الأثنين 1 من رجب 1439 هــ 19 مارس 2018 السنة 142 العدد 47950

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

طابا والتمسك بالأرض

تحرص مصر كل عام على الاحتفال بذكرى عودة طابا بعد معارك هائلة بالسلاح، ومعركة أخرى لاتقل عنفا «بالدبلوماسية» و«التفاوض» لاسترجاع جزء عزيز من الأرض المصرية، إلا أن الرسالة الأهم من الاحتفال بعودة الأرض هو أن المصريين لم ولن يفرطوا فى «حبة رمل» من الأرض المصرية، وهذه الرسالة تحرص القيادة السياسية المصرية على أن تؤكدها بقوة وبطرق شتى، وآخرها فى المناسبة الوطنية العزيزة على قلوب المصريين والخاصة بالذكرى الـ 29 لاستعادة طابا وعودتها إلى السيادة المصرية، والتى تحل اليوم 19 مارس.

وبالرغم من مرور 29 عاما على ذكرى استعادة طابا إلى السيادة المصرية فإن المصريين مازالوا يشعرون بعظمة الانجاز، ولم تزل «عودة كل حبة رمل» من الأرض المصرية مصدر فخر لجميع المصريين، نظرا لأن الجميع شارك فى معارك الفخر والكرامة لاستعادة سيناء من الاحتلال. وتثبت الأيام أن شبه جزيرة سيناء مقبرة الطامعين فى مصر، كما أن التاريخ يسجل أن شعب مصر والجيش المصرى دائما على قلب رجل واحد ضد أى معتد أو طامع فى حبة رمل من أرض مصر.

ويشعر الكثير من المصريين بالفخر بالمؤسسة العسكرية وبرجالها، وبالفخر بالمؤسسة الدبلوماسية العريقة، وبملحمة طابا التى شارك فى معركتها العسكرية والدبلوماسية الجميع، وكانوا على قلب رجل واحد. وتحرص النخبة المصرية على أن تعيد التذكرة، وأن تتوقف طويلا أمام طابا، فقد كانت «معركة حاسمة» حيث أرادت اسرائيل أن تسجل من خلالها «سابقة خطيرة» ألا وهى «سلام كامل» مقابل «أرض منقوصة»، وفى المقابل كانت مصر قيادة وشعبا تحرص على «سلام الشجعان والأقوياء»، وأن ترسى قاعدة «ان السلام الكامل والعادل» يقوم على أساس «الأرض مقابل السلام»، ولقد تمكنت مصر من كسب المعركة بالقتال والتفاوض والتحكيم، وظلت طابا درسا لكل ما يأتى بعدها من جهود وعمليات سلام، والدرس بسيط وخلاصته «لن يكون هناك سلام ولا استقرار دون إعادة الأرض المحتلة لأصحابها».


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: