الثلاثاء 22 من جمادي الآخرة 1438 هــ 21 مارس 2017 السنة 141 العدد 47587

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

نظرة إستراتيجية
لماذا تركتوه يقتل؟

شعرت بصدمة كبيرة كغيرى من أبناء الشعب المصرى بعد عميلة اختطاف المواطن فريد شوقى وقتله والقاء جثته فى الشارع، ولو أننى كنت أتابع فيلما سينمائيا لوقائع الحادث الغريب.

اختطاف تحت تهديد السلاح لمواطن يجلس بين اصدقائه على مقهى فى مدينة 6 اكتوبر دون اى مقاومة تذكر من أصدقاء المختطف، بل لم يعيروه أى اهتمام ولم يقوموا بأبسط ما يمليه عليه ضميرهم الانسانى تجاهه بابلاغ النجدة او خلافه، ثم تسير السيارة فى شوارع اكتوبر باتجاه المهندسين، وتسير السيارة فى أزحم شارع فى مصر وهو شارع شهاب، ليفتح القتيل الباب ويستنجد بالمارة، ولكن لا حياة لمن ينادي. قصة دراماتيكية بكل المقاييس، يمكن ان نستخلص منها العديد من الدروس، أهمها انه لا يمكن لأى شخص يقع فى ازمة ان يستغيث بأحد ويغيثه، قد يتابع المارة الموقف واقصى ما يمكن ان يفعلوه هو تصوير الواقعة فقط, وكان فى إمكان هؤلاء المارة او المتابعين للواقعة ان يتصلوا بالشرطة لنجدة هذا المواطن ، ولكن هذا ايضا اصبح دربا من دروب الخيال هو الآخر، فالكل يبحث عن نفسه فقط.

اعتقد انه بعد ثورة يناير والربيع العربي، وما حدث ويحدث من مشاهد قتل وسحل وخلافه خلق عند الشعب حالة من حالات التبلد، فأصبح الامر عاديا ان ترى مواطنا يذبح رجلا فى الشارع والمارة يشاهدون ذلك ويصورونه دون اى تدخل لانقاذ روح تزهق، كما من شاهد عملية اختطاف فتاة ولم يتدخل ايضا، واخيرا فيلم سينمائى فى شوارع القاهرة ينتهى بالقتل ولم يتحرك ساكن. وسؤال بسيط أوجهه لاصدقاء فريد على القهوة ومن شاهده يستغيث، لماذا تركتموه يُقتل، لماذا لم تنقذوه بإبلاغ أقرب دورية شرطة؟.

لمزيد من مقالات جميل عفيفى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة