الأربعاء 8 من رجب 1438 هــ 5 أبريل 2017 السنة 141 العدد 47602

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

وجه الجزيرة الجديد

صباح بارد من شهر سبتمبر، مدينة الضباب- لندن 2013، المحامى البريطانى العراقى الأصل صباح مختار ينهى إجراءات تسجيل وتوثيق قناة العربى الجديد، بينما فى الجهة المقابلة السفلى من العالم، فى قطر، كان المشرف على القناة يتابع بشغف لحظة ميلاد مشروعه الدعائى الأكبر، منصة إعلامية ترويجية تحفظ ماء وجه الدوحة الذى هوت به جزيرتها إلى الحضيض.



الدكتور عزمى بشارة.. الباحث المناضل عراب الربيع العربي..

الصديق المقرب لأمير قطر، مدير المركز العربى للأبحاث، الأكاديمى الشيوعى اليسارى الإسرائيلى المنشأ، فى كنف دولة الاحتلال ترعرع، فى الجامعة العبرية بالقدس تخرج، من ظهر عرب إسرائيل خرج باحثا فى الفلسفة، قائدا للحركات الطلابية، ومشاركا لامعا فى حراك الداخل الإسرائيلى بالثورة والرفض والشعارات القومية العروبية، عضو سابق بحزب راكاح الشيوعى الإسرائيلي.

رئيس سابق لمعهد فان لير بالقدس المحتلة، معهد نشأ على مبدأ «فلسطين وطنا للشعب اليهودي»، أستاذ الفلسفة وتاريخ الفكر السياسى بجامعة بير زيت، عضو الكنيست الإسرائيلى السابق لـ 4 دورات، وحاليا.. الصديق المقرب لأمير قطر.

«أقسم أن يكون ولائى فقط لدولة إسرائيل، وأن أخدم وبولاء الكنيست الإسرائيلي، أقسم أن يكون انتمائى وبكل أمانة لدولة إسرائيل، وأن أقوم وبكل أمانة بواجباتى فى الكنيست الإسرائيلي».

أقسمها الدكتور بشارة مرة عام 1996 أمام الكنيست .. وثانية عام 1999 .. وثالثة عام 2002 .. ورابعة عام 2006.

«لقد شن هؤلاء أكبر حرب تضليل وتزييف فى العالم، وقودها كميات هائلة من المعلومات والحقائق والأرقام الملفقة والمصنعة بخبرة كبيرة، لا تختلف كثيرا عن حروب الدعاية، التى طالما اتهم النازيون بممارساتها خلال الحرب العالمية الثانية،‏ معلومة تسرب إلى وسائل الإعلام‏، أو شائعة تحمل بعض الحقيقة وبعض الكذب،‏ سرعان ما يتداولها الناس،‏ تكبر كلما تدحرجت فى الطريق‏،‏ مثل كرة الثلج حتى تصير جبلا هائلا،‏ يصعب هدمه‏».. كلمات الكاتب المفكر الراحل صلاح الدين حافظ فى كتابه .. تزييف الوعي- أسلحة التضليل الشامل، متحدثا عن اللوبى الصهيونى المهيمن على الإدارة الأمريكية.

هكذا خرج علينا الدكتور بشارة مشرف القناة من نافذة قناته، مبشرا بالثورات، وطاعنا فى الأنظمة، وثائرا على كل ما هو قائم وآت.

لا غرو أن أن تبر بقسمك يا سيدي، ولكن حسبك، أن تخرج لنا من رأسك المزيد، بعد أن رأينا بأعيننا، وأن تثير عاطفتنا الثائرة الجياشة بمنظوم فكرك عن الديكتاتوريات وأنظمة الحكم، فما عاد فى عقولنا مثقال حبة لم تنلها صنوف التزييف والتسميم والرفض، وما عاد لنبتة وعيك أن تخرج فى جدب أرضنا المحروقة.

أقسمها الدكتور بشارة مرة عام 1996 .. وثانية عام 1999 .. وثالثة عام 2002 .. ورابعة عام 2006.

صحيفة عربية شهيرة تصدر فى لندن، كشفت عام 2014 أن الدكتور بشارة صديق الأمير تميم يدير الشركة المالكة لقناة العربى الجديد، بينما يرأسها رجل أعمال ينحدر من عائلة قطرية بارزة، تشرف على مجموعة من وسائل الإعلام، تحت قيادة أمير قطر .

ما زلت أحلم بيوم تعود فيه قوتنا الناعمة الحقيقية من رموز الفكر والتنوير، لتملأ فراغا فى الوعى العربى طال مداه، فتنير بالحجة لمن ضل الطريق، وتقيم البرهان لمن اختلطت عليه الحقائق والأكاذيب، وتصفع كل مخدوع عله يفيق.

وما كان لى أنا الفقير فى العلم الطارق أبواب المعرفة أن أقف فى وجه الفيلسوف الروائى الدكتور بشارة، إلا بسؤال وحجة، فأما السؤال، فهو ماذا جنى العرب من رؤاك وفى أى كأس فائزة انصبت مكاسب أفكارك؟.. وأما الحجة، فواقع منقسم مقسم يفند نظرياتك ويبددها، وينثر آراءك فوق أطلال مدائن العرب المنكوبة، وفى جعبات النازحين، وعلى أرصفة القواعد العسكرية الأجنبية، وبين سكاكين التقسيم.

لمزيد من مقالات أحمد هوارى

رابط دائم: