السبت 22 من صفر 1439 هــ 11 نوفمبر 2017 السنة 142 العدد 47822

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عمرو قتيل الغدر

عمرو قبل الحادث - أطفال عمرو وزوجته ووالدته فى انتظار القصاص
عمرو..ذلك الشاب البسيط الذي كادت أحلامه تتحقق بفضل معادلة بسيطة جدا هي العلم والعمل المتقن هو ابن القرية المصرية بأخلاقها التي حرص الوالد المزارع البسيط علي أن يتحلي بها كل أبنائه الأربعة، سقط قتيلاً بفعل الخسة والغدر.

وكان عمرو خميس هو أصغر الأبناء وأكثرهم ذكاء وفطنة حسب رواية والدته التي لم يفارق الدمع عينيها، كان الابن النابه الذي استطاع رغم حصوله علي مؤهل فني فوق متوسط أن يستكمل دراسته وتعليمه ويحصل علي شهادات في مجال الهندسة الميكانيكية ومحركات المراكب والسفن جعلته في مرتبة أعلي من المهندسين لأنه مارس العمل قبل وأثناء الدراسة. واستطاع عمرو في العشرينيات من العمر أن يلتحق بكبري الشركات العاملة في هذا المجال وأصبح الاعتماد الرئيسي في الشركة عليه في إصلاح وصيانة نوع معين من الماكينات، حتي أن الشركة كانت ترسله في مهمات خارج الموقع لأنهم لاحظوا عليه الدقة في العمل وكان مديره في العمل يتمني أن يري والديه اللذين ساهما في صنع هذا الانسان المحب لعمله ولزملائه.

وحسب رواية والدته المكلومة التي كانت تستجمع قوتها بصعوبة أنه رغم صغر سنه فإن أخوته كانوا يستعينون به ويستشيرونه في جميع مشاكلهم لرجاحة عقله.

وتزوج عمرو صغيراً وأنجب ثلاثة من الأبناء أصغرهم عمرها ثلاثة أشهر كان لها النصيب أن تشهد واقعة اغتياله علي أيدي مجموعة من البلطجية، وبفضل نبوغ عمرو وحبه لعمله أصبح أفضل إخوته علي المستوي المادي أيضا وبدأ يحلم بعد أن ذاع صيته في مدينتي إدكو ورشيد بأن يؤسس شركة خاصة به في الدور الأرضي للمنزل الذي بناه بكده وعرقه ، وبالفعل حصل علي السجل التجاري وبدأ في مراحل التنفيذ ولكن تأتي دائما الرياح بمالا تشتهي السفن فقد كان القدر علي موعد مفاجئ مع عمرو .

ففي أثناء زيارة عمرو الذي كان حريصا علي تأصيل صلة الرحم والود لأهله ولأحد أعمامه الذي أصيب بكسر في ذراعه وفى أثناء دخوله العقار..ألقي السلام علي بعض من أصحاب العقار والعاملين في مجال البناء بالمنطقة عند دخول العقار بصحبة زوجته وابنته ذات الثلاثة أشهر فوجئ بثلاثة من البلطجية يدخلون خلفه ومعهم أسلحة وأخذوا ينهالون علي رأسه علي مرأي ومسمع من زوجته التي حاولت الاستغاثة بكل ما اوتيت من قوة ولكن كانت النية مبيتة للتخلص منه فقد أحاطوا مدخل العمارة بأقاربهم الذين أتوا من الجراج ومنعوا أحدا من الاقتراب حتي نفذ المجرمون مهمتم.

وأصيب عمرو حسب الأشعات والتقارير الطبية بتهتك تام في جميع خلايا المخ ونزيف داخلي حاد وتهتك بالكلي وأكد الأطباء استحالة نجاته من الإصابة وبالفعل ظل الشاب في غيبوبة أسبوعا كاملا فارق الحياة بعدها. وحسب رواية زوجته «لطيفة» وأعمامه «حسن ومحمود» المشكلة بدأت بسرقة محمول لابنة شقيق عمرو الذي كان ذاهبا لزيارته فقام والدها بسؤال حارسة العقار فقررت بصعود اثنين من قاطني الشقة المجاورة ومن بينهم نجل صاحب العقار فقام الاب والشقيق بالتحري وسؤالهما وهما يقومان ببناء العقارات بمنطقة المعمورة فرفضا أن يدليا بأية معلومات عن وجود المحمول من عدمه ولكنهما قاما بتفتيش الشقة وبالفعل وجدا المحمول ولكن عندما استردته الفتاة وجدت أنه تم العبث بمحتوياته ونقل أغلب صورها وملفاتها الشخصية إلي رقم محمول ابن صاحب العقار فلجأت الي والدها وعمها وقصت عليهما ما حدث، فنهرا صاحب الشقة وحدثت بينهم مشادات.

وتدخل أهالي الحي وتم الاتفاق علي فض الخلاف بينهم بجلسة عرفية، وأن يطبق الجميع قواعد الجيرة، ولكن كان الآخرون قد بيتوا النية علي الانتقام بأن يقضوا علي أحد أفراد العائلة في أقرب فرصة متاحة لهم وقد واتتهم الفرصة مع الضحية «عمرو» الذي لم يكن يعلم شيئا وألقي التحية ببراءة عليهم ودخل مع زوجته فكانوا في انتظاره ونفذوا جريمتهم باتقان شديد وهرب المتهم الرئيسي في الواقعة الي الصعيد فور تنفيذ جريمة القتل.

وتباشر نيابة المنتزه التحقيق في القضية مع اثنين من المتهمين ولا يزال المتهم الأساسي هاربا الذي أكد أغلب الشهود من سكان العقار أنه المتسبب في قتله لاستخدامه حديدة غليظة ظل يجهز بها علي رأسه حتي هشم جمجمته تماما وتبذل اجهزة الامن بالاسكندرية جهودها لضبط المتهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق