الجمعة 24 من رجب 1438 هــ 21 أبريل 2017 السنة 141 العدد 47618

رئيس مجلس الادارة

هشام لطفي سلام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

وزير البيئة
لن نتنازل عن اقتحام ملف المحميات وحمايتها من أصحاب المصالح
000
وزير البيئة فى حواره مع مندوب الأهرام

◄ جاهزون لموسم قش الأرز ..و «الفرم على رأس الحقل»
◄ للمرة الأولى مصر تستضيف 196 دولة فى مؤتمر عالمى بشرم الشيخ

فتح الدكتور خالد فهمى وزير البيئة العديد من الملفات الساخنة وكشف فى حوار مع «الأهرام» عن حقيقة الجدل الدائر حول المحميات الطبيعية وأهمية الحفاظ عليها وحمايتها من أصحاب المصالح. مشيرا إلى انه سوف يعلن فى مؤتمر صحفى غدا السبت عن خطط تطويرها.


كما تحدث أيضا عن المشروع الجديد لحل أزمة القمامة، وعن الاستعدادات لموسم قش الأرز، وعن خطة الحكومة لحماية نهر النيل من الصرف الصناعي، والاستعدادات لعقد مؤتمر دولى يضم 196 دولة بشرم الشيخ.


فى البداية سألناه:

هناك جدل كبير أثير خلال الأيام الماضية حول المحميات الطبيعية، فما الذى يحدث؟!

هذا الجدل يعكس أن هناك مجهودات تتم الآن لتغيير وتطوير المحميات بعد فترة من الركود والإهمال الذى أفرز تعديات جسيمة على بعض المحميات وفى مقدمتها محمية وادى الريان، ومحمية الغابة المتحجرة ومحمية وادى دجلة والبرلس.. كل هذه المحميات تعرضت أثناء فترة الانفلات الأمنى لتعديات ولأوضاع نحاول اكتساب مركز قانوني، وبالتالى فإننا فتحنا ملف هذه المحميات.

لكن البعض يرى أن وزارة البيئة قامت بتعديل وتقليص المساحات.. فأين الحقيقة؟!

جهاز شئون البيئة هو الوحيد المعنى بإدارة هذه المحميات، وبالتالى هو المعنى بمراجعة حدودها وبأى أنشطة تزاول فيها.

فالمحمية تعلن بناء على دراسة من جهاز شئون البيئة يتم فيها إثبات جيولوجية أو موارد بيئية ذات قيمة معينة تستحق أن تحاط بعناية خاصة ويتم عرض الأمر على مجلس الوزراء ويصدر قرار من السيد رئيس الوزراء بالمحمية، وتعيين حدودها، وبالتالى ينطبق عليها قانون المحميات ولذا فإنها تنتقل من الملكية الخاصة للدولة أو للأفراد وتصبح ملكية عامة أى لا يمكن بيعها أو التصرف فيها بأى وجه من أوجه التصرف، وإذا وجدنا أن محمية بعينها تم التعدى عليها أو حدثت ظواهر طبيعية غيرت من معالمها وأفقدتها حساسيتها البيئية فهنا يجب على جهاز شئون البيئة أن يعرض مرة أخرى دراسة بهذا التدهور وعما إذا كان أثر على الحساسية البيئية أم لا، وإذا ثبت أنها فقدت حساسيتها البيئية فيجب أن يعيد للدولة ما كان لها من ملكية خاصة، ويكون ذلك بقرار من مجلس الوزراء بعد إجراء التنسيق مع المركز الوطنى لاستخدامات أراضى الدولة وبالتالى فإن القرار ليس فى يد شئون البيئة ولكن فى يد هذه المؤسسات وهذا هو الذى تم.

معنى هذا أن أجزاء من محميات مثل وادى دجلة والغابة المتحجرة فقدت حساسيتها البيئية، وبالتالى لجأتم إلى تعديل الحدود؟!

نعم، وبالتأكيد ولست فى حاجة إلى أن تكون خبيرا لكى تلاحظ ذلك وسوف أعطيك أمثلة: منطقة شق الثعبان توسعت إلى داخل المحمية، وبالتالى كان من الضرورى تعديل الحدود لإخراجها بعيدا عن حدود المحمية وكذلك الأمر بالنسبة للغابة المتحجرة.

ولماذا تم فتح هذه الملفات فى هذا التوقيت؟!

هذه الملفات مفتوحة منذ عام 2004 فضلا على أن منظومة شق الثعبان سوف تتوسع وتتوغل، وبالتالى تهدد هذه المحمية.

إذن بشكل صريح وواضح من المسئول عن الاشتباك الحاصل الآن حول هذه المحميات؟!

عدم مراعاة المخططات العمرانية فبعض المحميات تم إعلانها بمساحات أكبر مما تحتاجه المواقع البيئية الحساسة ويرجع ذلك للظروف الزمنية التى تم تحديدها آنذاك، فضلا عن غياب الوعى البيئي، كما أن العقوبات الموجودة بالقانون الحالى للمحميات ضعيفة جدا وغير حاسمة.

وإلى أين وصل مشروع القانون الجديد الذى تقدمتم به إلى مجلس الوزراء؟!

وافق مجلس الوزراء على المشروع وتم إرساله إلى مجلس الدولة لمراجعته وإحالته إلى مجلس النواب.

وماذا تقصد بتطوير المحميات وما العائد؟!

العالم كله يتحدث عن تقاسم المنافع الاقتصادية من خلال إشراك المجتمع المحلى بالانتفاع بمزايا المحميات والمجتمع المحلى يختلف بحسب المحمية، فمثلا فى وادى دجلة سوف نقوم بعمل خدمات تفيد فى ممارسة رياضات المشى والعجل وركوب الدراجات وتسلق الجبال، وإنشاء البيئة التحتية اللازمة والمتوافقة بيئيا لتقديم كل المساعدات والامكانات لمرتادى المحميات.

متى نرى ثمار التطوير على أرض الواقع؟!

خلال 8 شهور.

لو انتقلنا إلى ملف آخر لا يقل أهمية ويتعلق بنهر النيل ماذا تفعلون لحماية النيل من الصرف الصناعي؟!

توجد خطة للحكومة منذ حكومة المهندس إبراهيم محلب لحماية نهر النيل تقودها وزارة الرى فيما يخص التعديات وتشارك فيها وزارة الإسكان فيما يخص الصرف الصحى ووزارة البيئة فيما يخص الزام المؤسسات الصناعية بالتحكم فى الصرف الصناعي.

وهنا أسأل ما دوركم تحديدا فى منع الصرف الصناعي؟!

لدينا نوعان على نهر النيل، صرف صناعى مباشر، وصرف صناعى غير مباشر على الترع والمصارف والتى تصب بدورها فى نهر النيل أيضا، لكن الوزارة من خلال جهودها استطاعت تخفيض المنشآت المخالفة من 102 منشأة إلى 7 منشآت فيما يخص الصرف المباشر، وهذه المنشآت استطاعت خلال العامين الماضيين أن تصل إلى نسبة توافق من 60 إلى 70%، وهى تنحصر أساسا فى مصنع السكر، ومصنعين للورق، كما تم حاليا تفتيش كامل على جميع المنشآت. وتم حصر المنشآت المخالفة، وحدث ذلك بالتعاون مع كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية لتصميم برنامج جديد باستخدام تكنولوجيا الأراضى الرطبة لكى تستخدم فى المصانع، وذلك بعد تجربتنا لها بنجاح فى محطة الصرف الصحى بالإسكندرية، هذه التكنولوجيا ستوفر من 30% إلى 40% من التكلفة، وتصل إلى كفاءة فى معالجة مياه الصرف لأكثر من 95%، وعليه قمنا بعقد اجتماع مع الشركة القابضة لصناعات السكر ووزير التموين، واستعرضنا البرنامج وتكلفة المعالجة، ووافق رغم الضغوط المالية على البدء بأكبر مصنعين لتنفيذ البرنامج، وهما مصنع إدفو، وأرمنت.

.. كم يتكلف هذا البرنامج؟

300 مليون جنيه، وهذه هى المرحلة الأخيرة للوصول إلى تنقية بنسبة 95%.

وكم يستغرق تنفيذ هذا البرنامج؟

عاما على الأكثر.

منذ سنوات طويلة لم يتوقف الكلام عن حلول لقضية القمامة فى مصر، ورغم ذلك لم نصل إلى نتيجة.. لماذا؟

نعم.. لأن هذا الملف رغم وجود التقنيات المختلفة، إلا أنه فى مصر يتشابك، وتعقدت المصالح التى تختلف من محافظة إلى أخري، فعلى سبيل المثال إذا كنت فى مدينة كبيرة مثل القاهرة فلديك الفاعل الرئيسى متعهدو وجامعو القمامة الذين لديهم الخبرة فى الجمع السكني، ولديك شركات متعاقدة طبقا لعقود معيبة، ولا تؤدى الخدمة بالمستوى المطلوب، ولديك إنفاق حكومى على هيئات عامة يذهب 80% منه إلى المرتبات والأجور، ولديك أسطول من المعدات وليس هناك موارد كافية لصيانته فيتهاوي، ولديك مواطن يدفع على فاتورة الكهرباء، ويضطر إلى الدفع مرة أخرى لتنظيمات رسمية أو غير رسمية ولا يتلقى خدمة فى النهاية، ولكن لديك أيضا سلوكيات سلبية عديدة، ولديك تشابك فى الأدوار ما بين الجهات الحكومية.

أما فيما يتعلق بأن وزارة البيئة من خلال جهاز تنظيم إدارة المخلفات هو المسئول عن تقديم خدمة النظافة، فهذا أمر غير ممكن لعدم توافر الموارد البشرية والمالية ويتعارض مع صريح القانون، فالمسئولية هى مسئولية المحليات فى تقديم الخدمة ومسئولية وزارة البيئة والتنمية المحلية لإعداد الإطار التنظيمى والمؤسسى والرقابة على التطبيق، وسوف نقدم خلال شهر دراسة حديثة إلى مجلس الوزراء لحسم مشكلة القمامة فى القاهرة وعدد من المحافظات الأخري.

أعرف أن لديكم مشروع قانون لتنظيم القمامة.. إلى أين وصل؟

لدينا مشروع قانون ينظم المخلفات بكل أنواعها من بينها القمامة، وسوف نقدمه إلى مجلس الوزراء قريبا.

هل استعدت وزارة البيئة لموسم قش الأرز عام 2017؟

نعم.. تم مراجعة الموسم الماضى لمعرفة الأخطاء والدروس المستفادة، وناقشنا ما وصلنا إليه مع السيد وزير الزراعة، وعقدنا اجتماعات مع نقابات مختلفة للفلاحين، وتوصلنا لبعض الأفكار التى سوف يتم تنفيذها هذا العام، كما أننا أحضرنا احتياجاتنا الجديدة من «المكابس» لتوفيرها للفلاحين، وأيضا التوسع فى تحويل قش الأرز إلى مواد «مكملة للأعلاف»، وبالتالى فإنه من مصلحة الفلاحين أن يفرموا قش الأرز، ووفرنا «المفارم» اللازمة بحيث تقدم للفلاحين الفقراء بخدمة ما يسمى «الفرم» على رأس الحقل.

للمرة الأولى يعقد فى أكتوبر 2018 مؤتمر بعنوان اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي.. ما هى تفاصيل هذا المؤتمر؟

هذا المؤتمر يضم 196 دولة، وهذا المؤتمر لم يعقد إلا مرة واحدة فى إفريقيا منذ عام 2006، ومصر استطاعت أن تحصل على تأييد دول العالم لعقد المؤتمر على أرض مصر، وهو حدث عالمى فريد يتم كل عامين، وسوف يعقد فى شرم الشيخ، وهذا المؤتمر سوف يلعب دورا كبيرا فى الترويج السياحى والبيئى والاقتصادي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق