الأثنين 12 من جمادي الأولى 1439 هــ 29 يناير 2018 السنة 142 العدد 47901

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الجيش المصرى يحقق الاستقرار ويسهم فى بناء الدولة

جميل عفيفى

تتعرض القوات المسلحة منذ فترة الى هجمات من قبل المعادين للدولة المصرية، بل يسعون بين الحين والآخر لمحاولة بث الأكاذيب ، من خلال حروب الجيل الرابع، على مواقع التواصل الاجتماعي، وبعض المواقع والقنوات المناهضة للدولة المصرية، وذلك حول طبيعة عمل الجيش في الوقت الحالي ، وذلك من أجل تحقيق الاهداف المرسومة بعناية من قبل قوى خارجية، وأهل الشر في الداخل.

و من منطلق التحريض على القوات المسلحة المصرية ، يشيع البعض ان الجيش المصرى يدخل فى المشروعات الاقتصادية فى الدولة ويستحوذ عليها وينافس القطاعين العام والخاص، هذا الامر بعيد كل البعد عن الواقع، فالقوات المسلحة تشرف فقط على تلك المشروعات، اما الشركات العامة والخاصة فتقوم بالتنفيذ فقط، وذلك لما تتسم به القوات المسلحة من الجدية والانضباط وسرعة التنفيذ، بالاضافة الى الاشراف الفنى على تلك المشروعات.

ان القوات المسلحة تفعل ذلك من منطلق حمايتها للامن القومى المصرى بمفهومه الشامل ، وهذا هو دورها فى وقت الازمات وأن من مهامها الاساسية حماية الشعب والحفاظ على مقدراته. ولا يمكن ان ننسى الدور الذى تلعبه القوات المسلحة فى عمليات الاغاثة التى تنفذها فى جميع المناطق والمحافظات التى تتعرض لأزمات وكوارث، وتوزيعها لملايين من الكراتين التى تحتوى على سلع غذائية تباع بنصف ثمنها لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين .

ان الهدف الاساسى والرئيسى للقوات المسلحة المصرية هو حماية الامن القومى بمفهومه الشامل ولا يمكن حصر دورها فى حماية الحدود فقط ، أو ترك الدولة تغرق فى أزماتها دون التدخل وحل تلك الازمات، فحماية الامن القومى لا تقف عند المفهوم العسكرى فقط، ولكنها تشمل الامن السياسى الاجتماعى والاقتصادى والامنى والعسكرى والبيئي، فإذا حدث أى خلل فى أى عنصر يؤثر بشكل مباشر على الامن القومى للدولة، كما انه يؤثر على استقرارها ووحدتها.لقد ظهر دور الجيش خلال ثورة يناير عندما انحازت لمطالب الشعب المصرى ورفضت ان تنحاز لطرف آخر، وذلك حفاظا على ارادة الشعب، وتحملت قيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة وقتها الكثير من الانتقادات ، وعندما خرج الشعب مرة اخرى فى 30 يونيو ضد الفاشية الدينية انحازت أيضا القوات المسلحة للشعب مرة اخرى حفاظا على الامن والاستقرار داخل الدولة.

واذا تتبعنا دور القوات المسلحة فى حماية الامن القومى فى جميع المجالات اعتبارا من ثورة يناير وحتى الآن، سنجدها فى المجال السياسى استطاعت ان تقوم بادارة شئون البلاد فى ظل ظروف غاية فى الصعوبة، وكانت هناك سيولة واضحة فى الشارع المصري، ومحاولات عديدة لاسقاط الدولة المصرية، وإدخال الجيش المصرى فى صراع مسلح مع الشعب ليتم تكرار النموذج السورى والليبى وتدمير الدولة المصرية، إلا ان حكمة وحنكة المجلس العسكرى استطاعت ان تعبر تلك الازمات التى كانت ستؤدى بالبلاد الى مصير مجهول.

كما أن المجلس العسكرى أشرف على العديد من الانتخابات والاستفتاءات فى صورة لم تظهر من قبل على الساحة المصرية، وفى اطار ديمقراطى لم تشوبه شائبة، بل كانت هناك اشادات عالمية بها. كل ما فعله المجلس الاعلى للقوات المسلحة خلال تلك الفترة كان فى اطار العمل السياسى الذى هو احد المجالات المهمة للامن القومى بمفهومه الاشمل، وحقق فيه نجاحات وحمى الدولة المصرية من السقوط والانهيار والدخول فى حمامات الدماء. اما فى المجال الاجتماعي، فقد أخذت القوات المسلحة على عاتقها عدم نقص المواد الغذائية او الوقود والادوية من الاسواق حتى الآن، وذلك من خلال جهاز المشروعات الوطنية التابع للقوات المسلحة، واذا عدنا للخلف وانشاء هذا الجهاز فبعد معاهدة السلام بين مصر واسرائيل اسهمت القوات المسلحة فى المشروعات داخل الدولة من خلال انشاء العديد من الكبارى والطرق ، حتى تم انشاء ذلك الجهاز من خارج الوعاء التجنيدي، ولا يؤثر بأى شكل من الاشكال على القدرات القتالية للجيش المصري، واستطاع ان ينفذ هذا الجهاز العديد من المشروعات الخدمية للمواطنين ومن فائض انتاج القوات المسلحة.

لذا تتدخل دائما القوات المسلحة فى وقت الازمات وتوفر السلع الغذائية للمواطنين فى محاولات لاحتواء جشع التجار الذى يهدد الاستقرار داخل الدولة، ولذا نرى دائما خلال الفترة الماضية وحتى الآن جهدا دءوبا لجهاز الخدمة الوطنية عن طريق منافذ البيع التابعة له والتى تقدم خدمات مميزة للمواطنين ، كما ان الجهاز لا يسعى الى الربح إنما الهدف الاساسى هو تحقيق الاستقرار والامن الاجتماعى داخل الدولة. ولا يتوقف الامن الاجتماعى عند الغناء فقط بل يمتد الى مجال الصحة من خلال إنشاء المستشفيات العسكرية التى تقدم خدماتها للمواطنين والعسكريين على حد سواء، وهذه المستشفيات تحتوى على احدث المعدات بجانب الخبرة الطبية المتميزة.

وبالنسبة للامن الاقتصادى وحمايته، فنجد بعد ثورة 30 يونيو وحتى الآن تحتاج الدولة الى حماية لاقتصادها من الانهيار، ولن يحدث ذلك الا بجذب الاستثمارات الاجنبية وتنفيذ مشروعات عملاقة لتوفير فرص عمل للشباب، ولان القوات المسلحة تمتلك الخبرة والانضباط فى العمل فقد قامت بالاشراف على المشروعات القومية العملاقة التى نفذت خلال عامين فقط ،وتأتى مشاركة القوات المسلحة من خلال الاشراف والتعاون مع مئات الشركات المصرية التى نفذتها وبأيد وخبرة مصرية.

أما بالنسبة للمجال العسكرى ففى نفس التوقيت الذى يتم فيه إعادة بناء الدولة اقتصاديا واجتماعيا حققت القوات المسلحة طفرات لم تحدث فى تاريخها من خلال التطوير والتحديث والتدريب للقوات المسلحة وانضمام احدث الاسلحة للجيش المصري، واجراء تدريبات مشتركة مع معظم الدول الفاعلة عالميا. كما ان القوات المسلحة تخوض حربا شرسة مع التنظيمات الارهابية فى سيناء واستطاعت ان تحقق نجاحات غير مسبوقة بل إنه خلال فترة زمنية بسيطة سيتم تطهير سيناء بالكامل من العناصر الارهابية التى تسللت الى مصر بعد ثورة يناير وإبان حكم جماعة الاخوان الارهابية للدولة.

إن القوات المسلحة متداخلة فى الحياة المدنية بصفتها الحامى الاول للامن القومى المصرى بمفهومه الشامل، كما انها لن تدخر جهدا فى سبيل رفعة الشأن المصري، والحفاظ على مقدرات الشعب.

gafifi@ahram.org.eg

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق