الجمعة 24 من رجب 1438 هــ 21 أبريل 2017 السنة 141 العدد 47618

رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«لايف» محاولة سينمائية لإخافة سكان الأرض «بالعافية»
بهاء الدين يوسف
إذا كانت فكرة تعرض سكان الأرض للخطر خصوصا فى الدول الغربية الثرية، تمثل فى حد ذاتها النموذج الملهم فى هوليوود، فان الخطر القادم من الفضاء عبر الكائنات الأقرب للمسوخ،تعتبر المادة الأكثر جذبا لصناع السينما الأمريكية منذ ما يزيد عن 60 عاما وتحديدا فى بداية الخمسينيات مع احتدام صراع القوة بين القوتين العظميين الصاعدتين فى ذلك الوقت أمريكا والاتحاد السوفيتي.

...........................................................

الخطر القادم من الفضاء تراجع الاهتمام به نسبيا فى بداية الألفية الجديدة بعدما وجدت هوليوود فى خطر الإرهاب نموذجا أكثر جاذبية، لكنه لم يغب عن نظر السينمائيين الأمريكيين، فظهرت عدة أفلام فى السنوات الأخيرة حققت نجاحا متباينا مثل «الجاذبية» لساندرا بولوك وجورج كلوني، و»بين النجوم» لآن هاثاواى وماثيو ماكونهي، وكذلك فيلم «المريخي» لمات دامون.

وإذا كان فيلم «لايف» أو حياة الذى بدأ عرضه فى الرابع والعشرين من مارس الماضي، هو الجزء الأحدث فى سلسلة أفلام الفضاء لكنه على عكس أغلبها لم يحقق النجاح المنشود لا فنيا ولا جماهيريا حيث لم تتجاوز ايراداتهم حتى التاسع من أبريل 64 مليون دولار مقابل ميزانية بلغت 58 مليونا، ما يصنفه ضمن أكثر الإيرادات ضعفا لأفلام الفضاء، خاصة إذا قورن بفيلم الجاذبية الذى حقق 723 مليون دولار، وفيلم «بين النجوم» الذى حقق 672 مليونا، وحتى فيلم «المريخي» الذى لم يحقق سوى 394 مليونا، علما بأن كل هذه الأفلام حققت إيرادات تجاوزت 5 أضعاف ميزانياتها على الأقل.

تدور أحداث فيلم «لايف» فى محطة الفضاء الدولية حيث يكتشف رواد الفضاء الستة المقيمون فيها نسيجا غريبا ميكروسكوبيا يبذلون جهدا كبيرا لاكتشاف هويته، ومحاولة إحيائه تحت تصور أنهم يقومون بخدمة كبيرة للعلوم الإنسانية على الأرض.

ينجح الطبيب البريطانى هيو ديرى فى جهوده لإحياء النسيج، وتنشأ بينهما علاقة عاطفية من نوع ما تدفعه لأن يطلق عليه اسم كالفين لإضفاء لمسة إنسانية عليه.

ثم يحدث فى أحد الأيام أن يتوحش النسيج الهلامى ويحرق يد الطبيب، أمام أعين باقى طاقم محطة الفضاء الذين يتابعون المشهد من خلف زجاج غرفة العزل التى يحتفظون به فيها حسب تعليمات السلامة والأمان.

قبل أن يستفيق أفراد الطاقم من دهشتهم يفاجأون بالنسيج يخرج من غرفة العزل إلى المنطقة المحيطة بها وقد زاد حجمه ما يفقد رورى (ريان رينولدز) مهندس الأنظمة الأمريكى صوابه فيدخل منطقة العزل محاولا قتل النسيج.

وتجرى مطاردة مثيرة بين المهندس البشرى والنسيج الهلامى تنتهى بنجاح النسيج فى التسلل داخل حلق المهندس وصولا إلى امعائه حيث يقوم بتدميرها وإخراجها من فمه أمام باقى أفراد الطاقم المذعورين.

على الفور تبدأ حرب وجود شرسة بين طاقم المحطة والكائن الذى يعيش داخل جسد كالفين بدأت بنجاح الطاقم فى إخراجه من المحطة إلى الفضاء المحيط بها، لكنه يحاول الدخول وينجح فى تخريب هوائى الاتصالات الخاص بالمحطة ما يقطع تواصل الطاقم مع الإدارة الموجودة على الأرض، وتضطر الروسية كاترينا رئيسة الطاقم للخروج للفضاء فى محاولة لإصلاح الهوائي.

فى طريق عودتها ينجح كالفين فى اصطيادها ويخرب بذلتها الفضائية المجهزة لكنها بدلا من العودة للمحطة لإنقاذ حياتها تقرر السباحة فى الفضاء لإبعاد النسيج المتوحش عن باقى زملائها.

تزداد مشاكل أفراد الطاقم المتبقين وهم الطبيب هيو الذى يعانى حروقا متنوعة، والطبيب ديفيد جوردان (جيك جلينهال) الذى يفترض أنه بطل الفيلم، والطبيبة ميراندا نورث (ريبيكا فيرجسون) وشو وركامى الملاح الفضائى الياباني.

ينجح كالفين فى تصفية كل أفراد الطاقم ما عدا جوردان وميراندا اللذين يتفقان على استخدام كبسولتى النجاة المتاحتين فى المحطة، على أن يسعى جوردان لجذب كالفين لكبسولته ثم يعيد برمجتها لتتجه نحو الفضاء الخارجى لإبعاد خطر النسيج المتوحش عن سكان الأرض، بينما تستقل ميراندا الكبسولة الأخرى وتعود بها للأرض.

لكن لسبب غير مفهوم يستطيع كالفين فى تحويل الكبسولتين بحيث تفقد الطبيبة فى الفضاء بينما تعود كبسولته مع الطبيب إلى الأرض.

وفى مشهد النهاية تصل الكبسولة الملغومة بالنسيج الغريب إلى سطح أحد البحار فى دولة شرق آسيوية، فيسارع صيادان إلى فتح الكبسولة فى محاولة لإنقاذ من فيها، ولا يستمعان لصرخات جوردان الذى يطالبهما بعدم فتح الباب حتى لا يعطيا المجال لكالفين لمهاجمة سكان الأرض، وينتهى الفيلم بهذا المشهد الذى يوحى بأن صناعه فكروا فى تقديم أجزاء أخرى منه فى المستقبل.

ملاحظات عديدة يمكن رصدها على الفيلم الذى أخرجه دانييل إسبينوزا الذى أبدع من قبل فى فيلم «بيت آمن» مع دينزل واشنطن وريان رينولدز نفسه، أولها رعونة بعض أفراد طاقم المحطة التى لا تتناسب مع ما يتعرضون له من اختبارات على الأرض للتأكد من سلامة تصرفاتهم قبل إرسالهم للفضاء.

كذلك لم يوضح السيناريو كيف استطاع كالفين وهو مجرد نسيج هلامى بلا عقل التغلب على 6 من خيرة العقول البشرية، ولا كيف استطاع التحكم فى كبسولة الطبيبة ميراندا وهو يصارع الطبيب جوردان فى كبسولة أخري، دون أن يكشف الفيلم أى قدرات خارقة لكالفين طوال دقائقه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق