الجمعة 24 من رجب 1438 هــ 21 أبريل 2017 السنة 141 العدد 47618

رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

السلطة الرابعة

في أوائل القرن السّادس عشر وبعد اختراع الطّباعة في مدينة ماينز بألمانيا، ولدت صناعة الأخبار والّتي كانت تضمّ معلومات عمّا يدور في الأوساط الرسميّة. وفي حوالي عام 1465، بدأ توزيع أولى الصّحف المطبوعة. وفي القرنين السّابع عشر والثّامن عشر أخذت الصّحافة الدوريّة بالانتشار في أوروبا وأمريكا، وقد كانت الثّورة الفرنسيّة حافزاً لظهور الصّحافة الحديثة، كما كانت لندن مهداً لذلك.

وقد دخلت الصّحافة العالم العربي أيّام الحملة الفرنسيّة على مصر عام 1798، وتمّ إصدار جريدتين باللغة الفرنسيّة، وتعتبر صحيفة الحوادث اليوميّة أوّل جريدة عربيّة بدأ صدورها عام 1799 في القاهرة إبّان الحملة، وبموافقة نابليون بونابرت. واستمر وضع الصحافة الرسمية بين المد والجزر إلى أن تولى الخديوي إسماعيل أمر مصر، فأظهر اهتمامًا كبيرًا بالصحافة.

تبعتها بعد ذلك فترة المد الشامي في الصحافة المصرية، حيث سمح الخديوي إسماعيل عام 1875 لمحمد أنسى بن عبد الله أبي السعود بإصدار جريدة "روضة الأخبار"، وفي نفس السنة سمح لسليم تقلا بإنشاء مطبعة الأهرام، وإصدار جريدة تحمل نفس الاسم في الإسكندرية.
ومع مجيء الاحتلال البريطاني بدأت مرحلة جديدة في تاريخ الصحافة المصرية، حيث أصدر يعقوب صروف وفارس نمر وإسكندر مكاريوس صحيفة "المقطم" عام 1888. وفي عام 1900 أصدر الزعيم الوطني مصطفى كامل صحيفة "اللواء"، واستمر تعدد صدور الصحف والمجلات، بحيث كان يصدر في مصر خلال القرن التاسع عشر حوالي 200 صحيفة ومطبوعة، من بينها صحف يومية وصباحية ومسائية ومجلات أسبوعية ودوريات.
وقد ظهرت تسمية السلطة الرابعة في بداية نشوء الانظمة الديموقراطية في القرن الثامن عشر والتاسع عشر عندما قال المفكر الانجليزي الأيرلندي (أدموند بروك) امام مجلس البرلماني البريطاني: (ثلاث سلطات تجتمع هنا تحت سقف في البرلمان لكن هناك في قاعة المراسلين تجلس السلطة الرابعة وهي اهم منكم جميعا).وهو مصطلح استخدمة الرئيس السادات، حيث اعتبر الإعلام سلطة رابعة إلى جانب السلطات الثلاثة المعروفة: التشريعية, التنفيذية, والقضائية التى تشكل قوام أى دولة.
فى كل عهد تركت الصحافة المصرية بصمتها علي نظام الحكم من خلال صحفييها..ولكن علينا ان ندرك ان موْشر الهبوط المهني بدأ مع عهد الرئيس جمال عبدالناصر حيث كان من أكثر العهود التي شهدت تقييدًا لحرية الصحافة والصحفيين, ومع مجيء السادات الذي بدأ عهده بما سمي بـ«ثورة التصحيح» التي كان من نتيجتها الزج بالكثير من الصحفيين في السجون, ورغم الحديث عن حرية الصحافة بدأ مبارك عهده بالافراج عن الصحفيين المعتقليين والسماح بدرجة بسيطة من الحرية للصحافة والصحفيين. اما فترة حكم مرسي فقد فاقت فية التجاوزات في حق الصحفيين ما حدث خلال 30 عاما فترة حكم مبارك.
واليوم يحتاج البيت الصحفي ككل الي اعادة ترتيب والي اعادة هيكلة والي المهنية والأحترافية والمصداقية ,ان امل الصحفيين في الهيئة الوطنية للصحافة كبير جدا, فالكل يأمل في ان يجد مكانة تحت الشمس قبل ان يصل الي سن المعاش, والكل يأمل في ضخ دماء جديدة في عروق صاحبة الجلالة التي تيبست, والكل يأمل في ان يعود العصر الذهبي للصحافة المصرية.

Rania_hefny@hotmail.com
لمزيد من مقالات رانيا حفنى;

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة