الثلاثاء 22 من جمادي الآخرة 1438 هــ 21 مارس 2017 السنة 141 العدد 47587

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

لأول مرة منذ سنوات الأوبرا تقدم لنا مؤلفا موسيقىا مصرىا
تكتبها ــ آمــــال بكيـر
أشرف عبدالمنعم
شاهدت لك هذا الأسبوع مؤلفا موسيقيا جديدا.. شاب مصرى يدخل فى أصعب مناطق الفن.. الموسيقى الأوركسترالية.. ليقدم لنا أول أعماله فانتازيا للأوركسترا وضع لها عنوان «فارس فى حياة صعلوك».

شاهدت ربما منذ فترة طويلة.. هى فى الواقع سنين عديدة لم أشهد مؤلفا موسيقيا مصريا شابا وهو يحيى ورواد الأوبرا بعد أن أصر المايسترو الإيطالى ديفيد كريشنزى أن يصعد على خشبة المسرح لتحية الجمهور الذى صفق كثيرا برغم أنه لا يعرف هذا المؤلف الشاب، لكنه بالنسبة لى كانت من أمتع المشاهدات فى حياتى.من أمتع المشاهدات لأن هذا المؤلف فى حكم أحد أبنائى.. بدأ اتجاهه للفن منذ صغره فطلب من والده الكاتب الكبير محمد عبدالمنعم أن يبدأ تعلم العزف على البيانو على يد الفنانة الكبيرة الراحلة أولجا يس، وكانت وقتها قد اعتزلت التدريس، ولكن لما لى من علاقة قديمة معها ومع ابنها الرائع رمزى يس فكان أن قبلت أن تدرس له العزف على البيانو.. وقتها كان عمره 9 سنوات.

مرت السنين وأجد هذا الشاب أشرف عبدالمنعم الذى بدأ طريقه فى مجال مختلف تماما وهو الصحافة.

البداية كانت فى الصفحة الأخيرة التى كنت أشرف عليها وقتها، ثم تحرك حتى أصبح من الكتاب الذين يهتم عدد من القراء بمتابعة ما يكتبه أسبوعيا فى مقال كنت أسعد أنا شخصيا بقراءته لما فيه من لمسة أو لمسات مختلفة عن معظم كتاب الأهرام ولن أقول من أحسن كتاب الأهرام، ولكن مقاله له لمسة لا يحملها كتاب الأهرام الآخرين، كانت المقالة سياسية فى تناول مختلف تماما. مع عمله بالأهرام كان يدرس فى الكونسرفتوار لينهى دراسته بها العام الماضى، وليعكف وهو يدرس الماجستير على تأليف هذه الفانتازيا للأوركسترا.

أنا أعلم كم هذا الطريق صعب ويحتاج بالفعل إلى موهبة وأيضا إلى صبر ليقضى الساعات والشهور فى كتابة هذا العمل الأوركسترالى الذى يقدم فيه نوتة خاصة لكل آلة من آلات الأوركسترا لتقدم لنا العمل الأوركسترالى بالأسلوب العلمى العالمى.

منذ سنوات كان لدينا مؤلفون مصريون للأوركسترا، ولكن توقف منذ فترة طويلة هذا الاتجاه لنبدأ ربما صفحة جديدة مع فنان يجتهد ليقدم هذا العمل.

موسيقى أستمتع بها.. لأنه لم يلجأ إلى خلط الموسيقى الشرقية بالغربية، ولكن قدم عملا أوركسترالى تستشعر مع سماعه موهبة صقلها أشرف عبدالمنعم بالدراسة منذ الصغر، ثم إلتحاقه بالكونسرفتوار لينهى دراسته بها، ثم أسمع أنه يعد أيضا للماجستير فى التأليف الأوركسترالى. اجتهد فى عدة مجالات كان أولها بكالوريوس فى العلوم الموسيقية من قسم التأليف والقيادة بمعهد الكونسرفتوار بأكاديمية الفنون.

أيضا خلال هذه الفترة كان قد حصل على دبلوم فى العلوم البيئية من جامعة عين شمس، والماجستير فى العلوم التربوية والإعلام البيئى، وكانت بدايته الحصول على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية من جامعة القاهرة. والطريف أننى كنت رئيسا للصفحة الأخيرة وقت عمله بها ولا أحمل إلا ليسانس الحقوق جامعة القاهرة. فكنت كالأب والأم الذى يحب أن يتفوق عليه أولاده وقد كان.

وكانت متعتى أن أشاهد أحد أبنائى يحيى جماهير الأوبرا بعد تقديم الأوركسترا بقيادة المايسترو الإيطالى ديفيد كريشنزى لعمله فانتازيا للأوركسترا. إنه فعلا مجتهد وموهوب وربما يفتح الباب برغم صعوبته لآخرين يقدمون لنا أعمالا أوركسترالية يستمتع بها المتلقى المصرى والمتلقى الغربى على حد سواء. وكان من المصفقين له فى دار الأوبرا رئيس الوزراء السابق ومستشار الرئيس فى الأعمال القومية الكبيرة د.إبراهيم محلب، وكان أيضا حسن راتب صاحب قناة المحور الذى استعان به لإدارتها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق