرد فى الشهر بتكلفة على الدولة 17 مليارا فى العام الواحد، بينما الآن ازدادت لـ50 جنيها فى الشهر، بتكلفة إجمالية خلال العام قيمتها نحو 43 مليارا، وهذه المبالغ توافرت  بسبب إعادة هيكلة الدعم، هذا إلى جانب دور برنامج تكافل وكرامة بتكلفة بلغت 18 مليارا وبدأنا بتحريك زيادة المعاشات بـ15% بسبب زيادة معدل التضخم، وهو ما يقلص أثر الزيادة بالمعاشات، فالدعم يحتاج إعادة توجيهه فى إصلاح البلاد والتعليم وتقديم الدعم النقدى للمواطنين، الأمر الذى يجنبنا  كثيرا من المشاكل أو التلاعب بمقدرات محدودى الدخل، وهى محاولات تكشفها الجهات الرقابية، خصوصا هيئة الرقابة الإدارية، مما يهدر أموال المواطنين دون أن تصل إليهم، فعندما يكون هناك 100 مليار جنيه يتم انفاقها على برنامجى دعم الخبز ودعم بطاقة التموين لا يصل للمواطنين منها سوى 60%  من هذه المليارات.

هل هذا يعنى أنكم تعملون حاليا على تحويل الدعم العينى إلى نقدي؟

لدى قناعة بأهمية أن يكون هناك حساب لكل مواطن يوضع فيه المبلغ المخصص له، ونحن الآن فى مرحلة تضخم وإصلاح اقتصادى وننتظر أن تنتهى هذه  الدراسة ويوضع  تصور لها، وفقا لوجهة نظر الحكومة، فالتحول إلى الدعم النقدي  ضرورة حتى يصل دعم الدولة للمواطنين بدلا من أن يبدد فى الطريق.

ما المعدل الآمن للتضخم؟

الأثر الجيد  يبدأ فى التحقق عندما يكون معدل التضخم تحت الـ10%.

ومتى يشعر المواطن بمؤشرات التنمية؟

إحساس المواطن له عدة جوانب وليس جانبا واحدا، لكن أكثر جانب يتأذى منه الآن هو أسعار السلع والخدمات، وهناك  جوانب أخري  إيجابية  يلمسها المواطن مثل وجود أمان فى الشوارع وتأمين حدود الدولة، وأيضا عدم انقطاع الكهرباء وتأمين احتياجات البلاد من الغاز الطبيعى وجميع المنتجات البترولية، وتوسع الدولة فى مشروعات الإسكان الاجتماعى لتمتد فى العديد من الأماكن، لكن يأتى المواطن ليقول: أنا لا أريد كل هذا، أريد توفير السلع والخدمات وتوفير الخدمات الصحية والتعليم، والمواطن على حق، وعلينا أن نتذكر أزمة السكر ونتعلم منها، حيث كان سعر كيلو السكر 5 جنيهات، وكانت شركة السكر تعانى الخسائر، وهناك فائض إنتاج لكن  يوجد لديها مديونيات، وعند حدوث الأزمة كان المواطن يبحث عنه ليشتريه ولو بـ20 جنيها ولا يجده، لكن عند ضبط تكلفته مع سعره أصبح متوافرا وعاد للسوق بسعر 9 جنيهات.

وكيف للمواطن استيعاب هذه المرحلة مع تدنى دخله؟

المشكلة هنا أن السلعة لا تختفى، أعتقد أن هذا الدور الأول للدولة، والخطوة الثانية هى إحداث التوازن بين السعر وقدرات المواطنين، وهذا الذى يوجد فيه خلل الآن، لأنه عند حدوث التضخم ارتفع المتوسط العام للأسعار بنسبة 36% وكانت هناك سلع وصل سعرها للضعف، وفى المقابل لم تواكب رواتب المواطنين ارتفاع معدل التضخم، فنحن علينا دور نؤديه بشكل متواز مع الإصلاح الاقتصادى، من  خلال منظومة  الحماية الاجتماعية وإعادة توجيه الدعم لكى يصل إلى مستحقيه، فنحن لا ننظر للقاهرة وحدها، فهناك نجوع وقرى استفادت فعليا من توسيع نطاق برنامج تكافل وكرامة، وأيضا زيادة مبلغ الدعم ببطاقة التموين، وعلى الجانب الآخر كان طن قصب السكر بـ400 جنيه وأصبح الآن بـ720 جنيها، وهناك أجور ومستلزمات وخامات وقطع غيار وماكينات وكهرباء، لذلك تكلفة إنتاج كيلو السكر نحو 9 جنيهات أقوم ببيعه بـ5 جنيهات، فمن يتحمل هذه الخسائر؟، كل هذه أمثلة على أن هناك حلقة اضطرارية تعيشها مصر.

ما معدل الإنجاز فى برنامج الإصلاح الاقتصادى؟

أنا أعتقد من وجهة نظرى أننا انتهينا مما يزيد علي  85%  من إجراءات الإصلاح الاقتصادي، وتمثلت ثماره فى إيجاد فرص عمل وزيادة الإنتاج والحفاظ على الاحتياطى النقدى وتقليل عجز الموازنة والاستدانة تدريجيا، والتى تأخذ نسبة من الناتج المحلى للإنتاج، مما يؤدى إلى انخفاض خدمة الدين والتضخم  ومعدلات البطالة تدريجيا.

إذا كانت الدولة تسعى لزيادة مواردها أليس من الأولى الاهتمام بملف الصناعة وتشغيل المصانع لزيادة الإنتاج وخلق فرص عمل حقيقية؟

مازلنا نعمل على ملف المصانع، وهناك نسبة ليست كبيرة من المصانع عادت للعمل مرة أخري، لكن هناك مجهودا يحتاج أن يُبذل لحل مشاكل تلك المصانع حتى تعود للعمل من جديد، وعلى الجانب الآخر هناك مصانع جديدة يتم افتتاحها ومعدل النمو الآن يأتى من الاستثمارات والتصدير والاستهلاك، كل هذا يعطى مؤشرات إيجابية، بدليل أنه من عام كان معدل النمو الاقتصادى أقل من 4%، أما الآن فالمعدل يبلغ 5.4%، وحتى البنك الدولى عدل أخيرا توقعاته لمعدل النمو بمصر إلى 5.5%، لأننا نسير فى المسار الصحيح، الشيء الذى يتكلم فيه كل المواطنين الآن الأعباء الاقتصادية أو الأعباء السالبة لعملية الإصلاح الاقتصادي، ومستوى المعيشة تأثر سلبيا بالإصلاح الاقتصادي، ونحن لم نقم بزيادة الضرائب منذ سبتمبر 2016 عند إقرار ضريبة القيمة المضافة.

تم تحديد سعر الصرف للدولار بالموازنة العامة بـ17٫25 جنيه، وهذا يعطى مؤشرا باستمرار تدنى سعر الجنيه، فمتى يخرج من كبوته؟

نسبة التعويم سوف تقل مع زيادة الإنتاج، فعندما نكون دولة تستورد السكر والقمح والأرز، فلابد لنا من الإنتاج والزراعة، ولابد لنا أن نتغير ونعمل لمزيد من الإنتاجية.

المجموعة الاقتصادية وفى مقدمتها وزيرا المالية والصناعة أين هما لوضع خطة متكاملة  لزيادة الإنتاج؟

هناك تحديات تواجه العديد من المصانع، ولكن هناك إجراءات تتخذ لتحقيق هذا الهدف، أبرزها الانتهاء من قانون الاستثمار الجديد و قانون التراخيص الصناعية وترفيق الأراضي، والذى يقدم تسهيلات  كثيرة، وأعتقد أن صادراتنا تتحسن، وبالتالى العجز التجارى يقل وميزان المدفوعات يتحسن.

تعلمون أن الاستيراد هو السبب الرئيسى لمشكلة تعويم الجنيه، وارتفاع سعر العملات الأجنبية، فكيف نزيد من حدتها بقرار منع زراعة الأرز وقصب السكر؟

مشكلة الأرز تتعلق بموضوع المياه، ومن المؤكد أنه ليس فى مصلحنا أن نستورد، ولكن المشكلة تعود لموارد المياه، كما أن القرار لا يمنع الزراعة نهائيا بل تم تحجيمها.

قضية المعاشات وأموالها قضية شائكة كيف تراها؟

كل عام نقوم بتحويل نقدى وتحويل سندات، وأتوقع فى السنة المالية الجديدة أن نخصص 69 مليار جنيه للمعاشات، وسوف نقوم بصرف ما لا يقل عن 25 مليارا بأوراق مالية وسندات للمعاشات، كما أن زيادة المعاشات 15% تكلفتها 28 مليار جنيه  تتحملها  خزانة الدولة.

لكن لماذا تتحملها الدولة وليس التأمينات؟

التأمينات والمعاشات ليس لديهم موارد تكفى لتحمل زيادات المعاشات السنوية، وخزانة الدولة تتحمل زيادات المعاشات منذ 40 عاما.

وماذا عن  أموال المعاشات التى يجرى الحديث عنها منذ عهد مبارك، ويذكرها البدرى فرغلى فى كل وقت،  وماذا عن تصريحكم بأن قيمتها 600 مليار جنيه  والتضامن تقول إنها تزيد علي  700 مليار؟

600 مليار جنيه فى عرف المالية العامة لا شيء، فمثلا المعاشات خلال العام المالى 2018/2019 ستصرف نحو 210 مليارات جنيه، لذا فان الـ 600 مليار معناها ثلاث سنوات من الإنفاق، كما أن  الخزانة العامة أصدرت سندات بما يقترب من 350 مليارا، وتدفع عليها فوائد بقيمة 9%، وهم يعترضون على هذه القيمة، رغم أن ثبات هذه النسبة أفضل للتأمينات من الصعود والهبوط المفاجئ بسعر الفائدة، وبالإضافة  لذلك  كل عام تتم زيادة المعاشات والخزانة تتحملها. هذا بجانب التزامات على الدولة نتيجة للقوانين والـ 15% الزيادة تكلفتها 28 مليارا سوف تتولى الخزانة العامة الدفع نيابة عنهم، لأنهم لا يمتلكون أموالا تكفي  للسداد.

هم يرون أن زيادة الـ15% لا تكفى ويطالبون بـ20% زيادة، لأن هناك أموالا فى المالية وفى وزارة التضامن؟

من حقهم هذا المطلب، لأنهم يرون وضع وظروف التضخم، ولابد من الرجوع ومعرفة كيف تأتى الأموال عن طريق إصدار قوانين طوال العام والخزانة تتحملها، ومن المفترض على التأمينات دفعها، لكنهم لا يمتلكون المال، فبالتالى خزانة الدولة تقوم بالدفع، وكل هذه الزيادات والأعباء على الخزانة تكلفتها 100 مليار جنيه، لكن أنت تضع فى الموازنة 60 مليارا وتبقى لديك مديونية 40 مليارا.

عند خروجنا للمعاش.. هل ترى المعاش الذى نتقاضاه سيكون مناسبا؟، وما الحل حتى نتقاضى المعاش المناسب؟

المشكلة فى المعاشات من وجهة نظرى كيف أعطى معاشات عن أجر لم يؤمن، إدارة نظام المعاشات فى تاريخ مصر فى الشئون الاجتماعية، الأمر الذى دمر المعاشات، ظلوا 18 سنة لم يقوموا بتأمين للمواطنين إلا على 500 جنيه، وكان لابد من سداد تأمين الراتب حتى يتم تعويض المواطن عند خروجه على المعاش. وعلاج هذا يحتاج إلى وقت، وذلك لأن صاحب العمل يقوم بدفع 26%، وعلى سبيل المثال يتم التأمين على ألف جنيه من راتب المواطن الذى تبلغ قيمته فى الحقيقة 5000 جنيه، حيث يرى أن الألف جنيه تكلفه 260 جنيها، لكن الـ5000 تكبده مبلغ 1300 جنيه، ولهذا لا نستطيع الصعود من 260 لـ1300، الأمر الذى سيؤدى لتخلى صاحب العمل عن العمال، ولذلك يتم الصعود تدريجيا، ولن يقوم صاحب العمل سواء كان قطاعا خاصا أو الدولة  بهذا الإجراء ولاسيما أن لديهم عدد عمالة كبيرا يزيد على 6 ملايين، والذى ينطبق على المواطن ينطبق على الدولة، والدولة لم تتأخر، ولكن لابد أن نقف على حقيقة مهمة، هى أن  كل 100 جنيه تفرق معها التكلفة بالزيادة مليون وربع المليون فى حصتك كصاحب عمل.

ما تصوركم للحصول على معاش مناسب؟

الحل إدخال رواتب المواطنين بالكامل فى نظام المعاشات، لكن المشكلة فى مقدرة الصناديق القيام بهذا.

ولماذا لا يتم العمل بالمعاشات أسوة بجهات فى الدولة تحصل على معاشات كريمة وفق إجمالى آخر راتب بالخدمة؟

هذه الجهات لديها قانون منظم لمعاشاتها، ينص على تسوية المعاش بعدة طرق، وتتحمل خزانة الدولة فرق التكلفة. هذا هو القانون الخاص بها وكل قوانين المعاشات سواء العادية أو الخاصة  وضعت فى السبعينيات.

الصناديق الخاصة لها أثر وتقوم بخدمة الموازنة فما حقيقة هذا؟

الصناديق الخاصة بعد حصرها ودراسة شئونها بطريقة صحيحة اتضح أنها تضم 30  مليار جنيه، فالصناديق  أسىء فهمها، فهى ليست جهات خاصة، ويقصد بها المحافظة والوزارة والجامعات، وتم شرحها أمام مجلس النواب مثل هيئة البترول، والتى لها حسابات خاصة، وعن مطالبة البعض بضمها للموازنة فهذه آراء خاطئة وغير مسئولة، ومن الممكن ألا تحقق أي  إيراد ولاسيما أنها تتحمل  تكاليف وأجورا من ميزانيتها الخاصة، وضمها للموازنة سيمثل عبئا إضافيا تتحمله الموازنة، وذلك سيقلل من الإيراد ولاسيما أن الدافع  هو الذى يحرك الإيراد بالعمل، ونحن ليس لدينا استعداد لتحمل رواتب ربع مليون عامل إضافية تمثل حجم العمالة بهذه الصناديق، كما أن الدولة تستفيد منها بتحصيل  15% من إيراداتها.

الدكتور محمد معيط وزير المالية

بالنسبة للعلاوات التى لم يتم صرفها للجهات غير المخاطبة بقانون الخدمة المدنية، ألن تقدم الدولة الدعم لهذه الجهات ليحصل العاملون بها على حقوقهم؟

القانون الخاص بمنح العلاوات ألزم كل الجهات صرف العلاوات، وألزمها الصرف من ميزانياتها، بما فيها المؤسسات الصحفية، وما أعلمه يقينا هو إلزام القانون المؤسسات بصرف قيمة العلاوة للعاملين بها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    مجدي لاشين
    2018/06/18 12:03
    0-
    0+

    مد الخدمة بعد الستين
    د معيط الذي نثق في كفاءته وحسن رؤيته وادارته كان يتبني مشروع كان شديد الإيمان به والدفاع عنه وهو مد الخدمة ثلاث سنوات بعد الستين وهذا المشروع جيد بلا شك أين هذا المشروع وهل سيعود لدراسته واقراره من جديد
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق