الخميس 21 من شعبان 1438 هــ 18 مايو 2017 السنة 141 العدد 47645

رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

دروس ترامب وماكرون
يعكس فوز دونالد ترامب، ومانويل ماكرون برئاسة قوتين عالميتين

لهما ثقلهما هما أمريكا وفرنسا فى وقت متقارب، قوة الاقتصاد ورأس المال فى إدارة العالم فى عصر العولمة والكيانات الكبري، وميل الشعوب التى تمثلها وتعبر عنها القوة الشعبية عبر صناديق الانتخابات إلى التغيير، وسيادة الرغبة فى خوض وتطبيق سياسات جديدة، والأخذ برؤى إصلاحية غير نمطية تنعكس على حياة المواطنين واستقرارهم وسعادتهم وأمنهم. وإذا كان ترامب وماكرون نموذجين مختلفين فى كثير من الجوانب، فإنهما متشابهان فى جوانب أخرى من أهمها ما يلي: ـ إنهما نموذجان جديدان على الساحة السياسية فى بلادهما، الأول رجل أعمال ومال ناجح ذائع الصيت فى مجال الاستثمار، والثانى صاحب دعوة لتيار سياسى جديد على الساحة السياسية الفرنسية لم يمر عليه سوى عام واحد، ومع ذلك جذب انتباه واهتمام الشباب والمهاجرين والأقليات واستحوذ علي ثقة مؤيدى فكر وقيم أوروبا المجمعة من خلال الاتحاد الأوروبى

ـ فازا على سيدتين لهما باع فى السياسة هما كلينتون ولوبان، وبنسب متقاربة تعدت ستين فى المئة وهى نسبة مرتفعة إلى حد ما فى دول وأنظمة العالم المتقدم.

ـ إن الرئيسين الجديدين من الساحة والخلفية والخبرة الاقتصادية ومن أصحاب البصمة الواضحة فى الاستثمارات وسياسات الاقتصاد الحر، ويتركز اهتمامهما فى الاقتصاد الحديث الالكترونى الرقمي المبنى على وفرة المعلومات، مما يؤكد أنه برغم اختلافهما من حيث العمر إلا أن الاهتمام بعنصر التخطيط والتكنولوجيا والمعلومات والبحث العلمى والتفوق والتميز الاقتصادى يأتى فى أولويات تفكيرهما وسياستهما وأجندة أولوياتهما.

ـ وجه كلاهما كلماته الأولى إلى شعبه والعالم أجمع، وكل المؤيدين والمعارضين باهتمام سعيا لكسب تأييد كل القوى الوطنية من أجل حاضر ومستقبل البلاد، والتركيز على الإصلاحات الشاملة لتحقيق المكانة التى تليق بدولهما داخليا وإقليما ودوليا، ثقافيا وسياسيا واقتصاديا وتكنولوجيا وبيئيا من أجل أن يعم السلام أرجاء الأرض وكل شعوب العالم فكما تم عولمة الاقتصاد مطلوب عولمة السلام والأمن .

ـ محاربة العنف والتطرف والإرهاب بكل وسائله وأساليبه داخليا وخارجيا حيث أصبح ذلك مطلبا أساسيا لا غنى عنه لتحقيق الحياة الآمنة والسلام والطمأنينة والتفاهم والتعاون الدولي.

ـ أكد كل منهما دور شريكة حياته فى نجاحه، وهذا دليل على التعامل المتحضر مع عنصرى المجتمع «المرأة والرجل»، وأن وراء كل عظيم امراة، وأن النجاح لا يكون فرديا وإنما يعتمد على الشراكة وتحمل المسئولية بداية من الأسرة إلى كل مؤسسات الدولة.

د . منى الحديدي

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق