الأربعاء 20 من شعبان 1438 هــ 17 مايو 2017 السنة 141 العدد 47644

رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فى الانتخابات الرئاسبة الايرانية بعد غد..روحانى يواجه ترامب و رئيسى وتهم الفساد

> منصور‭ ‬أبو‭‬ العزم
تأتى الانتخابات الرئاسية التى تجرى فى إيران خلال أيام فى ظل تحديات صعبة تمر بها إيران داخليا، كما أن منطقة الشرق الأوسط ككل تمر هى الأخرى بمرحلة مخاض عنيفة وإعادة رسم وتقسيم لدول المنطقة. ويمكن دون مبالغة وصف الانتخابات المقبلة بأنها «انتخابات المرشد الجديد» وتحديد بوصلة توجه إيران الإستراتيجى خلال الـ 20 عاما المقبلة.

وربما تكون الانتخابات الرئاسية المقبلة آخر انتخابات فى ظل مرشد الثورة الإسلامية الحالى على خامينئ الذى يعانى من المرض منذ أكثر من 10 سنوات ويتردد بأن صحته أصبحت معتلة حتى أنه احتجب عن الظهور علنا منذ أكثر من 6 أشهر.
ويؤثر خامينئ بشدة على مسيرة الحياة الإقتصادية والسياسية والإجتماعية فى إيران ويشكلها وفق رؤيته منذ أن جاء فى اليوم التالى مباشرة لرحيل الإمام الخمينى فى 2 يونيو 1989، لأنه يتمتع بصلاحيات دستورية و«تقليدية» واسعة. ولا تقل التحديات الخارجية التى تواجه إيران حاليا خطورة عن نظيرتها الداخلية فالصراع المشتعل فى المنطقة لم يسبق له مثيل خاصة فى منطقة «الشام» سوريا والعراق ـ الواقعة على حدود إيران وتنخرط فيه طهران حتى أذنيها فهى قوة مؤثرة ونافذة فى العراق وتقف بكل ثقلها الى جانب نظام بشار الأسد فى دمشق على نفس الخط مع روسيا وفى تعارض تام مع تركيا ودول الخليج العربى وواشنطن التى تدعم المعارضة السورية وتصر على رحيل نظام الأسد.

ثم كان ظهور الرئيس الأمريكى الجديد ـ دونالد ترامب الذى أعاد علاقة واشنطن بطهران الى نقطة الصفر، بعد أن ظنت إيران أن أبواب العالم تفتح أمامها عقب 35 عاما من العزلة والعقوبات كنتيجة للاتفاق النووى «التاريخي» الذى وقعته القوى الدولية وعلى رأسها واشنطن مع طهران فى عهد أوباما، غير أن إدارة ترامب عادت الى نغمة التشدد من جديد وهو ما وضع إيران فى مأزق كبير وأثر على مصداقية الرئيس الحالى والمرشح أيضا حسن روحانى الذى اعتبر الاتفاق مع واشنطن انتصارا كبيرا له شخصيا ولإيران، ثم أنه يقوى تيار التشدد مع واشنطن، الذى يكتسب المزيد من التأييد فى الشارع الإيرانى حاليا ومن المرجح أن يؤثر بشدة خلال انتخابات الجمعة المقبلة.

وبالرغم من الجدل المتواصل الذى ارتفعت درجة حرارته مع تشدد إدارة ترامب حول الاتفاق النووي، إلا أن تأثيره فى تلك الإنتخابات لن يكون كما كان فى الإنتخابات السابقة التى فاز فيها روحانى المعتدل، ولكن البطالة ووضع ـ الاقتصاد ـ الإيرانى الذى يعانى بشدة سيكونان العنصربن الرئيسيبن المؤثرين على التصويت فى الإنتخابات الرئاسية وقد شهدت المناظرات التى تمت بين المرشحين الستة المعتمدين سجالات ساخنة خاصة فيما يتعلق بالفساد وتردى الوضع الإقتصادى فى ظل إدارة روحاني، حيث تشير التقارير الدولية الى أن الفساد فى إيران تحول الى «أسلوب حياة» وأن دفع الرشاوى فى المؤسسات الحكومية والوزارات مثل البوليس والجيش وعقود الشركات وغيرها أصبح متفشياً حتى أن مؤسسة الاستثمار الخاصة بالمعلمين وهى مؤسسة صغيرة تورطت فى فضيحة فساد منذ شهور قليلة قيمتها نحو 11 تريليون «تومان» ـ أى نحو 3 مليارات دولار!.

وقد وجه المرشحون الآخرون انتقادات عنيفة إلى روحانى خلال المناظرات بسبب تفشى الفساد وعدم اتخاذه إجراءات رادعة لمحاربته.

وبالرغم من أن فرص الرئيس الحالى روحانى تبدو قوية فى الفوز بفترة ثانية وأخيرة، إلا أن المرشح إبراهيم رئيسى المرشح الرئيسى للمحافظين يشكل تحديا قويا لروحانى خاصة بعد الانتقادات التى وجهها خامينئ الى روحانى خلال الأسابيع الماضية وتتعلق أيضا بالفساد. ويتمتع «رئيسي» بنفوذ واسع فى المؤسسة الدينية والقضائية، ويعتبر مرشح «المفاجئة» فى تلك الإنتخابات فهو غير معروف للعامة فى إيران ويطلقون عليه «الطفل المعجزة» لأنه صعد سلم القضاء بسرعة الصاروخ حيث أصبح نائبا للنائب العام وعمره 25 عاما فقط، ويردد كثيرون فى إيران أنه يتم إعداده ليخلف المرشد الأعلى الحالى خامينئ.

وجاء انسحاب محمد باقر قاليباف منذ يومين بمثابة المفاجأة ويبدو أنها جاءت بتوجيهات محددة من المرشد الأعلى حتى لآيؤثر على فرص«رئيسي» لإنهما كانا يمثلان تيار المحافظين فى الانتخابات، وحتى لايتم تفتيت أصوات المحافظين ما بين إبراهيم رئيسى وقاليباف، وبذلك يكون إبراهيم رئيسى قد تلقى دعما قويا ليكون منافسا كبيراً يهدد فرص روحانى بشدة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    ابو العز
    2017/05/17 07:22
    0-
    0+

    كل واحد منهم يتهم الآخر بالفساد ؟!
    وايران والحق يقال من دولة كانت تقصفها مدافع صدام حسين الى دولة عسكرية قوية تصنع السلاح وتطوره وتعمل بالنووي رغم الأحتجاجات الدولية وتهدد جيرانها وتورطهم بعقد مزيد من صفقات السلاح المضادة للصواريخ بمليارات الدولارات وتجعلهم رهينة بيد الأجنبي ...
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق