الجمعة 25 من جمادي الآخرة 1438 هــ 24 مارس 2017 السنة 141 العدد 47590

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

طعن فى الثوابت وتشكيك فى الهوية
التطاول على العلماء .. هجمة لتغييب القدوة لدى الشباب

> تحقيق ــ خالد أحمد المطعنى
إذا كنا نشعر بغضب شديد، عندما يتطاول بعض دعاة التعصب بالدول الغربية على الرموز الإسلامية، وسب الصحابة والأئمة والرموز والعلماء، والافتراء عليهم، أو ازدراء القيم وتشويه التاريخ الإسلامي, فإن الغضب يكون أكبر حين يتم ذلك عبر القنوات الفضائية العربية والإسلامية، تحت دعوى الاجتهاد وحرية الرأى والتعبير..

واستنكر علماء الدين تطاول البعض على الأئمة والرموز الفكرية وكبار العلماء، مؤكدين انه أمر مرفوض، لأنه يخدم إلا أعداء الإسلام وتعكير الصفو العام وتهديد سلامة المجتمع وخدمة للأجندات الخارجية، ومحاولة لتغيير وطمس هوية الأمة، وإثارة البلبلة فى وقت أشد ما تكون الحاجة فيه إلى التكاتف، حتى تتحقق للأمة نهضتها ومجدها.

ويقول الدكتور نبيل السمالوطي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر، إن أعداء الأمة يستهدفون هدم الوطن من خلال الإساءة إلى العلماء والرموز التاريخية، ويستخدمون فى تحقيق هدفهم وسائل التواصل الاجتماعي، والسوشيال ميديا بمختلف صورها لدعم هذه الأفكار الهدامة، بهدف إفقاد الشباب القدوة الصالحة التى يتعلمون منها ويقتدون بها، وبالتالى يفقدون الثقة فى المجتمع ويتحولون عن الدين ومبادئه، فالإعلام يسهم بشكل كبير فى تفاقم المشكلة، حيث يظهر العلماء بصورة سيئة، وأيضا كثير من أعمال الدراما خاصة فى رمضان، تسيء الى العلماء ومنظومة القيم والأخلاق التى تعلى من شأنها كل الرسالات السماوية. وطالب بضرورة وجود مراقبة شديدة على ذلك، حماية للدين والوطن من الأفكار الضالة التى ينشرها أعداء الأمة، من خلال تلك الوسائل التى لها تأثير مباشر على النشء والشباب.

من جانبه ـ استنكر الشيخ محمود عاشور، وكيل الأزهر الأسبق، الهجوم الشرس والتطاول، على العلماء الأمة والرموز زورا وبهتانا، متسائلا: لمصلحة من يكون تكرار الهجوم والتطاول على عالم مثل الإمام محمد متولى الشعراوي، رحمه الله؟، موضحا أن إمام الدعاة كان فكره معتدلا مستنيرا وسطيا، نموذجا للعالم المتمكن الذى يقول ما يشبع الناس، بأسلوب سهل مبسط، يخاطب كل طبقات الفكر والثقافة، وكان حديثه موثقا بالأدلة من كتاب الله تعالى والسنة المطهرة والشواهد صحيحة السند فى كتب السير، سواء كان فى خواطره حول كتاب الله تعالى او فى أحاديثه فى المناسبات.

وحول مكانة العلماء فى الفكر الإسلامي، يقول الدكتور عبدالرحمن عباس سلمان الأستاذ المساعد بقسم العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين والدعوة بأسيوط، إن للعلماء منزلة رفيعة ومكانة كبيرة فى الإسلام، ومما يدل على فضلهم فى كتاب الله عز وجل أنه سبحانه، نفى التسوية بين أهل العلم وغيرهم، مما يدل على غاية فضلهم وشرفهم، فقال الله عز وجل: « قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ«، ومن هنا وجب أن يوفيهم الناس حقهم من التعظيم والتقدير والإجلال وحفظ الحرمات. وطالب بمواجهة هذه الظاهرة، فالعلماء هم أمل الأمة فى إخراجها من هذه المآزق التى تمر بها، ولا بد أن تكون كلمتهم فى الإصلاح هى السائدة، ولا يتأتى ذلك وقدرهم عند الناس ضعيف، ومكانتهم مهدرة، وكلمتهم مستخف بها، وإنما يكون للعلماء هذا الدور فى إصلاح الأمة، حين تكون لهم هيبة وكلمة نافذة، ونصيحة مسموعة، ومكانة وصورة محبوبة لدى الناس.

ويرى الشيخ عبد العزيز النجار، مدير عام الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، ان هجوم من يدعون العلم والفكر على العلماء يهدف إلى التشكيك والطعن فى ثوابت الدين، وتشكيك البسطاء فى دينهم، ولا يأخذون الدين إلا عن هؤلاء الجهلاء المدعين للعلم، وتلك هى حيلتهم لكى يوجدوا لأنفسهم مكانا بين المشاهير ممن يقومون بدعمهم لنشر هذه الأفكار الهدامة، ولكن الله يدافع عن الذين آمنوا.

من جانبه، أكد الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم العميد السابق لكلية أصول الدين بأسيوط، أن الطعن فى علماء المسلمين القدامى والمحدثين، يضيع القدوة فى نفوس الشباب وصغار السن، وهذا مع الأسف الشديد، مخطط وضعه بعض الخبثاء فى العالم الغربي، حتى لا يكون هناك قدوة يقتدى بها، وهو أمر خطير، يعد مقدمة إلى ما هو أخطر منه، حتى رأينا السخرية والاستهزاء بكتاب الله عز وجل، وكتب الصحاح فى السنة المطهرة، من البعض، الذين لا يعون ما يقولون، ناهيك عن الاستهزاء بالزى الأزهري، مما يجعل حرجا كبيرا فى نفوس العلماء، مؤكدا أن مثل هذه السلوكيات الخاطئة تحتاج إلى سن قانون يحفظ للعلماء هيبتهم ومكانتهم فى قلوب المسلمين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق