الثلاثاء 22 من جمادي الآخرة 1438 هــ 21 مارس 2017 السنة 141 العدد 47587

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مجرد رأى
فى خطبة جمعة

اضطرتنى الظروف أن أؤدى صلاة الجمعة جمعتين متتاليتين فى مسجد غير صغير يقع فى حارة فى منطقة «منيل شيحه» بجوار قرية أبو النمرس ، معظم المصلين فيه من لابسى الجلباب . وفى المرة الأولى فاجأنى الخطيب بقوله إن خطبة الجمعة التى سيقولها عن «فرض العين وفرض الكفاية» وقد لفت نظرى أنه موضوع ليس عاديا جذب الاهتمام .

وقد بدأ الخطيب بشرح الاثنين قائلا إن الفرض يعنى الواجب وبالتالى فهناك الواجب العينى وواجب الكفاية. أما الواجب العينى فهو ما طلب الله ورسوله من المسلم القيام به مثل الصلاة والزكاة والصوم مما يعتبر القيام بها من شروط المسلم يتعين أن يقوم بها بنفسه . فلا يجوز فى أسرة أن يتصور المسلم أن قيام أسرته بالصوم فى رمضان يمكن أن يعفيه هو من الصيام ، فهذا فرض عين يأثم المسلم إذا لم يقم به ولا يسقط إذا قام به غيره .

أما فرض الكفاية فهو واجب يطالب به الله ورسوله المسلمين ولكنه يسقط عن الجميع إذا أداه بعضهم أو أحدهم. وأشهر مثال على ذلك قال الخطيب رد السلام. فمن يدخل على جماعة وألقى عليهم السلام كان رد أحد أفراد الجماعة كفيلا بإسقاط تكليف الرد عن الحاضرين.

بعد ذلك شرح الخطيب مثالا آخر هزنى عن أولوية فرض الكفاية على فرض العين قائلا إذا حدث وأنت ذاهب لأداء صلاة الفجر مثلا أو أى صلاة ورأيت حريقا فى بيت جارك القبطى يتعين عليك أن تبادر للمساعدة فى إطفاء حريق بيت القبطى على أدائك الصلاة .

فى الأسبوع التالى كان هناك خطيب آخر تحدث فى خطبته عن رد السلام لكنه ذكر ماجعلنى أقارن بين لغته ولغة الخطيب السابق، إذ قال إذا ألقى عليك مسلم السلام ترد عليه وتقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . أما إذا كان الذى ألقى عليك السلام غير مسلم فترد سلامه قائلا : وعليكم ..فقط وعليكم !

المسجد واحد والمنبر الذى اعتلاه الخطيب هو نفسه ، ولكن اختلف المتحدث !



salahmont@ahram.org.eg

لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة