الثلاثاء 22 من جمادي الآخرة 1438 هــ 21 مارس 2017 السنة 141 العدد 47587

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مصر تمثل الشرق الأوسط فى الاحتفال باليوم العالمى للعرائس

باسم صادق;
«كنت فى الخامسة من عمرى عندما كانت مربيتنا الفلاحة الصبية (روحية) بنت قرية كوم حمادة تلملم صفحات من جرائد قديمة، وتصنع منها عروسة لى ولإخوتي.. ثم تدب فيها الدبوس وهى تردد من عين فلان / ومن عين فلانة.. وكانت تفعل ذلك بتركيز واقتناع شديدين؛ أن تلك العروسة ستحمينا.. وكنا نتأمل العروسة وقد امتلأت رأسها بالثقوب- فتثير عقولنا الصغيرة وتلهب خيالنا...»

بهذه الكلمات الرقيقة روى الفنان د. ناجى شاكر مصمم العرائس الشهير بداية علاقته بهذا العالم الثري، خلال كلمته التى قرر الاتحاد الدولى للعرائس أن تمثل الشرق الأوسط احتفالا باليوم العالمى للعرائس الموافق 21 مارس سنويا.

ومضى شاكر يقول: «فى هذه السن الصغيرة رسخ فى ذهنى أن للعروسة قدرات خارقة.. فلدى العرائس.. كل العرائس قدرات سحرية، وهى تتحرك فى عالم من السحر وتأخذنا معها.. ومن هنا ظل يراودنى حلم فك شفرة هذا العالم السحرى الذى تحويه العروسة.. وجدتنى على مدى سنوات عمرى وتجاربى أبحر فى عالم هذه العروسة الساحرة فأجدها مدخلا للمتعة وللخيال.. وسيلة للتربية والتوجيه أحيانا.. أرجوحة تهدهد عواطفنا ما بين الحب والألم.. الأمان والخوف.. الحب والكراهية.. تلك العروسة التى تسكننا ونسكنها فى آن واحد.. زورق يسبح بنا فى عوالم سحرية. زورق مفتوح غير مشروط لا بسن معينة ولا بجنس ولا بلون ولا بدرجة وعى ولا بطبقة اجتماعية ولا بأيديولوجيا.. فعالم العرائس عالم رحب.. يتسع عن عالمنا بتصنيفاته.. عالم حيويته تفوق جمود عالمنا ورتابته.. صدقه ينقض زيف واقعنا وإدعاءه.. عالم ينتصر للحياة فى واقع ملأته الحروب والهزائم والقتل المجاني».

ما أمتع أن تنطلق تلك الكلمة خلال فعاليات مهرجان العرائس العالمى عبر الانترنت والذى أطلقه مؤسسه محمد فوزى من مصر باعتباره حدثا كسر مركزية الفرجة بمشاركة الفنانين والجمهور حول العالم فى ذات الوقت -على حد وصف شاكر- خاصة وأن تلك الكلمة لخصت مشاعر فنانى العرائس تجاه عرائسهم، فهم يتحاورون معها كل لحظة.. يضفون عليها من روحهم وتضفى عليهم من بهجتها ووهجها الذى لا ينطفئ، حتى أن ناجى شاكر بعد هذا المشوار الحافل بالنجاحات التى كان أحدها تصميم عرائس أوبريت الليلة الكبيرة يعترف أنه لم ينجح بعد فى فك شفرة العروسة التى تضيء العالم بأسره.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق