الأثنين 24 من صفر 1439 هــ 13 نوفمبر 2017 السنة 142 العدد 47824

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هل تنجح خطة أمين عام الأمم المتحدة فى إصلاح المنظمة الدولية ؟

كتبت ــ غادة الشرقاوى

جوتيرش يطرح خطته.. والجدل يشتعل

السفير محمد أنيس: علينا أن نعمل للحصول على عضوية دائمة فى مجلس الأمن

إصلاح الأمم المتحدة وتوسيع نطاق العضوية بها أصبحا ضرورة ملحة لخدمة قضايا 193 دولة عضوا بها ، ومن أجل هذا التطوير والرغبة فى الإصلاح طرح أنطونيو جوتيرش الأمين العام للأمم المتحدة خطة شاملة فى برنامجه للإصلاح،

وإعادة تشكيل هيكل ركيزة السلام والأمن فى المنظمة الدولية عن طريق اقتراحات خمسة فى تقرير مكون من 16 صفحة...ومن خلال هذه الجهود والخطوات لإصلاح المنظمة الدولية هل تنجح هذه الخطوات لتحقيق الإصلاح بما يخدم الدول الأعضاء بالأمم المتحدة ؟. فى هذه القراءة نحاول التعرف على هذا البرنامج ودور مصر فى مجلس الأمن والأمم المتحدة.

تعددت المطالبات بإصلاح الأمم المتحدة خاصة توسيع نطاق العضوية فى مجلس الأمن، ووضع معايير عادلة لاختيار الدول التى يحق لها الاحتفاظ بمقاعد دائمة فيه، ليصبح المجلس أشمل تمثيلاً وتعبيراً عن الموازين الحقيقية للقوة فى العالم المعاصر، مع تغيير الأغلبية المطلوبة لاتخاذ القرار فى مجلس الأمن بما يحول دون تمكين أى دولة بمفردها من شل قدرة المجلس على الحركة.

وأخيرا طرح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرش خطة لإعادة تشكيل هيكل ركيزة السلام والأمن فى المنظمة، وتتضمن هيكلة ثلاثة قطاعات هى إدارة عمليات حفظ السلام، والشئون السياسية ، ومكتب دعم بناء السلام ، واعتبرها بداية للشروع فى إصلاح المنظمة الدولية، التى تتعامل مع العديد من الأزمات والصراعات تزداد يوما بعد يوم.

ويتضمن الاقتراح خمسة عناصر رئيسية، أولا، إنشاء إدارة للشئون السياسية وبناء السلام وإدارة لعمليات السلام. ثانيا، إنشاء هيكل سياسى - تنفيذى وحيد تحت إشراف الأمناء المساعدين الذين يضطلعون بمسئوليات إقليمية، يكون مسئولا أمام وكيلى الأمين العام لإدارة الشئون السياسية، وبناء السلام وإدارة عمليات السلام . ثالثا، إنشاء فريق من المديرين الدائمين يكون مسئولا أمام وكيلى الأمين العام للشئون السياسية، وبناء السلام وإدارة عمليات السلام برئاسة الأمين العام. رابعا، تعزيز بعض المجالات ذات الأولوية لكفالة الاتساق والتنسيق على نطاق جميع قضايا ركيزة السلام والأمن. خامسا، إدخال عدة تغييرات غير هيكلية فى الطريقة التى تعمل بها ركيزة السلام والأمن على أساس يومى.

ويقول جوتيرش عن خطته للإصلاح ، فى تقرير مكون من 16 صفحة لينظر فيه أعضاء الجمعية العامة الـ193: يعتبر إصلاح ركيزة السلام والأمن فى الأمانة العامة للأمم المتحدة خطوة حيوية أبدأ بها فى الوقت المناسب كجزء من الجهد الأوسع لإصلاح المنظمة. وتدعو التحديات التى تواجه السلام والأمن الْيَوْمَ وأوجه القصور التى تعانيها المنظمة والتى تم تحديدها فى عدد من الاستعراضات والدراسات، إلى ادخال تعديلات على هيكل ركيزة السلام والأمن فى الأمانة العامة وأساليب عملها من أجل تعزيز فاعلية الركيزة عن طريق الحد من تشتت الجهود. ويضيف فى تقريره وإذا ما قررت الجمعية العامة تأييد مفهوم الإصلاح وخطوطه العامة، سوف يقدم تقرير آخر يتضمن مزيدا من التفاصيل بشأن الاقتراح، بما فى ذلك آثاره المالية الكاملة. وكما يوضح فى تقريره تتمثل الأهداف الرئيسيّة لإصلاح ركيزة السلام والأمن وإعادة تشكيل هيكلها فى إيلاء الأولوية للمنع والحفاظ على السلام، وتعزيز فاعلية واتساق عمليات السلام والبعثات السياسية الخاصة، يجعل ركيزة السلام والأمن أكثر اتساقا وبراعة وفاعلية من خلال نهج يتناول كامل الركيزة ومحاذاتها ركيزة السلام والأمن بشكل أوثق مع ركيزتى التنمية وحقوق الإنسان.

وكان جوتيرش قد التقى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أخيرا وصرح المتحدث باسمه بأن اللقاء سيتركز على موضوع إصلاح الأمم المتحدة . ويبدو أنه قد حان الوقت كى يحصل جوتيرش على موافقة أمريكا على الإصلاحات فى الوقت الذى من المفترض أن يقرر فيه البيت الأبيض والكونجرس الميزانية التى تشمل مستحقات أمريكا للأمم المتحدة. وقد طلب من مجلس الأمن الموافقة على إرسال 900 عنصر إضافيين من قوات حفظ السلام إلى إفريقيا الوسطى . وكانت الإدارة الأمريكية الحالية قد طالبت بالحد من عمليات حفظ السلام لعزمها على تخفيض المساهمة الأمريكية فى هذه العمليات.

وتعتبر واشنطن أكبر مسهم مالى فى الأمم المتحدة، وتؤمن 28.5% من 7.3 مليار دولار، هى موازنة عمليات حفظ السلام تريد واشنطن خفضها إلى 25%. ومن الواضح أن هذه المقاربة المالية، تصطدم برفض عدد من أعضاء الأمم المتحدة، كما حذر جوتيرش أخيرا من خطر «تقويض فاعلية» بعثات حفظ السلام رغم استعداده لخفض النفقات.

ورؤية جوتيرش الجديدة للإصلاح يراها محللون سياسيون غير طموحة بشكل كاف، وأن الأمم المتحدة كانت فى حاجة إلى خطة أشمل، خاصة فيما يتعلق بمجلس الأمن الذى كثر الحوار والاقتراحات حول إصلاحه. .

وباستطلاع رأى السفير محمد انيس سالم - منسق مجموعة عمل الأمم المتحدة و المنظمات الإقليمية بالمجلس المصرى للشئون الخارجية- حول رؤيته لخطة جوتيرش لاصلاح الأمم المتحدة، قال أنيس أن إصلاح الامم المتحدة مطروح منذ إنشائها، وهو موضع بحث حثيث على مدى الثلاثين عاما الماضية بشكل خاص. وأضاف: هنا نميز بين ثلاثة مسارات أولها يتعلق بمجلس الأمن بصفة خاصة حيث هناك اتفاق على ضرورة تعديل نظام المجلس الذى يخص خمس دول بالعضوية الدائمة وحق الاعتراض (الفيتو) ومزايا أخرى، وهو أمر وإن كان يعكس موازين القوى بعد الحرب العالمية الثانية الا انه لا يوافق أوضاعنا فى القرن الحادى و العشرين. وهنا يتعلق الأمر بايجاد توافق بين الدول المعنية يؤدى إلى تعديل الميثاق وهو أمر لم توفق فيه المنظمة حتى الآن.

اما ثانى المسارات فيتعلق برفع مستوى التنسيق بين المنظمات الدولية المتعددة عبر شعار «امّم متحدة واحدة» مع تعيين منسقين على مستوى الدول، وإيجاد إطار واحد يجمع برامج منظمات الأمم المتحدة المختلفة. وثالث المسارات هو تطوير العمل فى كل منظمة من منظمات الأمم المتحدة وهى عمليات تسير بسرعات متفاوتة .

وفيما يتعلق بخطة جوتيرش أوضح أنيس ، أنه فى هذا الإطار طرح الأمين العام الحالى ثلاثة عناصر للإصلاح تتناول (ا) النظم الادارية الخاصة بالتعيين و الترقى و نقل العاملين بالأمم المتحدة، (ب) إصلاح المنظومة التنموية لزيادة التركيز على تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، (ج) إصلاح قطاع السلم و الامن. وأضاف ويتضمن هذا الجهد الاصلاحى العمل على تقليل البيروقراطية وزيادة الكفاءة وتعزيز المساءلة و تحقيق المزيد من التوازن بين الجنسين مع تركيز خاص على الجانب الوقائى لتجنب اندلاع المنازعات و إقامة إدارة جديدة لمكافحة الاٍرهاب. ولابد من ادراك المناخ العام الذى يحيط بعملية الإصلاح خاصة من جانب إدارة ترامب التى أخذت موقفا سلبيا من الامم المتحدة و المنظمات الدولية انعكس فى إعلان نيتها خفض إسهاماتها المالية، ووضع شروط لدعمها نشاط الأمم المتحدة سواء دفاعا عن إسرائيل أو رفضا لبرامج تنظيم الأسرة أو انسحابا من اتفاقية المناخ و من اليونسكو الخ. ويواكب ذلك استمرار النفوذ الكبير للدول الخمس دائمة العضوية التى تُمارس ضغوطها على الأمين العام جوتيرش وتعترض عملية توسيع عضوية مجلس الأمن.

واختتم أنيس حديثه مشددا على أنه يجب على مصر ان تتابع النقاش الدائر حول المقترحات المطروحة لإصلاح الامم المتحدة و تقديم وجهة نظرها و التفاعل مع المجموعات الإقليمية العربية و الإفريقية و مجموعة 77 حرصا على زيادة قوة تأثير الدول النامية مع الانتباه لضرورة العمل على الحصول على أحد مقاعد مجلس الأمن الدائمة عندما يحين وقت تعديل قواعد العضوية فيه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    ابو العز
    2017/11/13 07:31
    1-
    1+

    لن يتم الأصلاح في المنظمة
    الا بعد ان ترضى عنها اميركا واسرائيل ويفعلوا ما بدا لهم وكما فعلوا باليونسكو ؟! .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق