الثلاثاء 22 من جمادي الآخرة 1438 هــ 21 مارس 2017 السنة 141 العدد 47587

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مصر ولبنان

ربما يكون الجانب الاقتصادى مهم، فى العلاقات بين أى بلدين، حيث إنه من المحفزات الأساسية فى تلك العلاقات، ولكن ما يربط مصر ولبنان ليس التجارة والصناعة فقط، وإنما التاريخ، فما بين القاهرة وبيروت الكثير من الوشائج، فقد قادا معا لواء التنوير فى الوطن العربي، فهما عاصمتا الثقافة العربية.

مناسبة هذا هو بدء اجتماعات الدورة الثامنة للجنة المصرية اللبنانية أمس، حيث يعول الجميع على اختتام التوقيع النهائى على الوثائق الرسمية بين البلدين، وتتضمن مجالات دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والصناعة وحماية حقوق المستهلك والاشتراك فى المعارض الدولية.. نعلم أن انقضاء سبع سنوات بدون انعقاد أى اجتماع لتلك اللجنة هى مدة طويلة جدا، خاصة أنه طرأت خلالها جملة من المتغيرات والتحولات السياسية والاقتصادية وغيرها، ومن هنا فقد بات من الضرورى انعقاد اللجنة لدراسة كيفية تناول هذه التحولات بما يتلاْءم مع مصلحة البلدين والشعبين معا.

ومن الملفات الملحة على جدول أعمال اللجنة المشتركة، تفعيل العلاقات السياسية لمواكبة التحديات الداهمة خصوصا فى سوريا والعراق، حيث بات من الضرورى وضع حلول للأزمات الراهنة وآثارها بقدر الإمكان..ناهيك عن أهمية العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية وتحسين مستوى التبادل بين البلدين وزيادة الخبرات فى مجال النقل والصحة والتربية وعمالة الأفراد وتشجيع الاستثمارات.. خاصة فى وقت نعلم فيه أن حجم التبادل التجارى بين البلدين ليس مرضيا ولا يرقى الى مستوى العلاقات السياسية وأواصر الإخوة والمودة التى تربط الشعبين الشقيقين.. ومن المؤكد أن اجتماعات اللجنة فى دورتها الثامنة ستنقل العلاقات الى مستوى غير مسبوق بما يتلاءم مع دور مصر ولبنان.. لقد استضافت مصر الرئيس اللبنانى ميشيل عون مؤخرا، وتستقبل اليوم رئيس الوزراء اللبنانى سعد الحريري، فى مغزى بالغ الأهمية، فى وقت استعادت فيه مصر دورها العربى والإقليمى والدولي، لتتجاوز فترة استثنائية عصيبة، ولكن من حسن حظ العرب فى وقتنا الراهن أن مصر استطاعت تصويب ما مر بها من عقبات، الأمر الذى أهلها مجددا فى لعب دور الحفاظ على البلدان والشعوب العربية.


لمزيد من مقالات رأى الاهرام;

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة