الأثنين 2 من شوال 1438 هــ 26 يونيو 2017 السنة 141 العدد 47684

رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رجال حول الرسول
عمرو بن العاص

عبد الوهاب حامد
فى الاجتماع الطارئ الذى عقد لبحث أمر الهجرة إلى الحبشة والذى تسلل فيه أكثر من ثلاثة عشر رجلا وأربع نساء من المسلمين وأصبحوا فى حماية النجاشى فى السنة الخامسة من البعثة، صاح أبو سفيان فى غضب ـ مصيبة لابد أن يعودوا بأى ثمن ، ما هذا الذى يحدث ؟! إسلام حمزة وعمر فى أقل من أسبوع، ثم هروب المسلمين إلى الحبشة وقال آخر: محمد يخطط لقاعدة جديدة فى الحبشة بعيدة عن أعيننا وربما تنمو هذه القاعدة يوما وتعود إلى مكة فتهددنا بعد أن تكون اكثر قوة.

أخيرا اتفقوا على إرسال عمرو بن العاص، وهو صديق النجاشى ويطلقون عليه داهية العرب ورافقه فى هذه الرحلة عبد الله بن أبى ربيعة، وما أن وصلا إلى النجاشى حتى قال عمرو بن العاص: أيها الملك.. انه قد وصل الى بلدك غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا فى دينك بل جاءوا بدين ابتدعوه لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا اليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إلينا، وفى ترقب كامل من عمرو كان لجعفر كلام كثير واستطاع جعفر أن يجذب له النجاشى ويطلب منه ان يستمع الى بعض آيات من القرآن الكريم، وبذكاء نادر يختار جعفر آيات من صورة مريم ليقرأها على النجاشي، والمفاجأة أن النجاشى يبكى وعمرو لا يكاد يصدق ما يحدث، والمفاجأة هى بكاء الأساقفة أيضا، ووسط ذهول عمرو بن العاص نظر النجاشى إليه بغضب ليطلق قذيفته قائلا: انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكما: ويعود عمرو وصحبه إلى مكة.

وتمر السنوات ويقرر عمرو الذهاب إلى النجاشى يطلب الحماية كما طلبها المسلمون من قبله، ولقد كانت المفاجأة من العيار الثقيل فإذا به يذهب إلى النجاشى فيجده قد أسلم، ويعود عمرو الى مكة وفورا يذهب إلى المدينة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة. ويقترب الثلاثة من رسول الله ويرحب بهم الرسول وينظر الى عمرو بن العاص نظرة حانية باسمة وهو يقول: «ألم يحن الوقت بعد يا عمرو؟ ويسرع عمرو إلى الرسول فيقبل يده فى ندم وهو يقول : انى أبايعك على أن يغفر الله لى ما تقدم من ذنبى ويرد الرسول ألا تعلم أن الإسلام يجب ما كان قبله؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق