الجمعة 24 من رجب 1438 هــ 21 أبريل 2017 السنة 141 العدد 47618

رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

من قصيدة «محاولة لتعريف الذبح»

شعر ــ سيد بهى
.. وانشق عنهم الفضاء رجال الدماء يسوقون بهيمة انعام

الذبح فى النهار أولى

والذكور مفضلون على اماء

واحد وعشرون خطوة للموت

لواحد وعشرين أضحية

فاقع لونها

ولثام أعجمى فصيح:

«جئتكم بالذبح»

ثم هددوا البحر بالنصل

اشتَمُّوا ضحيتهم

كحيوان مفترس

مهيأ للقتل

أراحوا ذبيحتهم

وشدوا على الرقاب..

تتدحرج رأس

صار فى ارض قشعريرة

وتعطلت فى السماء بوصلة الشمس

لست ناسكا حتى أوقف دقات قلبى

تبادلت ارض والسماء مكانهما

ثم غامت الصورة

كانوا يغسلون سكاكينهم فى ماء البحر

وهم يمضغون التمر

أيها الذبح المقدس

أنا موعدك

ضحيتك الأثيرة

ذبحها مباح

مأذون لك فيها

تماما كالنكاح

دماؤها بوابتك إلى السماء

وسكينك المفتاح..

أيها الذبح المقدس

لن أهبك لذة خوفى

لن أستجدى رحمتك

لن أهبك ترياقا ضد السم

سأعطيك فضاءً وعدم

وسأتلو صلاة...

عيونى على الملكوت

ونظرتى التى رفعت يديها الى السماء

صعد عليها ملاكان

بأجنحة برتقالية

كانت تحلم بالخشبة والمسمار

وإكليل الغار

وشهيد يطعن تنينا

بحربة انتصار

واقتسام الثياب القرمزية..

أيها الذبح المقدس

إلى متى تستريح؟

ذبحتنى مرتين

مرة فى المكان

ومرة فى الزمان

أعرف أنه لن يبكينى كل الوطن

ولن تنبثق زهرة من دمى

ولن تطير فراشة فى المكان

ولن تكف السحب عن الذهاب

وسيمشى فوق اسمى الغياب

دمائى يقرؤها كل الوطن

لكن يقرؤها السكين...

لست حزينا لذبحى

و لمكان ذبحى..

و ننى لن أحضر جنازتى

لكن ننى لم أكتب رسالة لأمى

تحسبا للموت

كما يفعل الجنود..

أيها الذبح المقدس

ربما ينضج مع الذبح وطنى

طعنة بعد طعنة

ربما كانت تنقصه هذى الطعنة

ربما يزيد موتى من الم النبيل

نبياء السلام

ربما يكشف موتى الطلاسم المحيرة

فى خاتم ايام

أيها الذبح المقدس

سلام

اترك لكم إلى ابد

معزى

روح السلام

وسأخفى دائما أحزانى

كما تخفى الثمرة عطرها

حتى يشق السكين جلدها

«داعش مرت من هنا»

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق