الثلاثاء 3 من شوال 1438 هــ 27 يونيو 2017 السنة 141 العدد 47685

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رجال حول الرسول..
جعفر بن أبى طالب

> عبد الوهاب حامد
«ولم لا؟»، هتف بها جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، بعد أن استغرق في تفكير عميق لأكثر من ساعة، وبدا وكأنه يحدث شخصا آخر: لم لا يكون محمد نبيا، وكيف أشك في صدقه الآن ونحن أقرب الناس إليه،

وأعرف قريشا بأخلاقه، وأخذ ينظر لجدران البيت وهو يقول: سبعة عشر عاما شهدتها جدران هذا البيت قبل زواجه، كلها تشهد بصدقه وخلقه، أبي يحبه حبا عظيما تماما كما أحببناه جميعا حتي إنه استأمنه علي أخي «علي» ليتربي معه في بيته ولم يراجع عليا حين علم بإسلامه، علي لا يفارقه ولا يستطيع أن يفارقه من شدة حبه له، ويستطرد جعفر قائلا: كلام محمد منطقي واضح ودعوته بسيطة ومفهومة، ولا يستطيع أحد في مكة أن يدعي خطأها لو جلس جلسة صدق بينه وبين نفسه، من العاقل الذي يظن أن الأصنام آلهة؟ ومن الذي يرفض الدعوة الي الأخلاق إلا اذا كان فاسدا بلا أخلاق؟ وأخذ جعفر يرتب الأحداث ويستدعي المنطق ويفرض الحجة فتتضح الصورة شيئا فشيئا ويقترب من الحق شيئا فشيئا، ولم تكن المقدمات لتؤدي إلا إلي نتيجة واحدة ووحيدة ليعلن «أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله».

لقد أسلم جعفر بعد أن تأخر عن أخيه علي بعام تقريبا. وبالتأكيد كان فرح الرسول صلي الله عليه وسلم شديدا بإسلام جعفر في بداية السنة الثانية للبعثة، فجعفر كان شابا موهوبا، تربي في بيت زعامة، كان جعفر زكيا لا يهاب الكبار ويعرف كيف يتحدث معهم، علمه أبوه من مواقفه ومواقف جده ان الزعامة تعني الدفاع عن الحق، وأن الشجاعة شجاعة الوقوف ضد الظلم والدفاع عن المبدأ وأن القوة هي قوة الرأي والعزيمة وصلابة الإرادة، وأن الفقر لا يعني التنازل عن المبادىء. سنظل نذكرك يا جعفر كلما رأينا طائرا يرفرف بجناحيه في السماء، سنظل نذكرك يا جعفر كلما ذكرنا البطولة والفداء والصمود والحرية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق