الأثنين 15 من رجب 1439 هــ 2 أبريل 2018 السنة 142 العدد 47964

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

القمة العربية المقبلة بالرياض بين مقررات الماضى ومستجدات الحاضر

تقرير ــ باسل يسرى

شكلت المتغيرات الدولية والإقليمية فى عالمنا العربى خلال السنوات الماضية دوراً كبيراً فى ظهور الكثير من التفاعلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، فى ظل مجموعة من التهديدات والتحديات المؤثرة على الأمن القومى العربي، مما يمثل تحدياً أمام القادة العرب خلال القمة المقبلة ، خاصة أن الأحداث السياسية المتلاحقة من جانب بعض الدول الغربية قد تعوق العمل العربى المشترك من أجل حل قضايا المنطقة، وفى الصدراة منها حل القضية الفلسطينية وفقاً لمقررات القمم السابقة.

وحول ما ستحمله القمة العربية المقبلة بالعاصمة السعودية الرياض تحدث عدد من الخبراء السياسيين حول التحديات التى تواجه مجلس جامعة الدولة العربية حالياً والتى من أبرزها على الصعيد السياسي:

قرار رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب الاعتراف بأن مدينة القدس الشريف هى عاصمة لإسرائيل وتجميد أكثر من نصف إجمالى حصة واشنطن التى تدفع سنويا ً لتمويل مهام وأعمال وكالة الغوث واللاجئين ( الأونروا )، مما يخل بشرطين أساسيين من شروط الحل النهائى للقضية وقرار الأمم المتحدة رقم 194 القاضى بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى مواطنهم الأصلية على أرض فلسطين، وهو القرار المرتبط بدوره باستمرار عمل الوكالة فى مجتمع اللاجئين الفلسطينيين فى الداخل والشتات (سوريا + الأردن + لبنان)، وهما من ثوابت مقررات كل القمم العربية.

وقد حدد الخبراء الاستراتيجية الأمريكية تجاه المنطقة العربية فى عدد من النقاط أبرزها :

منع انتشار أسلحة الدمار الشامل ومكافحة الإرهاب والاحتفاظ بتوازن إقليمى يتناسب مع المصالح الأمريكية. ذلك وحماية حركة الملاحة فى البحار والممرات الدولية بالمنطقة، وضمان تدفق نفط الشرق الأوسط للأسواق العالمية بأسعار مناسبة، حيث سيظل النفط يحتل المرتبة الأولى من إجمالى مصادر الطاقة فى العالم (39% من إجمالى الطاقة المستهلكة) وتعتبر الولايات المتحدة المستهلك الأول للطاقة فى العالم ( تستهلك33%من إجمالى الطاقة ) وتعتمد بشكل متصاعد على النفط الوارد من الخارج فهى تستورد نحو50%من إجمالى الاستهلاك المحلى على الرغم من إنتاجها المحلى الكبير لكنها تفضل الاحتفاظ باحتياطيات بترولية كافية ، وتفضل الاعتماد على النفط وحماية منابعه بدلاً من استنزاف مواردها البترولية.

على المستوى الأمنى :

يتمثل التحدى الأبرز أمام القادة العرب الشهر المقبل فى :

إعادة ترتيب الأمن الإقليمى من جديد على أسس تتعارض ومخططات الدول الغربية تحت ذريعة محاربة الإرهاب. مواجهة ما بات يعرف بمصطلح ( تقسيم المقسم ) أى إعادة رسم خريطة الوطن العربى من جديد على أسس من الخطوط الجغرافية والعقائدية الجديدة. كما يرى الخبراء أن القمة المقبلة لن تكون كغيرها من القمم السابقة حيث من المتوقع أن تشهد توحيدا للرؤى العربية خاصة ومقاطعة التحالف العربى والذى ضم ( مصر والسعودية والإمارات والبحرين ) لقطر بفعل سياستها الداعمة للإرهاب؛ والتى تمثل الأداة التى تحركها القوى الخارجية باستخدام تيار الإسلام السياسى المتشدد لإحداث التوترات الأمنية فى المنطقة العربية.

فضلاً عن مناقشة التدخلات الإيرانية فى عدد من العواصم العربية، خاصة فى ظل عمل التحالف العربى فى اليمن فى إطار دعم الشرعية هناك لمواجهة الجماعات الحوثية المدعومة من طهران.

على المستوى الاقتصادى :

ويرى الخبراء فى هذا الشأن أن هناك معوقات أخرى تحول دون التعاون العربى المتكامل فى إطار ما يعرف بالسوق العربية المشتركة والتى تتمثل فى عدم تكافؤ القوى الاقتصادية للدول الأعضاء واختلاف الأنظمة الحاكمة والاتفاق على برنامج التكامل الاقتصادى ( الذى يتوج بعملة موحدة).

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق