الجمعة 19 من ذي القعدة 1438 هــ 11 أغسطس 2017 السنة 142 العدد 47730

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«رحلة منتصف الليل».. حجر الليثى فى مياه الخيال العلمى الراكدة

رانيا رفاعى
ربما قد لا تجد كلمة «منتصف الليل» عند عموم الشباب هذه الأيام مدلولات أبعد من السهر مع الأصدقاء خارج المنزل أو بداية اللقاء الليلى مع رفاق مواقع التواصل الاجتماعي، أو حتى مجرد وقت يضيع أمام شاشة التلفاز فى حالة من البحث بلا هدف عن أى شيء يضيع الوقت فى مشاهدته.

وعلى قدر انتشار هذه الظاهرة إلا أن محمود بطل رواية «رحلة فى منتصف الليل» للروائى الشاب تامر الليثي، شذّ عن هذه القاعدة و قرر فعل شيء مختلف تماما. و الرواية صادرة عن «دار كتابى للنشر والتوزيع» و تعد من أحدث الإصدارات الروائية التى بنيت أحداثها على فرضية علمية لتكون بذلك إسهاما جديدا فى مجال روايات الخيال العلمى التى بات من النادر جدا أن ترى مؤلفات تنتمى إليها هذه الأيام، ذلك على الرغم من الرواج الشديد و أرقام المبيعات المرتفعة لهذا النوع من الرويات فى جميع أنحاء العالم، مع أن الفكرة التى انطلق على أساسها هيكل الرواية، ليست بالجديدة وهى «آلة الزمان» إلا أن التفاصيل التى أشبع بها المؤلف روايته، بها الكثير من الإشباع سواء من الجانب العلمى الذى من السهل أن يلتقطه أى مهتم بالعلوم ويمتلك القواعد الأساسية منها أو حتى هواة الأدب الرومانسى والاجتماعى الذين سيجدون فى قصص تعارف محمود ودينا ومى وأحمد، هذا فضلا عن الكثير من ملامح الحياة الاجتماعية المختلفة بين الزميلين اللذين تعرضت لهما الرواية.

العمل فى مضمونه مثير ومسلى وجاذب للقراءة خاصة لشريحة الشباب الذين تجذبهم الأفلام الأجنبية المبنية على الخيال العلمى ومما يحسب للكاتب أيضا، أنه ألقى حجرا فى مياه الروايات الخيال العلمى الراكدة، حيث بات الخيال فى غالبية الأعمال الأدبية هذه الأيام مبنيا على الرعب والسحر والشعوذة وعالم الموتى وما إلى ذلك وربما تشجع هذه الرواية شباب المبدعين على طرق باب هذا المجال بقوة، خاصة و أنه مثمر جدا بالنسبة لهم و بالنسبة للقراء أيضا ويبدو واضحا من لغة الرد فى هذه الرواية.

تأثر الكاتب بلغة الروائيين نبيل فاروق وأحمد خالد توفيق اللذين تربى جيله على أعمالهما وكانت آخر العلامات البارزة فى روايات الخيال.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق