الأحد 6 من جمادي الآخرة 1438 هــ 5 مارس 2017 السنة 141 العدد 47571

رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كندا .. وفزاعة «الإسلاموفوبيا» الإخوانية
نهى إبراهيم خليفة
إقرأ خالد
من المؤسف أن سلاح محاربة «الإسلاموفوبيا» بات الأسلوب الجديد المتبع من قبل الأعضاء المنتمين إلى الجماعات الإرهابية فى كندا وبالتحديد جماعة الإخوان، فى محاولة منهم للدفاع عن وجودهم فى هذا البلد، باعتباره من بين المناطق الآمنة البديلة لهم، بعد أن باتت الحرب عليهم من جانب الإدارة الأمريكية وشيكة، أو هى بدأت بالفعل.

فقد ناقش النواب الكنديون خلال الأسبوع الماضى مشروع قانون يدين «جميع أشكال العنصرية والتمييز الديني»، قدمته النائبة الديمقراطية إقرأ خالد بالبرلمان الكندى - وهى من أصول باكستانية - إثر الهجوم الإرهابى الذى استهدف مسجدا فى كيبيك قبل أسابيع، مما أدى إلى وقوع عدد من المصابين.

وقدمت خالد مقترحها قائلة إنه «بناء على آراء نواب فى المجلس، على الحكومة العمل بشكل جاد من أجل كبح جماح مناخ الكراهية والخوف الذى يستقر فى نفوس الشعب الكندي، وذلك يجب أن يكون عن طريق إدانة الإسلاموفوبيا فى البلاد»، أى الخوف فى الغرب من الإسلام.

ومن جانبها، تساءل عدد من وسائل الإعلام الغربية، لماذا يضيف المشروع عبارة «التمييز الديني» إلى عبارة «العنصرية» التى كانت ستكفى وحدها باشتمالها على جميع أشكال التمييز على أساس الدين أو اللون أو العرق أو الجنس؟ ولماذا تم رفض اقتراح صيغة مشابهة لهذا القانون من قبل تقدم به المحافظون دون الإشارة فيه إلى مصطلح «الإسلاموفوبيا»، حيث كانت صياغته تنص على إدانة «جميع أشكال العنصرية المنظمة وعدم التسامح الديني، والتمييز تجاه المسلمين واليهود والمسيحيين والسيخ والهندوس وغيرها من المجموعات الدينية»، بينما تبنت الحكومة الكندية مقترح النائبة خالد والذى شمل مصطلح «الإسلاموفوبيا» باعتبارها «كراهية لا عقلانية تجاه المسلمين تؤدى إلى التمييز».

ويبدو أن خطة تيارات الإسلام السياسى فى كندا، وعلى رأسها جماعة الإخوان، فى الفترة الحالية، هى العمل على جعل استخدام مصطلح «الإسلاموفوبيا» فى الخطابات السياسية والإعلامية والثقافية أمراً عادياً ومتكررا، لكى تشكل عنصرا ضاغطا على حكومة رئيس الوزراء جاستن ترودو ليحقق لهم مصالحهم، ويجدون ملجأ آمنا على الأراضى الكندية.

وسبق وأن حذر العديد من وسائل الإعلام الغربية، ومن ضمنها صحيفة «تورونتو صن» الكندية من انتشار الأيديولوجيا الإسلامية المتطرفة فى كندا عن طريق أعضاء «الإخوان»، ونصحت الحكومة بالالتفات إلى قيادات الإخوان الموجودة على الأراضى الكندية والتى تعمل على تمويل الجماعات الإرهابية فى مختلف دول العالم.

فالمشكلة الأكبر الآن هى أن جماعة الإخوان فى كندا تحاول التحدث دائما باسم كل المسلمين عن «الإسلاموفوبيا»، لكى يرهبوا الحكومة الكندية ويحققوا منافعهم، ولكن الحقيقة أن ملايين المسلمين الذين يعيشون فى كندا لم يعطوا تفويضا لأحد للتحدث نيابة عنهم أو عن الإسلام.

ولكن فى الوقت نفسه، يجب الإشارة هنا إلى أن الحكومة الكندية سبق وأن وضعت حركة «عرفان كندا» ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، والتى كان يرأسها حتى عام 2002 وائل هدارة المستشار الخاص للرئيس «المعزول» محمد مرسي، كما كان يرأس المنظمة الإسلامية فى كندا، حتى عام 2011، أى أنها تدرك جيدا الفارق بين تيارات الإسلام السياسى التى تنتهز الظروف الحالية لتحقيق مكاسب لها عبر استخدام «الإسلاموفوبيا» كفزاعة للحكومة الحالية تمنعها من الاقتراب منهم، وبين باقى المسلمين المقيمين فى البلاد الذين لا تعبر عنهم جميعا هذه الجماعات والتنظيمات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
خدمة الأخبار العاجلة
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق