الأثنين 24 من صفر 1439 هــ 13 نوفمبر 2017 السنة 142 العدد 47824

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

السفير عادل الصفطى: دور مصر يمثل صوت الاعتدال بالمنظمة

تقرير ــ محمد العجرودى
عادل الصفطى
تتزامن هذه الأيام مع احتفال الأمم المتحدة بيومها العالمى حيث كانت ولاتزال الضامن الأساسى للأمن والاستقرار العالمى.

كما أن ما يتضمنه ميثاقها من مقاصد وأهداف يعد أحد أهم ركائز السياسة الخارجية المصرية فى الوقت الذى تولى مصر أولوية متقدمة لعملية التطوير داخل الأمم المتحدة ولملف إصلاح مجلس الأمن بما يراعى حقوق الدول النامية ويضمن أن يكون لها صوت حاضر بعملية صنع القرارات الأممية.


ويرجع تاريخ التعاون بين مصر والأمم المتحدة إلى نشأة المنظمة عام 1945، حيث تعد مصر إحدى الدول الواحدة والخمسين المؤسسة والموقعة على ميثاق الأمم المتحدة، لتنطلق منذ ذلك الحين إلى ممارسة دورها النشط داخل المنظمة وأجهزتها المختلفة.

ونظر للأهمية الكبيرة لملف إدارة النزاعات والصراعات داخل المنظمة ولتطوير أداء بعثات حفظ السلام الأممية فقد استعادت مصر ترتيبها المتقدم ضمن أكبر الدول المساهمة بقوات عسكرية فى هذه البعثات لتحتل المركز الثامن عالمياً والأول عربياً

وقد انضمت مصر إلى عضوية مجلس الأمن لخمس مرات كان آخرها العضوية الحالية التى ستنتهى فى ديسمبر 2017 فضلاً عن دورها ومساهمتها المهمة والمحورية فى أعمال الدورات المختلفة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والمجلس الاقتصادى والاجتماعي، وما قدمته من قضاة لمحكمة العدل الدولية

كما تولت مصر منصب سكرتير عام الامم المتحدة وكان د.بطرس بطرس غالى سكرتير عام المنظمة خلال الفترة من 1992 حتى 1996تأكيدا للدور المتصاعد والمكانة الرفيعة التى دائما ما حظيت بها مصر داخل الأمم المتحدة.

السفير محمد عادل الصفطى وكيل أول وزارة الخارجية الأسبق كشف لـ «الاهرام» ان وجهات النظر فى إصلاح الامم المتحدة تختلف من دولة لأخرى فوجهة نظر مصر تختلف عن وجهة نظر الولايات المتحدة الأمريكية فكلاهما يبحثان عن إصلاح الأمم المتحدة فأمريكا المنطلق الخاص بها فى الإصلاح مالى فهى ترى ان المصروفات كثيرة حيث أنها حاليا تسدد 22٫5٪ أما مصر فتنظر لاصلاح الامم المتحدة من جانب الأداء الخاص بالأمم المتحدة والأساس فى النظرة المصرية الأداء للامم المتحدة فى الوظائف التى ينص عليها الميثاق وهناك دول اخرى تأخذ حلا وسطا بين التوجه الامريكى والمصرى .

وحول تفعيل دور الامم المتحدة يرى ان دور الأمم المتحدة يتطور ويختلف بتطور الزمن ومتطلبات العالم مشيرا إلى ان هناك مشكلة كبيرة فهناك الكثيرون الذين ينظرون للأمم المتحدة على انها جهاز لديه القدرة بإمكاناته الذاتية على انه يغير كثيرا من حقائق الحياة السياسية والعسكرية والسلم الدولى واقتصاد الدول لمجرد انها امّم متحدة ويصدر عنها قرارات والمفروض انها تنفذ لكن الامر لا يسير بهذا المنطق فالقرارات التى تصدر عن الامم المتحدة بعضها إلزامية إنما معظم أجهزة الأمم المتحدة قراراتها غير إلزامية ومجرد توصيات ولا تملك الامم المتحدة تنفيذهاخارج الدول التى تكون حصيلة الرأى اذا كانت تلك الدول تريد تنفيذ القوات فتنفذها

ويشير الى ما تداولته الصحف فى بعض القضايا على سبيل المثال بانه «عار «على الامم المتحدة ان يكون هناك ظلم فى منطقة معينة مستشهدا بمشكلة مسلمى الروهينجا قائلا ان الامم المتحدة لديها وسيلة إجبار ادبية ان تصدر قرارا لكن ما هى الوسيلة المادية التى أملتها الأمم المتحدة لإجبار ميانمار بعدم ظلم مسلمى الروهينجا غير انها تصدر قرارا من مجلس الأمن مشمول بالنفاذ تحت البند السابع من الميثاق وإذا لم يكن تحت هذا البند فلا تستطيع الامم المتحدة ان تنفذ القرار وأيضا تحت البند السابع ما لم تكن الدول النافذة الكبرى فى الامم المتحدة راغبة فعلاوحقًّا فى تنفيذ هذا القرار فلن ينفذ.

ويوضح ان الدور المصرى داخل الامم المتحده فاعل جدا ومصر دائما تختار لوفدها فى نيويورك دبلوماسيين يمتلكون الكفاءات فالوفدالمصرى فى الامم المتحدة يستشار فى جميع مشاريع القرارات التى تصدر بشكل اكبر مما تستشار فيها دول أكبر من مصر وكادت مصر فى وقت من الأوقات تكون عضوا دائما فى مجلس الأمن وإزاء تدخل فرنسا تم تأجيل تسمية العضو الخامس فى افريقيا الذى كان من المفترض مصر بحيث يتفق عليه فيما بعد لكن تم إحباط ذلك .

ويكشف ان الدور المصرى الحالى فى الامم المتحدة ومجلس الأمن هو استمرار لدور مصر وهو دور عاقل وكانت تمثل مصر باستمرارالاعتدال فى الامم المتحدة لان مصر كانت باستمرار دولة مسئولة فى الامم المتحدة وكان يعهد اليها باشياء كثيرة وكان يطلب من الوفد فى احيان مختلفة ان يتدخل لدى بعض الوفود للحد من الاراء التى كان يراها البعض شاذة وكانت مصر تأخذ العمل فى اللجان بجدية شديدة ولاتوجد لجنة انتخبت فيها الا وكانت تشارك فى اجتماعاتها وتشارك بفاعلية فى ابداء الآّراء والمناقشات كما ان اهتمام مصر بالموضوعات والملفات يفوق كثيرا وضعها الجغرافي.

وحول الدعوات المصرية لاصلاح الأمم المتحدة فيشير الى إصلاح مجلس الأمن وان مصر ترى ضرورة زيادة عدد أعضائه وان تكون كل القارات على الأقل لها صوت متمتع بكل حقوقه الموجودة للدول الكبرى الخمس كما لايجوز التوسع بشكل مبالغ فيه فلا يمكن فى ظل مطالبات بعض الدول ان تكون عضوا ولها حق الفيتو ان يكون هناك نحو 12دولة لها حق الفيتو ومن ثم لا يمكن صدور قرار من مجلس الأمن .

وحول وجود مكاتب تصل الى 39مكتبا لمنظمات تابعة للامم المتحدة وجدوى ذلك يقول السفير ان هذه المكاتب لمنظمات مختلفة وهذا يعطى فكرة عن حجم مصر وتأثيرها فى الأمم المتحدة فى نيويورك أو جنيف فالمنظمات التابعة للامم المتحدة تفتح مكاتبها الإقليمية فى الدول التى ترأسها تمثل ثقلا ولديها رؤية داخل المنظمة وعدد هذه المكاتب امر طبيعى .

وحول أين الامم المتحدة الان فيوضح اننى من الناس الذين لديهم قناعة أن الأمم المتحدة تؤدى دورا مهما وحتى ان لم تكن المناقشات قد وصلت الى قرارات إلزامية فى بعض الموضوعات لكنها تمثل الإرهاصات الاولى للموضوعات التى تهم العالم وحتى اى موضوع يثار فى الامم المتحدة فتؤدى مناقشته وتعميق المناقشة الى احساس العالم بأهميته فالأمم المتحدة لا تكلف العالم شيئا بغض النظر عن عمليات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق