السبت 1 من جمادي الآخرة 1439 هــ 17 فبراير 2018 السنة 142 العدد 47920

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المشاركون فى ندوة «الأهرام» حول تفعيل دور الشباب فى التنمية المستدامة
استحداث آليات لتمكين الشباب من التعامل مع الأزمات والتحديات الراهنة

كتب ــ شريف سمير ــ يسرا الشرقاوى ــ محمد القزاز
المشاركون فى الندوة

  • الملاح: المصريون يشكلون 20% من الكوادر العاملة فى مختلف مجالات التنمية على الصعيد الدولى

  • مراكز للتميز البحثى وجامعات مرتبطة بالشركات للاستفادة من العقول الشابة
  • السويدى: «الهيئات الشبابية» و«المشروعات الصغيرة » تسهم فى دعم وتمكين الشباب
  • الأزهرى:ضرورة إعادة الوعى والأمل والثقة لدى الشباب فى المؤسسات
  • عسيلة: دور الإعلام محورى فى تشكيل السياسات وتنمية المهارات الشبابي

 

انطلاقا من دور الأهرام الرائد جنبا إلى جنب مؤسسات الدولة، فى بناء الوطن، وسعيا لتفعيل دور الشباب فى المشاركة بفاعلية فى هذا البناء، ومن أجل ترسيخ وتكريس الدور الوطنى لدى هؤلاء الشباب، عقدت الأهرام بالتعاون مع الاتحاد العربى لتأهيل القيادات الشبابية الندوة الثالثة فى إطار مشروع «الشباب وبناء الدولة» الذى انطلق فى أغسطس الماضي. وبينما عقدت الندوة الأولى بمقر جريدة الأهرام والثانية فى منطقة قناة السويس برعاية الفريق مهاب مميش، فإن جامعة المنصورة استضافت فعاليات تلك الندوة ودعت إليها أعضاء اتحاد طلاب الجامعات المصرية، وذلك برعاية وزير التعليم العالى والبحث العلمى الدكتور خالد عبدالغفار، والدكتور محمد القناوى رئيس جامعة المنصورة.وشارك فى هذه الندوة كل من د. حسام الملاح مساعد أول وزير التعليم العالى والبحث العلمي، والمهندس محمد السويدى رئيس اتحاد الصناعات وائتلاف دعم مصر، والدكتور أسامة الأزهرى مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية، ود. صبحى عسيلة مستشار رئيس تحرير الأهرام، حيث دارت حول «نحو تفعيل دور الشباب فى إطار استراتيجية التنمية المستدامة» ... وإلى التفاصيل :

 

فى البداية أكد د. حسام الملاح مساعد أول وزير التعليم العالى والبحث العلمى محورية دور وزارة التعليم العالى فى دعم مهارات الشباب وتوجيه قدراتهم لبناء الدولة المصرية وتحقيق استراتيجيتها للتنمية المستدامة. وأشار إلى مسار آخر يتمثل فى تطوير سياسة البعثات العلمية التى رأت الدولة المصرية زيادتها من نحو 500 بعثة بحد أقصى إلى نحو 4500 بعثة، على أن تتوافق المجالات التى تستهدفها هذه البعثات مع المجالات التى تدور فى فلك إستراتيجية التنمية المستدامة للدولة مثل إدارة موارد المياه أو الكهرباء أو استزراع الصحراء. بحيث يتم إنشاء ما يعرف بسلسلة من الـــ Excellency Centers بالجامعات المختلفة، أو ما يعرف بـــ « مراكز التميز البحثي» التى تتبنى وتتخصص فى فرع واحد من فروع العلوم.

التوسع فى إنشاء الجامعات

وثالث المسارات ـ وفقا للملاح ـ يتمثل فى التوسع فى إنشاء الجامعات بمختلف أنماطها سواء الأهلية أو الخاصة أو حتى فروع الجامعات الدولية. وأوضح الملاح بهذا الخصوص أن ترحيب الدولة باستقبال الجامعات الأجنبية لا يعنى تهديد النظير الأهلى أو التشكيك فى قدرات الكوادر الأكاديمية المصرية، موضحا أن الكوادر المصرية تشكل 20% من إجمالى الكوادر بمختلف مجالات التنمية على الصعيد الدولي.


الحضور يتابعون بإهتمام

 

 

وتطرق الملاح إلى مسار إضافى يتمثل فى سن قانون جديد يقر إنشاء جامعات ترتبط بالشركات الغرض منه توظيف عشرات المئات من الاختراعات التى كان ينتجها العقل المصرى الشاب سنويا وتذهب «هباء منثورا» وفقا لتعبيره. كما أشار إلى الاتفاق بين الوزارة والمهندس السويدى رئيس اتحاد صناعات مصر بالتوظيف الفعال للكوادر الأكاديمية المصرية حيث سيتم وضع برنامج واضح للاستفادة من خبراتهم فى حل الأزمات المختلفة بالقطاعات الصناعية وتحسين أدائها.

متغيرات إيجابية وإجراءات جديدة

من جانبه، بدأ المهندس محمد السويدى رئيس اتحاد الصناعات المصرية ورئيس ائتلاف دعم مصر حديثه بالإجابة على سؤال حول حقيقة الشكاوى من ظاهرة البطالة مقابل تأكيدات تنامى فرص العمل التى تقدمها أعداد أكبر من المستثمرين فى السوق المصرى حاليا، موضحا أن الواقع هو الفيصل بين هذه الرؤى المتضاربة، وأن هذا الواقع فى سبيله إلى التطور والتحسن بسبب عدد كبير من المتغيرات الإيجابية والإجراءات التى بدأ تعديلها، ومن هذه المتغيرات التطوير الذى بدأ لقدرات الدولة والمجتمع ككل على دعم الأفراد فى التحول من تخصص إلى آخر إذا ما تضاربت تخصصاتهم العلمية والفنية فى مرحلة ما مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

يدعم هذا المتغير تحولات تشريعية وإدارية مثل إقرار قانون «الهيئات الشبابية» الذى أتاح الفرصة للشباب لتولى المناصب بعدد من الإدارات وتصدر عملية اتخاذ القرار، كذلك إنشاء جهاز «المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر» ودوره فى دعم مشروعات رواد الأعمال فى مجالات لا تقتصر على الصناعة والزراعة، بل تشجع وبقوة المشروعات فى مجالات الإختراع والابتكار، يضاف إلى ذلك كله التطور التدريجى فى نظرة المجتمع التى باتت أكثر تقبلا لتحول صاحب الشهادات العليا إلى العمل بعيدا عن اختصاصه وفى مجالات بعضها قد يكون فنيا أو حرفيا.


 

وأوضح السويدى أن من المتغيرات الإيجابية كذلك أن تحولا طرأ بشأن مفهوم المجتمع المصرى لـ «الكيان الإنتاجي» الذى كان يرفض سابقا إنشاء مصنع بالقرب من نطاق زراعى أو منطقة سكنية. وعاب السويدى على هذا الرأى القديم أنه يغفل أهمية تكامل « الكيان الإنتاجي» ومراعاة التوسع العمرانى الطبيعى والمتنوع لأى مجتمع. وضرب السويدى مثالا على نجاح فكرة «تكامل الكيان الإنتاجي» بما جرى فى 170 قرية مصرية تتميز بحرف مختلفة بدأت مؤخرا فى تصدير إنتاجها مباشرة إلى الخارج بعد دعمها بالبنية التحتية اللازمة لهذه الصناعات الحرفية وكذلك خطط التسويق الفعال.

وركز السويدى فى كلمته على جدوى ونجاح القرارات الاقتصادية التى اتخذتها الدولة وفى مقدمتها تحرير سعر الصرف، مشيرا إلى أنها كانت من أجرأ وأهم القرارات التى تعتبر «علاجا» أمينا وسليما لتحقيق الإصلاح الاقتصادى وجذب الاستثمار بعد أن كان الاقتصاد المصرى جاذبا للتجارة، وأسهم فى ذلك أيضا خطوات أخرى مثل القانون الجديد لاستصدار التراخيص الذى يختصر عملية الاستصدار المطولة فى محطة واحدة بإخطار هيئة التنمية الصناعية، مع توفير عدد من حضانات الأعمال وهى عبارة عن قطع أراض يتم تخصيصها مجانا لإنشاء مكاتب وورش صغيرة ومبدئية لأصحاب المشاريع الصغيرة من الشباب بما ييسر البداية السريعة لمشروعاتهم، بالمقارنة مع تعقيد مثل هذه الإجراءات سابقا.

وفى سياق رده على أسئلة طلاب الجامعة المشاركين فى اللقاء، شدد السويدى على أهمية اضطلاع الشباب بالمشاركة السياسية والنشاط المجتمعى لتكريس قيم الانتماء والولاء إلى البلاد، مشددا على أهمية الحوار البناء لحل المشكلات المختلفة التى يواجهها المجتمع المصرى بعيدا عن الحملات الإعلامية التى تتسم بعدم الاحترافية فى تناول هذه المشكلات، رافضا الإساءة إلى مصر تحت أى مسمي. وضرب السويدى مثالا بالتطور الذى يشهده قطاع الدواء المصرى فى المجالات التى باتت داخل دائرة الضوء سواء من حيث تشريعات دعم البحث العلمى التى تتم مناقشتها بالبرلمان المصرى حاليا، أو تسريع عمليات استخراج التراخيص الدوائية، وأكد أن نجاح مصر فى تصنيع دواء مصرى فعال لعلاج فيروس التهاب الكبد الوبائى سى حقق وعد الرئيس السيسى بالقضاء على الفيروس خلال سنوات قليلة، وشكل عامل ثقة كبيرا فى قطاع الدواء المصرى فضلا عن استخدامه فى دعم القطاعات المماثلة فى عدد من الدول الأخرى التى باتت تعرض إمداد مصر بسلع مختلفة مقابل الحصول على دواء فيروس سي.

 

الوعى والأمل والثقة هى العلاج لبناء الوطن

 


د.أسامة الأزهرى - د. محمد القناوى

الدكتور أسامة الأزهرى مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية، بدأ كلامه بتأكيد أن وجود مؤسسة عريقة مثل »الأهرام» والاتحاد العربى لتأهيل القيادات الشبابية واتحاد الصناعات ومعها وزارة التعليم العالى وجامعة المنصورة، إنما هو لخدمة هؤلاء الشباب، وفتح صفحة جديدة يتعاون فيها أبناء الوطن على دراسة هموم الوطن، مؤكدا أن الخيط الناظم الذى يربط بين كل تلك المؤسسات والجهود والأعمال، هو الإنسان، بل هو الإنسان المصرى العظيم، والقيمة العليا التى ينبغى أن نخرج بها من هذا الملتقي، تتلخص فى ثلاث كلمات فقط، هي: «الوعي، الأمل، الثقة»، فقيمة كـ «الوعي» نعرف أهميتها وقيمتها حين نعود بالزمن إلى نحو قرن فائت، فنجد أنه كانت هناك رؤية بعينها لهذه المنطقة من العالم ألا تبقى على حالها من الوئام والتصالح بين أطرافها، وأن يكون هناك خيط طويل المدى يصل إلى أهداف محددة، على سبيل المثال لا الحصر: بين الأكراد والعرب، فى شمال العراق، بدءا بأزمات بسيطة وأحقاد بينهما، وذلك من أجل الوصول إلى النتيجة بأنه تستحيل العلاقة بينهما، ولا يصح العيش معا، ثمّ وفى نفس الخط، تتم هندسة المشكلة ونقلها بالتوازى بين الشيعة والسنة، وتكون النتيجة كالسابقة استحالة العيش بين بعضهم البعض، الكره للآخر، رغم أن الأكراد والعرب والشيعة والسنة، والمسلمين والمسيحيين، عاشوا قرونا فى هذه المنطقة فى وئام وحب وتآخ، ثمّ تنتقل الخطة إلى أبعد من ذلك، إلى التشكيك فى مؤسسات الدولة، التشكيك فى الجيش والشرطة، فى الأزهر والكنيسة، زرع الشك العميق لدى المواطن تجاه هذه المؤسسات، ثمّ فى مرحلة لاحقة، زرع الفتنة بين أبناء المؤسسة الواحدة، فنرى ابناء الأزهر يشككون فى بعضهم البعض، وأن يتحارب أبناء الطوائف المسيحية مع بعضهم، حتى يصل المخطط إلى النتيجة المرجوة منه. الخلاصة، أن إنسانا بلا وعى ليس بإنسان، وأن الأوطان فى الحقيقة عبارة عن إنسان، والإنسان عبارة عن وعي.

الأمر الثانى أن الإنسان حين يغرق فى المشكلات، ويتولد لديه ريب وشك بينه وبين أى إنسان يحيط به، هنا يفقد القيمة الثانية وهى الأمل، وحين يفقد الأمل، يفقد العمل ويفقد الحياة الكريمة.

القيمة الثالثة هى الثقة، وهى امتداد للمسارات السابقة التى تسعى إلى تكسير ثقة الإنسان، وأبرز وأقرب مثال لذلك، ما حدث خلال السنوات السبع الماضية، بدأت بالجيش المصرى فالشرطة فالقضاء فالأزهر، فنظرة على ما تم تجاه هذه المؤسسات خلال السنوات السبع الماضية تعطى دليلا على هدف واحد هو فقد الثقة، فسيل الأخبار اليومية تجاه هذه المؤسسات الأربع كل صباح إنما هدفه فقد الأمل، وهدفه أن يعيش الإنسان المصرى حالة من العدم والضياع، وعليه فلابد من إدراك أمر مهم هو أن بناء الوطن ببناء الإنسان الممتليء بثلاث قيم لا غير، هي: «وعي، أمل، ثقة»

دور الدين فى ترسيخ الهوية المصرية

وعن دور الدين فى ترسيخ الهوية المصرية، قال الأزهرى إن ذلك الدور له أربعة محاور ينبغى أن يقوم عليها الخطاب الدينى خلال الفترة المقبلة، وكيف يمكن قراءة الشرع الشريف والقرآن الكريم وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن يقرأ أخى المسيحى الإنجيل فيخرج منه وقد امتلأ قلبه إعظاما وتوقيرا وتقديرا وإدراكا لأبعاد قيمة الأرض المصرية، فالقرآن الكريم رغم أننا نعرف أن مصر ذكرت فيه خمس مرات بشكل صريح، وبالتلميح نحو 40 آية، فإن القراءة المتدبرة العميقة تكشف لنا عن بعد آخر تماما هو أن هناك سورا كاملة من القرآن الكريم دارت أحداثها على أرض مصر، ولم يذكر فيها اسم مصر، أو ذكرت فيها مرة أو اثنتين، فمثلا سورة يوسف يتكلم فيها عن أن أرض مصر وهى تمر بوقت أزمة ووقت شدة فى السنوات السبع الشداد كانت مصدرا للخير والعطاء للبلاد المحيطة، فحين يقرأ الإنسان المصرى هذه الآيات وتلمع هذه الفكرة، يدرك أن مصر هى بلد خير وعطاء حتى وهى فى أشد أوقات الأزمة.

الإعلام والوعى المجتمعى والسياسي

والتقط الدكتور صبحى عسيلة مستشار رئيس تحرير الأهرام خيط القيم الثلاث التى طرحها الداعية أسامة الأزهرى (الوعى - الأمل - الثقة)، وأكد أنه دون هذه القيم المهمة لايتم البناء باعتباره عملية مستمرة طوال الوقت وفقا لما يؤكده علماء السياسة.

وأوضح أن بداية البناء الحقيقية تنطلق من بوابة الوعى السياسى والمجتمعي، وهنا يكمن دور الإعلام بكل أشكاله وصوره فى تشكيل السياسات المرسومة وتنمية مهارات الشباب فضلا عن مواجهة ظاهرة غياب المعلومات، مطالبا شباب مصر بزيادة التفاعل مع مؤسسات الدولة وتحديدا الأهرام والكيانات الصحفية والإعلامية المتنوعة والانفتاح بأفكارهم واقتراحاتهم للبناء والتنمية المنشودة لخلق مساحة أكبر من التنسيق بينهم وبين أجهزة الدولة خصوصا الإعلام المرئى والمقروء والمسموع بما يخدم ويعزز الاستراتيجية الجديدة نحو رؤية 2030.

وشدد عسيلة على أن هذا الجيل من الشباب أفضل حالا من جيله كثيرا فى ظل الحرص على حالة التواصل الحى والدائم معه من جانب قيادات ومسئولى مؤسسات الدولة مقارنة بحقبة السبعينيات والثمانينيات وما بعدها أيضا، موضحا أن شباب اليوم محظوظ بدرجة أكبر لما يلقاه من فرص للتواصل والاستماع إلى أفكارهم ورؤاهم للمستقبل بالإضافة إلى الاهتمام الشديد بتوفير حالة من الحراك الثقافى والسياسى مع جيل ما بعد ثورة 25 يناير والتركيز على همومهم وطموحاتهم، وقال: »الآن تأتى الأفكار والمشروعات من أسفل لأعلى .. من الشباب إلى القيادات، وبالتالى المشهد يقتضى منا جميعا ترتيب الأولويات والوقوف على أرضية مشتركة وجهة واحدة تنسق وتحتضن كل هذه الجهود لرعاية الشباب أولا وأخيرا واستيعاب طاقاتهم وتوجيهها نحو الاتجاه الصحيح وتحديدا مسار التنمية وبناء الدولة الذى نحن هنا مجتمعون من أجله ونبحث عن شركاء مخلصين للانطلاق من خلاله.

 

التمكين ومستقبل مصر

اتفق شباب الاتحادات الطلابية على أن المبادرة المشتركة لجريدة الأهرام و«الاتحاد العربى لإعداد القيادات الشبابية» تبرهن على أن تفعيل دور الشباب والتوظيف الإيجابى لقدراتهم تجاوز فكرة أن يكون مشروعا تتبناه الدولة إلى اتجاه قوى وواضح من جانب مختلف مؤسسات المجتمع المصري.
فمن جانبه، يرى أحمد الأتربي، مساعد رئيس اتحاد طلاب جامعة المنصورة أن المبادرة أصبحت أكثر تفاعلية أو « ذات اتجاهين» وفقا لتعبيره، حيث تعكس هذه الندوة تحديدا، اهتمام الرأى العام من الشباب المصرى فى نطاق الجامعات بدفع المبادرة والتعاون على تطويرها وإحراز أهدافها كاملة.   
وفى رأى نرمين عادل مكاوي، رئيسة اتحاد كلية التجارة بجامعة المنصورة، فإن مبادرة الأهرام والاتحاد العربى جاءت كبرهان جديد على واقعية وفاعلية التوجه الجديد فى الدولة لدعم الشباب وتفعيل دورهم، وأن المسألة ليست استعراضا إعلاميا كما يروج البعض. وأشارت إلى أن هذا التوجه بدأ بالفعل فى تحقيق الكثير من التغييرات فى أوساط شباب الجامعات. أما إيمان على متولى التى تتولى رئاسة اتحاد طلاب كلية أداب، فأكدت أن مثل هذه الفاعليات تساعد فى تحقيق تواصل فعال بين القيادات المصرية وشباب الجامعات وتبصيرهم بحقيقة قيم الوطنية والولاء. وتتفق مريم خالد نائب رئيس أحد الاتحادات الطلابية بجامعة المنصورة مع إيمان متولى فى أن الشباب أصبحوا أكثر وعيا بدورهم فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة للدولة، وأن ما يحتاجونه خلال الفترة المقبلة يتمثل فى إيجاد آليات فعالة ودائمة للرد على أسئلتهم وتوضيح أهمية دورهم وحقيقة التأثير الكبير لقدراتهم. 

دعم القيادة السياسية للشباب

قالت د. جهاد عامر نائبة رئيس الاتحاد العربى لتأهيل القيادات الشبابية إن الندوة الحالية هى الانطلاقة الثالثة فى مشروع «الشباب وبناء الدولة»، الذى يأتى فى إطار المشاركة المثمرة بين جريدة الأهرام العريقة والاتحاد العربى لإعداد القيادات الشابة، حيث كانت الانطلاقة الأولى من داخل مبنى الأهرام، فى أغسطس الماضى بمشاركة 450 شابا وفتاة، من خلال النقاش حول دور الشباب فى التنمية المجتمعية، ممثلين لطلاب الجامعات المصرية وشباب مؤسسات المجتمع المدني، ثم جاءت الانطلاقة الثانية على أرض الواقع داخل عدد من مدن قناة السويس والمجرى الملاحى بها، ليشهد شباب مصر بأعينهم ما صنعته الأيدى المصرية تحديا للوقت وللصعاب، وزيارة أنفاق القناة العظيمة، والمزارع السمكية، وكانت الزيارة من أنجح الزيارات، حيث تم فتح نقاش مطول بين الشباب والفريق مهاب مميش، حول المشروعات العملاقة التى تمت.
وأضافت: تأتى أن اليوم  الانطلاقة الثالثة تكليلا وبناء على ما تم فى السابق،  لتكون سلسلة ندوات» الشباب وبناء الدولة» داخل جامعة المنصورة ، انطلاقة أولى من هذه الجامعة العريقة، ومن خلفها دعم القيادة السياسية، التى تولى ثقتها الكبيرة فى هؤلاء الشباب فى تحمل البناء والدفع بعجلة التنمية لبناء مصر.

 

 

التوصيات

تقدم الشباب بعدد من التوصيات التى صدق المتحدثون عليها، متعهدين بتنفيذها فى أقرب وقت وهى:

  • تحويل مبادرة «دور الشباب وبناء الدولة « إلى سلسلة من الندوات والحلقات النقاشية التى تعقد بالتوالى فى جامعات مصر ومعاهدها العليا.
  •  تنظيم سلسلة من الندوات بالجامعات المصرية للتعريف بصحيح الدين ومكافحة الخطاب المتطرف.
  •  إنشاء لجنة خاصة لجمع أفكار الشباب الصالحة للتنفيذ فى مختلف المجالات ودراستها فى سبيل تطبيقها، بالتوازى مع لجنة أخرى للنظر فى المشاكل الرئيسية للشباب وإيجاد طرق لحلها.
  •  إيجاد آليات وأطر لإشراك الشباب فى مساعى التعامل وحل مختلف التحديات والأزمات التى تواجهها مصر خلال الفترة الراهنة.
  •  بذل مزيد من الجهود لتطوير المحتوى التعليمي، بحيث يتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلى والدولى.

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق