الأثنين 21 من ربيع الثاني 1439 هــ 8 يناير 2018 السنة 142 العدد 47880

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

د. غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى فى ندوة «الأهرام»:
مليونا مواطن يستفيدون من «تكافل وكرامة».. و72.5% زيادة فى المعاشات

صفاء شاكر ــ هالة السيد

  • 4٫2 مليون أسرة تستفيد من مظلة الحماية الاجتماعية بحلول 2020

  • خطة قومية لمكافحة وعلاج الإدمان بمشاركة 11 وزارة و26 ألف متطوع

  • 250 مليون جنيه من ميزانية 2018/ 2019 لتطوير الحضانات وبرامج الطفولة المبكرة

  • الاتفاق على جدولة باقى مديونية وزارة المالية للتأمينات

  • إحالة مشروع قانون التأمينات الموحد لمجلس الوزراء نهاية الشهر الحالى

  • قانون ذوى الإعاقة تأخر 10 سنوات.. والإرادة السياسية وراء إقراره الآن

  • «تكافل وكرامة» قدم دعما نقديا لمليونى أسرة.. و17 مليار جنيه ميزانية «التضامن»

  • منح مساعدات «تكافل وكرامة» لـ 128 ألف مواطن تظلموا من عدم الحصول عليها

 

العمل على تحقيق العدالة الاجتماعية، من خلال منظومة جديدة من شبكة الحماية، والعديد من المبادرات الاجتماعية، التى أطلقتها وزارة التضامن، وملفات أصحاب المعاشات، واسترداد أموال التأمينات وخطط استثمارها بشكل آمن، وقانون التأمينات الموحد.. وغيرها من الملفات كانت حاضرة على مائدة الحوار مع د. غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، فى ندوة «الأهرام»، التى أدارها علاء ثابت، رئيس التحرير، وشارك فيها عدد من كتاب وصحفيى الأهرام، الذين طرحوا على وزيرة التضامن الكثير من الأسئلة حول أهم ملفات الوزارة، والخطط المستقبلية لـ«تكافل وكرامة»، وكواليس إصدار القوانين المتعلقة بالحماية الاجتماعية، مثل «التأمينات الموحد»، و»ذوى الإعاقة» و»الجمعيات الأهلية»، وكذلك استعدادات الوزارة لدعم ذوى القدرات الخاصة فى 2018، الذى أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسى عاما لهم.

وغيرها من الأسئلة التى أجابت عنها د. غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، خلال ندوة «الأهرام»:

 

الأهرام: دفعت وزارة التضامن بقوة فى اتجاه إصدار قانون «ذوى الإعاقة»، فما أهمية القانون، وما أهم المكتسبات التى قدمها لمساندة هذه الفئات من وجهة نظرك؟

ـ وزيرة التضامن: مصر وقعت اتفاقية دولية عام 2008 تلزم الدول الموقعة عليها بإصدار قوانين لذوى الإعاقة، وكان من المفترض أن يتم إصدار القانون قبل 10 سنوات، والآن هناك إرادة سياسية للاهتمام بذوى الإعاقة، وقد تمت مناقشة مشروع القانون، قبل إرساله إلى مجلس الوزراء، ومن ثم مجلس النواب، مع أكثر من 80 جمعية أهلية، ومع المركز القومى للإعاقة، ولجنة التضامن بمجلس النواب، وقد تمت الموافقة على مشروع القانون فى مجلس النواب. ويتبنى القانون المنهج الحقوقى وليس المنهج الخيرى فقط، بل الرعائى أيضا، حيث يتبنى حق ذوى الإعاقة فى التعليم، مما يلزم وزارة التربية والتعليم بأن تضع ترتيبات مناسبة لدمجهم فى التعليم، ويتناول القانون أيضا نسبة تعيين ذوى الإعاقة فى الوظائف، مع آلية تفعيلها وتوقيع جزاءات على المؤسسات التى لا تطبق هذه النسبة، كما يؤكد القانون أيضا الحق فى السكن، من خلال توفير وزارة الإسكان لنسبة من أعمالها لذوى الإعاقة، ودور وزارة النقل فى التيسير والتمكين لذوى الإعاقة من وسائل المواصلات والطرق والمبانى العامة والحكومية، ويقدم القانون مزايا جديدة لذوى الإعاقة الذين يمكن توفير فرص عمل لهم فى مجال المشروعات الصغيرة وتأسيس الشركات والأنشطة الإنتاجية، التى تتناسب مع طبيعة ودرجة إعاقاتهم، ويلزم القانون الدولة بشكل تدريجى بتوفير جميع الحقوق لذوى الإعاقة ودمجهم فى المجتمع، ووزارة التضامن هى الوزارة المختصة، لكنها تخاطب جميع الوزارات فى هذا الشأن، ووزارة الصحة عليها شق كبير، ولأول مرة يسمح القانون بالجمع بين معاشين تشجعيا على العمل، حيث كان بعض المعاقين يخشون الالتحاق بأى عمل رسمى خوفا من فقدان ما يحصل عليه من معاش من والديه أو أحدهما، وقد تم الاهتمام بحصر عدد ذوى الإعاقة بمختلف أنواعها فى جميع المحافظات، خلال التعداد السكانى الأخير لمصر.

الأهرام: فيما يتعلق بمظلة الحماية الاجتماعية.. ما الخطط المستقبلية لمنظومة الدعم النقدى المشروط، مثل برنامجى تكافل وكرامة، وعلاقتهما بمبادرات وزارة التضامن ومنها مبادرة «فرص» التى تهدف لتوفير العمل؟

ـ وزيرة التضامن: لقد حرصنا علي  تنفيذ توجيهات القيادة السياسية للحكومة بالاهتمام  بالبرامج الموجهة لإعانة الفقراء والفئات الأولى بالرعاية، وبالفعل قدمنا مشروعا كبيرا للحماية الاجتماعية لتحقيق الأمل بأن تصبح مصر بلا عوز، من خلال برنامج «تكافل وكرامة»، الذى يهدف إلى تحسين الاستهداف، وجاء استجابة للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التى تبنتها الحكومة وجهودها فى تبنى سياسات عادلة، وقد وضعنا خطة لاستهداف مليون ونصف المليون أسرة فقيرة، ونجحنا فى الوصول إلى مليونى أسرة، مما يعد نجاحا كبيرا، وأصبحت ميزانيتنا تقترب من 17 مليار جنيه، ومساعدات الدعم النقدى هدفها الاجتماعى قيام الدولة بمساعدة الأسر الفقيرة فى ظل الظروف الاقتصادية، التى يصعب معها على بعض الفئات تلبية احتياجاتها، وبالتالى حرصنا من خلال برنامج «كرامة» على صرف معاش شهرى بواقع 350 جنيها، تمت زيادته فيما بعد إلى 450 جنيها، لمواجهة التضخم، كما تمت زيادة معاش تكافل من 350 إلى 490 جنيها لكبار السن (فوق 65 عاما)، والأشخاص ذوى الإعاقة غير القادرين على العمل (بنسبة إعاقة 50% فأكثر)، وحرصنا على متابعة وتنقية بيانات الأسر التى تحصل على معاش الضمان الاجتماعي، والتى تصل إلى مليون ونصف المليون أسرة، والهدف من استمرار الدعم والمساعدات لهذه الأسر، كما فى برامج الدول التى درسنا تجاربها، توفير «فرص لحياة أفضل» للأسر الفقيرة، ثم يبدأ التحول التدريجى مع تحسن الحالة الاقتصادية وتحويل تلك الأسر لقوة منتجة، بربطها ببرامج التشغيل ليصبح الشعار «رفاهية وتقدم»، ومن هنا حرصت الوزارة على ربط برنامج «فرصة»، وهو برنامج لتوفير فرص العمل لمن وصل إلى سن العمل من أبناء تلك الأسر، كما أصبحت لدينا قاعدة بيانات لنحو 20 مليون فرد، تتضمن بيانات لمن لم تنطبق عليهم شروط تكافل وكرامة أو معاش التضامن، وبالتالى نفتح لهم أبواب العمل، من خلال التعاون مع شركات القطاع الخاص وإقامة العديد من ملتقيات التوظيف، بالتعاون مع موقع «شغلني»، بالإضافة إلى مبادرات بنك ناصر الاجتماعى لتمويل المشروعات الصغيرة، وأيضا قيامه بتوقيع برتوكول تعاون مع صندوق »تحيا مصر« بقيمة 250 مليون جنيه لدعم المشروعات الاقتصادية للأسر الأكثر احتياجا، خصوصا النساء المعيلات والشباب.

الأهرام: هل توجد آلية للتظلمات فى منظومة معاشات تكافل وكرامة، خصوصا أن كثيرا من الأسر المحتاجة تتمنى الاستفادة من هذه البرامج؟

ـ وزيرة التضامن: وضعنا آليات دقيقة جدا لمتابعة جميع التظلمات، الأمر الذى أعاد الثقة بين المستفيد والحكومة، حيث إننا نفذنا طلبات 128 ألف مواطن من المتظلمين وحصلوا بالفعل على مساعدات «تكافل وكرامة»، بعد التأكد من استحقاقهم واستكمال جميع بياناتهم، كما قمنا أيضا بعمل لجان للسؤال المجتمعى من القيادات العامة، وصلت إلى 10 آلاف لجنة فى كل المحافظات، أو من يختارهم المحافظ، للإخطار أيضا عن الذين لا يستحقون الدعم، وبذلك نحقق مبادئ الشفافية فى الحصول على المساعدات الاجتماعية.

الأهرام: ماذا عن مبادرة «سكن كريم»، التى تنفذها الوزارة مع العديد من الوزارات ومؤسسات المجتمع المدنى الكبري؟

- وزيرة التضامن: أطلقنا مبادرة سكن كريم، لتحسين الأوضاع الصحية والبيئية للأسر الفقيرة، من خلال تحسين وتركيب وصلات الصرف الصحى ومياه الشرب للأسر، وتحسين البنية التحتية لمنازلهم، ليكون كريما آمنا، بالتعاون مع 7 جمعيات أهلية، و تعمل مبادرة »سكن كريم« فى المرحلة الأولى على أفقر 5 محافظات بمصر تعانى من المشكلة بشكل حاد، والتى بها معدلات فقر تتجاوز 50%، وهى أسيوط وسوهاج والمنيا والأقصر وقنا، ونستهدف توصيل الخدمات لـ17 مركزا تضم 27 قرية، بإجمالى نحو 60 ألف أسرة، مع تنفيذ خطة للتوسع فى بقية المحافظات خلال هذا العام.

الأهرام: إعلان أكثر من جهة إعداد قاعدة بيانات للأسر الفقيرة والمستحقة للدعم هل يؤثر بشكل سلبى على وصول الدعم لمستحقيه والاستفادة من التأمين الصحي، خصوصا إذا كان هناك تضارب فى البيانات التى أعدتها تلك الجهات؟

ـ وزيرة التضامن: الحقيقة كانت لدينا مشكلة عدم مصداقية المعلومات لعمل قواعد بيانات للأسر الفقيرة وتحديد الدخل الاقتصادى لها، نظرا لكون معظمها خارج إطار العمالة الرسمية، وبالتالى حرصنا خلال برنامجى «تكافل وكرامة» على حصر جميع البيانات وتدقيقها من خلال الكشف عليها فى قطاعات التأمينات والحيازات الزراعية ونوعية السكن ودخل الأسرة، وأيضا مدى استفادة هذه الأسر من مساعدات الجمعيات الأهلية، الأمر الذى أسهم فى توفير أول قاعدة بيانات مدققة، وقد استعنا فى وزارة التضامن بأحدث الأساليب العلمية فى جمع وإدخال البيانات بأحدث الأجهزة، وقامت بذلك فرق مدربة من الشباب على إدخالها كلها بالرقم القومي، وقد قمنا بالتنسيق مع وزارات الكهرباء والزراعة والتعليم فى متابعة تدقيق البيانات، وأصبح لدينا بذلك خريطة للفقر وسجلات وبيانات متكاملة عن كل أسرة داخل مظلة وزارة التضامن الاجتماعى يستفيد منها أيضا القائمون على تنفيذ التأمين الصحي.

الأهرام: تدنى قيمة المعاش هو الشكوى الدائمة من جميع أصحاب المعاشات سواء فى قطاع الأعمال أو الحكومي.. هل هناك ما يمنع احتساب قيمة المعاش على إجمالى الدخل وليس الأجر الأساسي؟

ـ وزيرة التضامن: تسعى الوزارة حاليا، من خلال مسودة قانون التأمين الاجتماعى الموحد، إلى التعامل على الأجر الشامل بعد مراجعة قانون الخدمة المدنية الجديد لتحديد قيمة الأجر الشامل، ولحين الانتهاء من إقرار القانون فى مجلس النواب، قمنا بزيادة المعاشات بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعم أصحاب المعاشات ورعايتهم.

وقد تمت الزيادة علي  المعاشات بنسبة 72.5%  منذ  شهر يوليو 2013 حتى الآن لعدد 9.4 مليون مستفيد، وبلغت تكلفة الزيادات حولى 73 مليار جنيه مصري، وأهم هذه الزيادات كانت خلال عام 2016 /2017، بنسبة 10% بحد أدنى للزيادة 125 جنيها، واستفاد منها نحو 9٫4 ملايين صاحب معاش، أما فى العام المالى 2017/ 2018 فتمت زيادة المعاشات بنسبة 15% وبحد أدنى 150 جنيها، واستفاد من هذه الزيادة 4 ملايين صاحب معاش، ويمثل الحد الأدنى للزيادة لأصحاب المعاشات المتدنية ما يزيد عن 30%، وتم رفع المعاشات المنخفضة إلى 500 جنيه حدا أدني.

كما صدر قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 وقضى فى المادة (70) منه على إضافة مدة قدرها خمس سنوات أو المدة الباقية لسن الستين أيهما أقل، لمن وصل عمره إلى 50 سنة وله مدة اشتراك فعلية 20 سنة على الأقل لمن يطلب إحالته للمعاش المبكر.

الأهرام: ماذا عن مديونية أموال التأمينات، وهل تم فض التشابكات مع وزارة المالية؟

ـ وزيرة التضامن: تم تشكيل لجنة لفض التشابكات المالية بين وزارة المالية والتأمينات وبحث تحسين أوجه استثمار أموال التأمينات، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزراء التضامن والتخطيط والمالية والعدل، حيث تبلغ المديونية المستحقة على وزارة المالية 191.6 مليار جنيه، وقد تم التنسيق مع وزارة المالية، والاتفاق على جدولتها على النحو التالي: 72 مليار جنيه منها جار تقسيطها على خمس سنوات، (باقى المبلغ المجدول من عام 2012 على عشر سنوات 142 مليار جنيه، حيث تم تحصيل خمسة أقساط منها)، وأيضا 56 مليار جنيه تم الاتفاق على جدولتها على 10 سنوات بنسبة 9% تصرف نقدا وشهريا اعتبارا من يناير 2018، بالإضافة إلى 63.6 مليار جنيه جار تدقيقها مع وزارة المالية تمهيدا لجدولتها.

الأهرام: الروتين الحكومى وضياع الملفات مازالت تمثل أهم المشكلات لأصحاب المعاشات.. هل تم وضع خطة لتطوير آليات منظومة العمل فى التأمينات للتيسير على أصحاب المعاشات؟

ـ وزيرة التضامن: فى الحقيقة وضعنا خطة متكاملة لحل أى مشكلات كان يعانى منها أصحاب المعاشات، حيث تشمل الخطة تطوير جميع المناطق التأمينية والمكاتب وإنشاء مكاتب حديثة، وذلك  فى إطار إصلاح البنية التحتية لصندوقى التأمين الاجتماعى للعاملين بقطاعات الأعمال العام والخاص والحكومي، لتقـديم خـدمة أفضـل للمواطن، حيث تم إنشاء 35 مبني، وتطوير 16 أخرى. والأهم أننا حرصنا على رفع كفاءة العنصر البشري، فتم وضع برنامج تدريبى بالتعاون مع منظمة العمل الدولية لتدريب القيادات من خلال دورات فى مجالات مختلفة، أهمها التوجهات الدولية لإصلاح نظم المعاشات، واستثمار أمواله، وتحصيل الاشتراكات، والتقييم الاكتوارى لصناديق لمعاشات، بالإضافة إلى العمل على تحسين  الخدمات المقدمة لأصحاب المعاشات، حيث تم التوسع فى خدمة صرف معاشات المنازل لعدد 7228 صاحب معاش، بتكلفة قدرها 10 ملايين و866 ألفا و650 جنيها، وأيضا تمت ميكنة صرف المعاشات من خلال بطاقات الصرف الآلي، بالإضافة إلى أنه تمت ميكنة تحصيل مستحقات الهيئة من خلال التحصيل الإلكتروني، مما يوفر الوقت والجهد والحفاظ على أموال المؤمن عليهم.

الأهرام: انتهت الوزارة من إعداد مسودة لمشروع قانون التأمينات الموحد، فما أهم ملامح القانون الجديد؟

ـ وزيرة التضامن: فى الحقيقة تم إعداد مسودة مشروع قانون موحد للتأمين الاجتماعى بمعرفة خبراء متخصصين من داخل الوزارة ومستشارين من مجلس الدولة، وبعض أعضاء مجلس إدارة الهيئة وأساتذة من الجامعات وخبراء اكتواريين، وممثلين عن وزارة المالية، وعن أصحاب الأعمال وأصحاب المعاشات، وقد تمت مراجعة مسودة مشروع القانون الجديد من قبل خبراء تشريعيين وفنيين دوليين للوقوف على مدى توافقها مع المعايير الدولية فى مجال الضمان الاجتماعي، وتم إعداد الدراسات المالية والاكتوارية اللازمة لمشروع القانون بمعرفة خبراء منظمة العمل الدولية من ذوى الخبرة الدولية فى مجالات مختلفة أهمها: المالية العامة، والعلوم الاكتوارية الديموغرافية والاقتصادية، كما قام كل من منظمة العمل الدولية والبنك الدولى بمراجعة جميع الدراسات المالية والاكتوارية لمشروع القانون الجديد، رغبة من الحكومة فى الوقوف على رؤى جميع الخبراء الدوليين حول السيناريو الأمثل لإصلاح نظام المعاشات المصري، ويجرى حاليا الانتهاء من تحديد تكلفة المزايا الممنوحة فى مشروع القانون الجديد، تمهيدا لإحالة مشروع القانون الجديد لمجلس الوزراء بنهاية الشهر الجاري.

الأهرام: هل ستتضمن الموزانة العامة للعام المالى 2018/ 2019 أى تغير فى خريطة الدعم؟

ـ وزيرة التضامن: مازلنا فى انتظار القيمة النهائية للموازنة العامة لحقيبة التضامن الاجتماعى لعام 2018-2019، وذلك لمد شبكة الحماية الاجتماعية للمستهدفين من الأسر الأكثر احتياجا، حيث حصلنا فى الموازنة السابقة على 2 مليار جنيه لتحقيق منظومة الحماية الاجتماعية، لكن من المؤكد أن الموازنة الجديدة سترصد 250 مليون جنيه لبرامج تطوير الحضانات ورعاية الطفولة المبكرة، ومساعدة الأسر على بيئة آمنة لأطفالهم، خاصة أبناء العاملات.

الأهرام: نسمع من حين لآخر عن تجاوزات تحدث بدور رعاية الأيتام.. ما الإجراءات الاحترازية لحماية هولاء الأيتام؟

ـ وزيرة التضامن: الوزارة  قامت منذ فترة  بتشكيل فرق عمل لتقصى الحقائق حول وجود مخالفات وتقييم الأداء والتدخل السريع فى جميع مؤسسات الرعاية الاجتماعية، ومنها دور رعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية، ووضع الخطط المناسبة للتعامل مع أى خلل بعدد 4 محافظات كمرحلة أولى هى القاهرة والجيزة والقيلوبية والإسكندرية، حيث إن بها 73% من إجمالى عدد الدور على مستوى الجمهورية، وجارى تقيم باقى الدور وفق معايير للجودة وضعتها الوزارة  للقضاء على موروث قديم وثقيل بهذه الدور، رأت معه الوزارة أهمية التدخل السريع والفورى حيال أى مخالفات بها والتعامل بحزم، خصوصا مع حصول هذه الفرق على الضبطية القضائية، للتعامل مباشرة وقت حدوث أى تعديات على الأطفال، أو  مع من يثبت تقصيره فى أداء واجبه نحو رعاية الأطفال.

كما رصدنا 23 مليون جنيه لرفع كفاءة دور الأيتام وتحسين خدمات البنية التحتية لمؤسسات الرعاية، لتوفير كل احتياجات مرحلة الطفولة، كما تحرص الوزارة على تشجيع أقارب الأطفال الأيتام من الدرجة الأولى وحتى الرابعة لعدم إرسالهم إلى دور الرعاية، وأن يظل الطفل داخل الأسرة تحت رعايتهم، وقد وضعت الوزارة حافزا لتلك الأسر بصرف معاش خاص بالطفل، حيث نقوم الآن بحصر الأطفال اليتامى لضمهم لبرنامج «تكافل وكرامة»، وقد وصل عدد من تم إحصاؤهم إلى 58 ألف طفل، وذلك بالنسبة للطفل الذى توفى والداه، أو من توفى والده وتزوجت أمه ويقيم مع الأسرة الممتدة، سواء جده أو عمه أو جدته أو خالته، لصرف مساعدات شهرية لكل طفل يتيم بقيمة 350 جنيها، وبحد أقصى 3 أفراد فى الأسرة الواحدة.

الأهرام: وما شروط التراخيص الجديدة لدور الأيتام؟

ـ وزيرة التضامن: أوقفنا منح تراخيص جديدة لدور الأيتام منذ ثلاث سنوات، نظرا لأن نسبة الإشغال فى الدور الحالية لا تتعدى 60% باستثناء محافظة الإسكندرية، وأى دار أيتام تعلن عن افتتاحها فهى مخالفة، ولم تحصل على ترخيص، الأمر الذى يستدعى التعاون من الحى التابعة له وإبلاغنا بالدور المخالفة، ليتم التعامل معها وغلقها مباشرة.

الأهرام: رغم جهود الوزارة فى التسويق لمعروضات الأسر المنتجة فإن هناك شكوى من ارتفاع أسعارها عن باقى المعارض الأخري، الأمر الذى يمكن أن يقلل من الإقبال عليها؟

ـ وزيرة التضامن: قامت الوزارة بتطوير مشروع الأسر المنتجة، وهو من المشروعات التى أسهمت فى زيادة دخل كثير من الأسر، فهو مشروع اجتماعى قومى يهدف إلى تنمية الموارد الاقتصادية للأسر محدودة الدخل، وقد نجحت الوزارة فى تطويره وفتح فرص تسويقية لمنتجات الأسر المنتجة بعد العمل المستمر على تطوير المنتجات وطرق العرض، وأصبحنا نشارك فى المعارض بالداخل، ومنها معرض «ديارنا»، الذى ننظمه سنويا بأرض المعارض وأقيم هذا العام تحت عنوان «كلنا سيناء»، لتشجيع المنتجات السيناوية لتقف ضد أى عوائق للتنمية والإرهاب، كما نحرص على تسويق منتجاتهم فى الخارج لتنمية موارد هذه الأسر، وقد أقمنا معارض فى النمسا والإمارات حققت نجاحا كبيرا، وقريبا سنشارك فى معرض بدولة الكويت، وستقام على هامش المعرض لأول مرة ورشة تدريبية للحرف التراثية المصرية، وفيما يتعلق بارتفاع الأسعار فإنه يرجع إلى عدم وجود معارض دائمة وارتفاع سعر الخامات.

الأهرام: إلى أى مدى أسهم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان فى توعية المجتمع والشباب بمخاطر المخدرات؟

ـ وزيرة التضامن: لقد  نجحنا فى تنفيذ آليات الإستراتيجية القومية لمكافحة الإدمان والتعاطي، التى يقوم بها صندوق مكافحة التدخين وعلاج الإدمان من خلال التعاون مع 11 وزارة  لتنفيذ خطة قومية محددة  لمكافحة الإدمان، وأيضا مشاركة 26 ألفا من شباب المتطوعين لعمل جولات للتوعية بجميع المحافظات، فضلا عن مشاركة نجوم من الفن والرياضة لهم شعبية لدى الشباب، ومنهم محمد صلاح ومحمد رمضان، وتشمل خطة الصندوق أيضا حملات مكثفة للكشف على السائقين المتعاطين للمخدرات، خصوصا فى المدارس، وأيضا يتم إجراء تحليل تعاطى المخدرات للطلاب المتقدمين للجامعات، بالإضافة لإعداد تقرير ورصد  حول الدراما التليفزيونية ودورها فى حل هذه المشكلة، كما تم تحديد جائزة لأحسن عمل فنى يقدم التوعية وحماية الشباب والأسرة، وقام الصندوق بالتنسيق مع الجهات الرقابية للتوعية ضد مراكز علاج الإدمان الوهمية غير المرخصة، خاصة بعدما ظهرت فى العديد من هذه المراكز انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، واستغلال الظروف الحرجة التى يمر بها مريض الإدمان وأسرته، وبالتالى عملنا على اتخاذ كل التدابير اللازمة من جانب الجهات الرقابية المختصة للتصدى الحاسم والفورى لها، وطالبنا مرضى الإدمان الراغبين فى العلاج وأسرهم بالاتصال بالخط الساخن لعلاج الإدمان (16023) على مدى 24 ساعة وجميع أيام الأسبوع لتلقى خدمات العلاج المجانية والسرية، والتى تتفق مع المعايير العلاجية والتأهيلية المتعارف عليها، وتعلى من مصلحة المريض وكرامة الإنسان.

الأهرام: كيف تقيمين تجربة التعاون بين  صندوق تأمين الأسرة ببنك ناصر وشركات المحمول للتيسير على المطلقات وأسرهن لصرف مستحقاتهن من النفقة؟

ـ وزيرة التضامن: هناك 129 ألف مطلقة تصرف نفقة من بنك ناصر، وإجمالى عدد المستحقين للنفقة بين سيدات وأبناء ووالدين يبلغ 279 ألف مستحق يصرفون 43 مليون جنيه شهريا من بنك ناصر الاجتماعي، وكانت المطلقة تتحمل عبء صرف النفقة شهريا، وقد تجلس لساعات فى انتظار دورها، كما كانت تتكلف مصروفات التنقل بوسائل المواصلات، وقد تنقطع يوما عن عملها لصرف النفقة، الأمر الذى جعلنا نفكر فى تجربة جديدة للتيسير عليهن بفكرة صرف النفقة لأول مرة عن طريق منافذ شركات المحمول المنتشرة بشكل أوسع فى جميع الأحياء، حيث يبلغ عددها 43 فرعا و5500 منفذ يعمل طوال أيام الأسبوع طوال اليوم، وتتوجه للصرف من أى منها بمجرد استقبالها رسالة على هاتفها المحمول، حيث قمنا بعقد بروتوكول بين صندوق الأسرة التابع لبنك ناصر وشركات المحمول الأربع، وأول 3 أشهر ستكون مرحلة تجريبية مجانا، حيث سيتم تدريب السيدات والعاملين وإتاحة المعلومات اللازمة، والخدمة اختيارية ولو رأت المطلقة بعد ذلك إلغاء تسجيلها فى هذه الخدمة وتفضيها الذهاب إلى البنك فيمكنها ذلك، وهذه الخدمة ضمن السياسة الأوسع التى تتبناها الوزارة وهى الشمول المالى للفقراء عموما والمرأة بشكل خاص.

الأهرام: ما أهم الإنجازات التى حققتها وزارة التضامن الاجتماعى تحت قيادتك، وما أهم التحديات والمستهدف فى عام 2018؟

- وزيرة التضامن: أهم الإنجازات هى وصول برنامجى تكافل وكرامة لعدد مليونى أسرة، ولم يصل عدد الأسر التى تتم رعايتها إلى هذا الرقم منذ إنشاء الوزارة إلا فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذى يضع ملف الحماية الاجتماعية فى مقدمة أولوياته.

وفيما يتعلق بالتحديات فهى فى وجود الكوادر المدربة بالجهات الحكومية، التى تساعد فى تنفيذ الخطط والإستراتيجيات لتحقيق المستهدف فى أسرع وقت، أما المستهدف الذى نخطط له ونحلم به هو وصول مظلة الحماية الاجتماعية لعدد 4٫2 مليون أسرة فقيرة تستفيد من الدعم النقدى لأول مرة فى تاريخ الوزارة بحلول عام 2020، الأمر الذى ينعكس على زيادة نسبة انتظام الأطفال فى سن الدراسة بالمدارس فى المحافظات المستهدفة إلى 75%، الأمر الذى يسهم فى توفير رعاية صحية للأجيال القادمة.


عبد المحسن سلامة رئيس مجلس إدارة الأهرام وعلاء ثابت رئيس التحرير خلال استقبال وزيرة التضامن الاجتماع

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق