السبت 22 من صفر 1439 هــ 11 نوفمبر 2017 السنة 142 العدد 47822

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هربت من جحيم الإرهاب فماتت دفاعا عن شرفها

نرمين عبدالمجيد الشوادفى
كانت الشمس علي وشك الغروب والليل في طريقه أن يسدل ستاره حينما كانت عيون الذئب تلاحق فريسته، ترقبها عن بعد وتتعقبها اينما حطت بنظرات جائعة نهمة في اثناء ولوجها في الطريق المتعرج داخل الاراضي الزراعية في طريق عودتها لمنزلها بعد انتهاء عملها، نظرات ملؤها الطمع في أن تنال منها وتنهش جسدها لتروي ظمأ وحشي طال وطغي عليه لأسابيع منذ رآها متحينا الفرصة لينقض عليها حينما تسنح الفرصة كعادة الذئب مع الفرائس.

كانت زينب السيدة الشابة ذات الاثني وثلاثين عاما قد تركت منزلها في شمال سيناء قاصدة الشرقية بصحبة زوجها هربا من جحيم الإرهاب، فكانت كمن تفر من قدر الي قدر آخر كتب لها بعد ان تربص بها احد العمال الزراعيين ليغتالها غدرا عقابا لرفضها أن تمنحه جسدها وتقضي نحبها دفاعا عن شرفها.

داخل ثنايا منزل مهجور علي اطراف بقعة زراعية حدودية طالما عرفت بأنها الأخطر في عالم الجريمة فكانت وكرا ومقرا لشتي انواع الجريمة عثر علي الضحية التي كانت ترقد جثة هامدة تسيل الدماء من رأسها وسرعان ما تجمع الاهالي ليشاهدوها ويتعرفوا عليها قبل ان يبلغوا الشرطة التي أتت للفحص والمعاينه لتبدأ خيوط الجريمة في التكشف وما هي إلا ساعات حتي تم الكشف عن ملابساتها وألقي القبض علي المتهم.

البداية كانت ببلاغ تلقاه اللواء رضا طبلية مدير امن الشرقية بالعثور علي جثة لسيدة مهشمة الرأس بمزارع الحسينية، لم يكن صعبا التعرف على الضحية، فهي امرأة متزوجة جاءت للعمل بالمزارع لكسب قوتها تمضي وقتها بين جمع الثمار والتوجه لتجفيفها وحفظها داخل منزل قديم غير مأهول خصص لذلك، ويعلم الجميع أنها وزوجها من الغرباء علي المنطقة فقد تركا دارهما ومستقرهما بسيناء منذ عامين، واختارت الزوجة عملا يسيرا يتشابه وظروف بيئتها الصحراوية التي وفدت منها حيث اعتادت المجئ للمزرعة يوميا والبقاء لساعات حتي انتهاء عملها، ومر الحال علي ذلك لأكثر من عامين لكن قبل اسابيع كان بعض العمال الجدد قد وفدوا للمكان للعمل بمزرعة مجاورة كان بينهم ذئب مرتديا ملابس البشر تصادف أن مر بالمكان ليري السيدة وحدها بين الأشجار فزين له الشيطان افتراسها والانقضاض عليهافكان قرار اللواء جمال عبدالبارى مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام بسرعة الوصول الى المتهم.

حيث توصلت تحريات الرائد محمود كمال رئيس مباحث الحسينية باشراف اللواء إبراهيم عبد الغفار مساعد مدير الأمن أن القاتل عامل زراعي من المزارع المجاورة بقرية الصالحية القديمة، حيث تبين أنه كان يشاهد المجني عليها في أثناء مجيئها وذهابها وطوال فترة ترددها علي المزرعة من وقت لآخر لجمع البلح والتوجه لتجفيفه بالمنزل القديم ثم مجيئها لجمعه مرة اخري، وأنه كان مفتونا بها حيث حاول عدة مرات كبح رغبته، لكن الشيطان كان أقوي منه فاستسلم له ولأنه يعرف تفاصيل يومها انتظرها كعادته، وحينما اقتربت تابعها حتي أتمت مهمتها واصطحبت ما استطاعت جمعه من بلح وترقبها حتي دخلت المنزل المهجور كعادتها وهنا سارع بالدخول وراءها مستغلا خلو المنطقة ومحاولا مراودتها عن نفسها لكن رفضها كان قاطعا نهرته ودفعته للابتعاد عنها حاولت الهرب والصراخ طلبا للنجدة وانقاذها من براثن الذئب لكنه قام بطرحها أرضا ولم تتوقف مقاومتها استماتت في صون عرضها والزود عن شرفها وتعالي صراخها أكثر فخشي افتضاح أمره حاول كتم انفاسها وأمام استمرار مقاومتها أمسك بحجر وانهال به علي رأسها حتي فاضت روحها إلى بارئها، وحينما مرت الساعات ولم تعد زينب للمنزل توجس الزوج وظل يبحث عنها توجه الي حيث تعمل ليجد جثتها غارقة في دماء الشرف التي أبت أن يلوثها أو يدنسها الذئب ماتت ويكفيها فخرا أنه قضت نحبها شهيدة للعرض.

وتم القبض علي المتهم وأمام نيابة الحسينية التي تولت التحقيق برئاسة عمرو باز رئيس النيابة اعترف بجريمته وتم حبسه علي ذمة القضية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    مصرى حر
    2017/11/11 08:02
    0-
    3+

    سيدة تبدو مسكينة ولكنها حرة وندعو الله ان يحتسبها شهيدة
    فسواء قتلت دفاعا عن شرفها او بالارهاب الغادر فهى شهيدة وندعو الله ان يجعل مثواها الجنة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2017/11/11 07:43
    1-
    2+

    فاجعة المنيا: طبقا للسياق يرجح الجنون والمرض العقلى
    فإن ثبت الجنون او المرض العقلى فلن يسأل القاتل عن افعاله اعمالا للقاعدة"إذا سلب ما وهب أبطل ما وجب"،،ومن جهة اخرى فعلى الرغم من فداحة الفاجعة إلا أن الله كان رحيما بعدم إبقاء احد من افراد الاسرة على قيد الحياة حتى لايتجرع كئوس الحزن والمرارة بقية حياته
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق