الأربعاء 1 من رجب 1438 هــ 29 مارس 2017 السنة 141 العدد 47595

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

12 عاما على رحيله
أحمد زكى.. الإنسان.. سلاما على روحك

> محمود موسى
أحمد زكى
لست من هواة التباهى بقربى من أحد ولكن إذا كان من نتحدث عنه هو نجما فى قيمة وعبقرية وموهبة وانسانية أحمد زكى فإنى ارفع صوتى معلنا التباهى ، نعم صادقت واقتربت واحببت أحمد زكي، كان قدرى أن اقترب منه سنوات لا أعرف عددها, فمن عمقها ذابت مع الأيام والسنين. والآن أقولها يا بخت من لم يقترب منه.. فقد تألمت كثيرا لفقده .فعلى قدر السعادة بصداقته على قدر الالم الذى مازال، واليوم نقول «سلاما على روحك» وندعو له ولكل الاحباء بالرحمة والعفو والمغفرة.

12 عاما ومازال يعيش داخلى بحبه وحكايته وشخوصه ووطنيته ومواقفه الانسانية الراسخة، وقد نجح فى أن يجعل علاقتى به أخوة وأن يجعل الصحفى الموجود فى دمى ابعد شيء بيننا. كان يقول «أنا خاويتك»، فهل هناك تباه أكبر من ذلك، فعلا كنت محظوظا بهذا القرب الذى امتد حتى أنفاسه الأخيرة صباح يوم 27 مارس 2005.


واليوم ونحن نذكره ونكشف للأجيال بعضا من سطور حياته نؤكد أن الفنان العظيم لايقدم فنا عظيما إلا إذا كان إنسانا عظيما فرحمه الله عليه كان إنسانا صادقا كريما مع الناس وفنيا انحاز للانسان وتشهد على ذلك مضامين أعماله وما بها من صرخات ضد الفساد والظلم والاستبداد فمن يشاهد البريء أو الهروب أو زوجة رجل مهم، وضد الحكومة، أو معالى الوزير، يجد أن أحمد زكى كان دون مزايدة أو صراخ أو هتاف هو عن جد لسان الناس.

خلال سنوات عمره استمتع المقربون منه بالعديد من الحكايات والمواقف التى تؤكد مكانته الفنية والفكرية، وجعلت منه فنانا استثنائيا يتمتع بقدرة خاصة على اختيار موضوعات أفلام تناولت جميع الفئات والمهن، محاميا ومدرسا وبوابا، رئيسا وضابطا، عاملا وجنديا ووزيرا.

عبر سنوات قربى منه شاهدت أحداثا كثيرة، وكنت شاهدا أيضا على حكايات طريفة ومواقف مؤلمة.

مواقف وحكايات وأقوال

قبل رحيل أحمد زكى بسنوات قليلة، جاء والدى رحم الله الجميع ـ من الصعيد لأداء واجب عزاء، ومن جراء السفر الطويل حدثت له آلام شديدة ما استلزم دخوله المستشفى لإجراء جراحة عاجلة، وهذا جعلنى اختفى ثلاثة أيام أو أكثر عن أحمد زكي، حيث كنت أظل حتى منتصف الليل ملازما له بالمستشفي، وفى صباح اليوم الرابع ذهبت إلى والدى وجدته مبتهجا وقال لى : «صاحبك كان هنا بالليل، ويومها كان بصحبته صديقى الدكتور حسن البنا الذى ربطته به صداقة استمرت 20 عاما» فاتصلت به لأشكره على الزيارة متسائلا عن سر مجيئه فى وقت متأخر من الليل، فقال: لقد ذهبت لكى أطمئن على والدك، وليس لكى يشاهدنى الناس، فلو جيت بالنهار ستتحول الزيارة من حالة الطمأنينة على والدك إلى زحمة، »وهيقولوا« أحمد زكى هنا، أنا كنت عايز أطمئن عليه ليس إلا، وحتى لايتحول المستشفى إلى تصوير ومجاملات.

أصعب كلمة

فى أحد الحوارات معه قال لى إن أصعب كلمة هى «بابا».. «لم أعرف كلمة بابا أو أبويا، فكنت لما أقابل كلمة أب فى الفيلم لا أعرف إزاى حأقولها، لأنى عمرى ماقولتها».

تامر حسنى

لم نعهد فى كل أنحاء العالم أن يقدم مطرب أغنية حب لزعيم أو رئيس من تلقاء نفسه، وإنما هناك دوما أمر تكليف، لكن ما حدث فى أبريل 2004 كان جديدا، وصادقا، عندما قام الفنان «تامر حسني» بكتابة وتلحين وغناء أغنية فى حب أحمد زكى عنوانها «حبيب قلبنا أحمد زكي» وذلك فى وقت ذروة مرضه، وعندما سمعها أحمد زكى بكي، لأنه شعر بالحب الذى يحيطه به الجميع، معلقا على ذلك: «هذه أول أغنية من غير أمر تكليف».

«هيستيريا واضحك للصورة»

حول اختياراته يقول: من يحكم اختيارات الفنان اللى جوايا، وليس الفلوس فأنا من جوه قلبى أحب «هيستيريا واضحك الصورة تطلع حلوة» لأنى بادور على الإنسان المصرى المعجون بالكبرياء والقناعة ، زين فى هيستيريا شخص عنده رضا وقناعة ومتصالح مع الحياة رغم أن ظروفه قاسية، ولكنه قدر يتغلب عليها، وسيد غريب فى اضحك، إيه الكبرياء وإيه حالة الرضا دي، وإيه القناعة دي، الشخصيتان كانتا فى حبل واحد، هذا هو المصري، ذلك الإنسان البسيط القنوع الراضى الطموح بكبرياء.

لماذا حرق كل خطابات جمهوره

كشف لى مرة قبل وفاته بقليل أنه قام بحرق خطابات جمهوره ومحبيه التى بها كلمات حب، عندما شعر أن موته اقترب حتى لا يضار أحد بعد موته.

< واليوم ونحن نتذكره ندعو له ولكل الاحباء بالرحمة والعفو والمغفرة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق