الثلاثاء 22 من جمادي الآخرة 1438 هــ 21 مارس 2017 السنة 141 العدد 47587

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

للعقل فقط
السلفى الداعشى البرهامى

هل يمكن للمرء التخيل للحظة واحدة أن يكون على سدة الحكم فى بلادنا رجل مثل هذا الياسرى البرهامي؟ الذى هو فى ظنى ابن أصيل للبرابرة الدواعشية وأشقائهم الطالبانيين، ومعه تنقلب الكنانة مهزومة إلى إمارة، الخراب باسم الدين عنوانها والموت السادى البطىء مضمونها. ياله من جنون مروع اذن، أن يتحقق الكابوس ونصبح أسرى للطاغوت الذى سيحاكمنا بتهمة الكفر ليس لأننا أنكرنا وجود الله أو اتخذنا له ندا وشريكا، بل لأننا أحتفلنا بعيد الأم وقبلها ارتكبنا الفاحشة التى ما بعدها وجعلنا من الحب مناسبة عزيزة فيها نتبادل التهاني.

أى لعنة تنتظرنا فى حال استمر هذا الطاعون الفتاك الذى نغذيه يوميا بقصد أو بدون، ويكفى أن ننظر إلى ميديتنا الغراء مرئية ومقروءة بما فيها تلك القومية المملوكة للدولة التى يفترض أنها قضت على الفاشية باندلاع ثورة 30 يونيو المجيدة وتدشين خريطة الطريق بالثالث من يوليو . أما مواقع التواصل الاجتماعى فحدث ولا حرج، طوفان لا يهدأ من التحريضات والدعوات الصريحة للقتل المجانى لحماية الشرع الحنيف من العلمانيين الملاحدة وأعوانهم ممن يصفون أنفسهم بالليبراليين.

المذهل أن البعض يتدثر خلف أقنعة تُوهم الآخرين بأنهم دعاة استنارة وهم بالحقيقة لا يختلفون فى الجوهر عن تكفيريى القاعدة وأخواتها المتأسلمين الشياطين، ففى الوقت الذى تزدحم حياتنا بالمشكلات ويخوض القائمون على إدارة البلاد والعباد حربا ضروسا ضد الإرهاب وبالتوازى يناضلون من أجل تنمية اقتصادية حقيقية ومستدامة، تخرج أصوات تتحدث عن تفاصيل تحمل فى طياتها دلالات فكرية سرطانية إن لم يتم استئصالها بالوعى كتلك التى ذهبت تندد بالسراويل الممزقة مطالبة بمنعها أسوة بالنقاب فى حين أن الأخير مباح ولا يجوز حظره كونه جزءا لا يتجزأ من حرية التى ترتديه.

لمزيد من مقالات سيد عبد المجيد

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة