الثلاثاء 22 من جمادي الآخرة 1438 هــ 21 مارس 2017 السنة 141 العدد 47587

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«الطريق الدائرى».. يدخل دائرة الإهمال !

تحقيق ــ رانيا صول
المظاهر الكارثية على "الدائرى"
الطريق الدائرى طوق النجاة لأصحاب السيارات، وأحد أهم الطرق فى القاهرة الكبرى، وملجأ المواطنين للهرب من زحام الطرق والتكدس المرورى الذى أصبح السمة الغالبة لطرق العاصمة، لكنه يعانى منذ سنوات الإهمال الشديد وعدم الانضباط والعشوائية واللامبالاة، فضلا عن انعدام الضمير الذى يتجسد فى العديد من المظاهر والمشاهد التى تراها طيلة رحلتك على الدائرى.

فمن أطنان القمامة التى تتراكم على أروقته فى مناطق متعددة بطول الطريق، إلى مخلفات الهدم التى أصبحت تحاصره، مرورا بـ«فتحات الموت» التى يصنعها الأهالى وتشكل خطرا شديدا على أرواحهم، ولا يخلو الدائرى من المواقف العشوائية وطوابير الميكروباص والمقاهى وعربات السندوتشات وورش كاوتش السيارات التى تحتل الطريق، كما يعانى الطريق من الظلام ليلا فى بعض الأماكن وغيرها من المظاهر الكارثية العديدة التى تهدد الطريق الدائرى الذى كان أحد أهم إنجازات الدولة فى ثمانينيات القرن الماضى وأصبح حاليا يسير على طريق الإهمال.


ورغم المحاولات المتكررة من وزارة النقل والهيئة العامة للطرق والكبارى والنقل البرى لإصلاح وتطوير الطريق وتحريره من المظاهر السلبية، لا يشعر المواطن بتحسن ملموس فى أحوال الطريق، بل وأصبح يتعامل مع مشكلات السير على الدائرى كأمر واقع يجب التأقلم معه وتسييره قدر المستطاع، وأصبح لا يعلم أين يوجه أصابع الاتهام، فمن جانب يمثل غياب الرقابة أحد أهم أسباب العشوائية والإهمال الذى يعانيه الطريق، ومن جانب آخر، يرى البعض أن تقاعس وزارة النقل عن آداء دورها فى الصيانة المستمرة للطريق وتدخلها بإصلاحات لا ترقى لحل المشكلة من جذورها هو السبب الرئيسى فى مشكلات الطريق، ويرى فريق آخر أن المشكلة لا تكمن فى جانب واحد ولكنها ترتبت بفعل توافر أكثر من عامل مثل غياب الدور الرقابى وايضا عدم قيام الوزارة بدورها إضافة إلى سلوكيات بعض المواطنين التى تلتهم الخدمات والمرافق العامة للدولة دون أى اكتراث.

من جانبه يرى محمد على سائق ميكروباص انعدام وسائل الأمان على الطريق بالدائري، خاصة بمنطقة المنيب ونزلة المريوطية لعدم وجود أنوار كافية بالطريق وعدم الاهتمام بصيانة الطريق مما يسبب العديد من الحوادث ويشجع على تجمع الخارجين على القانون بالمكان، ويضيف أن الطريق تظهر به بشكل مستمر فواصل وتشققات وتتفاقم مع الوقت لتتحول الى مطبات غير مطابقة للمواصفات تشكل خطورة على السيارات حيث تجد الطريق مع الوقت غير ممهد، كما تظهر بعض الكسور فى الأسوار الجانبية ويكون بعضها موضوعا داخل الطريق وهو أمر كارثى لأن أى سائق معرض للاصطدام بها .

ويوضح أن المشكلات التى تظهر بالطريق يعود أغلبها لشاحنات النقل الثقيل التى تتحرك بسرعة كبيرة مما يؤثر بالطبع على سلامة الطريق، وأيضا عربات النقل الكبيرة والمحملة بالأحمال الثقيلة والمقطورات والتى تتحرك فى وضح النهار دون الإلتزام بالقوانين التى تحدد مواعيد سير النقل الثقل.

تعطيل المرور

ويقول مصطفى عبد الرازق ـ مدرس ـ أنه يسير كل يوم على الطريق الدائرى وهو بالفعل من أهم طرق العاصمة، ورغم ذلك يوجد به مشكلات كثيرة منها تراكم القمامة وتكسير الطوب بناحية كوبرى صفط اللبن مما يتسبب فى تضييق الطريق فتسير سيارة واحدة فقط بجانب القمامة التى تسد الطريق وتصل إلى منتصفه، كما يشير إلى الفتحات التى يصنعها الأهالى على الجانبين بامتداد الطريق، وما تمثله من خطورة لأن الأهالى يستخدمونها فى العبور للجانب الآخر من الطريق والعكس، ورغم أهمية تلك الفتحات وما تمثله من تيسير للمواطنين للنزول بالقرب من بيوتهم، إلا أنها فى الوقت نفسه حاصدة لأرواحهم.

وتقول علا سعد ـ مهندسة ـ إن مشكلات الطريق تفاقمت بشكل كبير لتشمل تكسيرات وفواصل متعددة تصل أحيانا لحد الهضاب، وأسوارا غير منتظمة وتخرج لعمق الطريق وتفاجئ السيارات وتتسبب فى حوادث، أما سيارات الأجرة فيتعامل سائقوها مع الطريق كملكية خاصة لهم، ولا يلتزمون إطلاقا بقواعد السير ويتوقفون ويتحركون فى أى مكان بالطريق، بجانب مشكلة القمامة وعدم الإنارة.

وترى أن 50% من المشكلة تكمن فى إعادة الانضباط والالتزام بقوانين المرور والطريق، ومواجهة الخارجين عن القانون بكل صرامة والذين أصبحوا يحتلون الطريق ويستخدمون مطالع ومنازل الطريق فى السير العكسى توفيرا للوقت.

أهمية بالغة

ومن جانبه، قال سعيد طعيمة رئيس لجنة النقل بمجلس النواب إن اللجنة ناقشت تلك المشكلات وطالبت الوزارة بالتحرك لحلها، وأوضح أن الطريق يحتاج مبدئيا لشىء من التنظيم وأن يتم تخصيص حارات للأجرة والميكروباص لكى لا تؤثر على سير الطريق، وأضاف: أنه ناقش بالفعل مع وزير النقل الجديد مشكلات الدائرى وتم وضع بعض الإجراءات المبدئية وسوف يتم تفعيلها قريبا، مؤكدا أن هناك اهتماما خاصا بمشكلات الدائرى نظرا لما يمثله من أهمية بالغة.

وأضاف أن هناك بعض المشكلات التى يجب التعامل معها بواقعية، فمثلا المواقف العشوائية أصبح من الصعب إزالتها واقترح ان يتم عمل جناح خاص وتقنين أوضاعها تحت أعين الأجهزة الرقابية، خاصة أن معظم تلك المواقف والفتحات العشوائية التى صنعها الأهالى تمت فى فترة ثورة يناير وما بعدها وللأسف وجدت طريقها للإزدياد وتكاثرت مع مرور الوقت وأصبحت لا غنى عنها بالنسبة للمواطنين، لذلك يجب معالجة المشكلات بتنظيمها وتفعيل الدور الرقابى لكى نتمكن من تجنب العديد من المشكلات التى تسببها تلك العشوائية وفى الوقت نفسه نكون قد حافظنا على تسيير أمور المواطنين باستخدامهم تلك الفتحات العشوائية والمواقف.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق